استقال من عمله السابق بناءً على طلب المدعى عليها

150 ألف درهم تعويضاً لموظف تراجعت شركة عن توظيفه

قضت محكمة أبوظبي الابتدائية، بإلزام شركة بتعويض موظف بمبلغ 150 ألف درهم، نظير عدم التزامها بعقد توظيف غير محدد المدة قدمته له للعمل لديها مديراً لحافظة الاستثمارات براتب 42 ألف درهم، إلا أنها وبعد تحديد التاريخ المتوقع لبدء العمل، وعقب استقالته من جهة عمله السابقة، تفاجأ بتراجعها عن تسليمه عمله من دون إبداء أي أسباب.

وتفصيلاً، أقام موظف دعوى قضائية ضد شركة، طالب فيها الحكم بإلزامها بأن تؤدي له مبلغ 600 ألف درهم تعويضاً عن الأضرار المادية والأدبية والفائدة القانونية 12% من تاريخ إقامة الدعوى وحتى السداد التام مع إلزامها بالرسوم والمصارف.

وأوضح أن الشركة (المدعى عليها) عرضت العمل عليه براتب شهري قدره 42 ألف درهم، وتم توقيع العقد بين الطرفين بوظيفة مدير حافظة الاستثمارات، وعلى أثر ذلك طالبت المدعى عليها من المدعي إلغاء إقامته، وإنهاء علاقة العمل بينه وبين الشركة التي كان يعمل فيها حتى تتمكن من إنهاء الإجراءات القانونية من استصدار عقد عمل وإقامة.

وأشار المدعي إلى إنهائه علاقة العمل مع الشركة التي كان يعمل بها وإلغاء إقامته، ولما كان المدعي متزوجاً ولديه أبناء، وقد أخلت الشركة (المدعى عليها) بوعدها، ولم تنه إجراءات الإقامة، فأصبح المدعي مخالفاً هو وأسرته وله فترة سماح لمدة 30 يوماً فقط لاكتمال إجراءات نقل الإقامة، ما أصابه بأضرار جسيمة وتركه بلا عمل وراتب وعدم استطاعته سداد مصاريف المدارس، حيث إن ابنتيه ملتحقتان بمدارس خاصة برسوم دراسية قدرها 59 ألف درهم، إضافة إلى إيجار السكن بمبلغ وقدره 49 ألف درهم، كذلك عدم قدرته على سداد ديونه.

وقدم المدعي حافظة مستندات تضمنت ضمن أوراق الدعوى، صورة ضوئية من عقد عمل غير محددة المدة بين المدعي والشركة المدعى عليها، وصورة ضوئية من عقد توظيف موقع بينهما وصورة ضوئية من المراسلات الخاصة بإجراءات التفاوض، وصورة ضوئية إلكترونية من انتقال واستخدام عامل من منشأة إلى منشأة أخرى (تم الرفض بناء على طلب المنشأة)، وصورة ضوئية من فاتورة صادر عن مدرسة بالرسوم الدراسية لابنتيه وقدرها 59 ألف درهم.

وأوضحت المحكمة أن الثابت من الأوراق أن المدعى عليها وجهت للمدعي خطاب عرض العمل لديها، حددت فيه جميع المسائل الجوهرية المتعلقة بالعقد المراد إبرامه معه، ورد المدعي على ذلك العرض بالقبول خلال الأجل المنصوص عليه في العرض، وتم التوقيع على عقد العمل بين الطرفين وتعيينه مدير حافظة الاستثمارات، كما حدد التاريخ المتوقع للبدء، إلا أنه وعند شروعه للانضمام للعمل لدى الشركة بعد استقالته من جهة عمله السابقة، تفاجأ بتراجعها عن العمل السالف، من دون إبداء أي أسباب أو مبررات حسب ما هو مبين من الإفادة الإلكترونية من انتقال واستخدام عامل من منشأة إلى أخرى (تم الرفض بناءً على طلب المنشأة – المدعى عليها).

وأشارت المحكمة إلى أن تراجع المدعى عليها عن تنفيذ التزاماتها المتفق عليها في العقد موضوع الدعوى يعد إخلالاً منها، لا سيما وإنها لم تنكر الأوراق والمستندات المقدمة من المدعي، ولم تقدم للمحكمة عذراً مقبولاً لتراجعها، ولا ينال ذلك مما أفاده وكيل المدعى عليها بوجود نواقص، وقد تم استكمالها وفقاً لما هو مبين بالبريد الإلكتروني ما يكون معه ركن الخطأ قد توافر من قبل المدعى عليها.

وأكدت المحكمة أن خطأ المدعى عليها هو السبب في حصول الأضرار بالمدعي، الأمر الذي تكون معه رابطة السببية بين خطأ المدعى عليها والضرر الذي لحق بالمدعي قائمة، وتكون أركان دعوى المسئولية بكاملها متوافرة، الأمر الذي يستحق معه المدعي التعويض عن هذا الضرر.

وحكمت المحكمة بإلزام المدعى عليها بأن تؤدى للمدعي 150 ألف درهم، والفائدة بواقع 4% من تاريخ صيرورة الحكم مع إلزامها بالمصاريف.

طباعة