المحكمة رفضت الدعوى

امرأة تطالب زوجها بـ 800 ألف درهم قيمة إيجار شقة فندقية وفيلا

قضت محكمة ابوظبي للأسرة والدعاوى المدنية والإدارية، برفض دعوى امرأة ضد زوجها طالبت فيها بإلزام المدعى عليه بمبلغ وقدره 797 ألفاً و910 دراهم قيمة ما تحملته من عقود ايجار فيلا والسكن في شقة فندقية والاضرار التي وقعت على أثاث الفندق وفواتير الماء والكهرباء والاتصالات.

وأشارت المحكمة إلى أن المدعي عليه ملتزم بسداد النفقة الشهرية بمعدل 16 ألف درهم والتي تتضمن السكن، وفي حالة اختيار المدعية لمكان أو قيامها باستئجار سكن يفوق ما هو مقدر لها فهي تتحمل تبعيات سدادها.

وفي التفاصيل، أقامت امرأة دعوى قضائية ضد زوجها، طالبت فيها إلزامه بأن يسدد لها مبلغ وقدره 797 ألفاً و910 دراهم، وإلزامه بالفوائد القانونية بواقع 12% من تاريخ إقامة الدعوى وحتى تمام السداد وشمول الحكم بالنفاذ المعجل بلا كفالة، مع إلزامه بالرسوم والمصاريف، مشيرة إلى أنها زوجة المدعى عليه وأنجب منها أربعة أبناء وقد صدر ضده حكم بتغريمه مبلغ 5000 درهم وإلزامه بالتعويض المؤقت بمبلغ 21 ألف درهم لصالحها لعدم توفير مسكن الزوجية وامتناعه، رغم تقاضيه مبلغ 14 ألفاً و666 درهماً بدل سكن كما هو ثابت بموجب شهادة راتبه وممتنع عن سداد القيمة الإيجارية لسكن الزوجية، ما ترتب عليه تكبدها مبالغ مالية لمدة عامين نتيجة عدم قيام المدعى عليه بتوفير مسكن بما يزيد عن 379 ألف درهم.

فيما قدم المدعى عليه، مذكرة جوابية انتهى فيها إلى رفض الدعوى كون أن بدل السكن نظرت إليه محكمة الأحوال الشخصية وصدر حكم لصالح المدعية بمبلغ 16 ألف درهم ومنهم 5 آلاف درهم بدل سكن كما أقامت المدعية دعوى أحوال شخصية لاتزال متداولة لدى المحكمة وتطالب بزيادة النفقة،

وخلال نظر الدعوى حضر وكيل المدعية وقدم مذكرة مبين فيها تفاصيل المبالغ المستحقة للمدعية شملت عقد ايجار لجناح بغرفة نوم واحدة في فندق بمبلغ 186 ألفاً 410 دراهم قيمة إيجار، وفواتير اتصالات تمت بالفندق بقيمة 5947 درهماً، و23 ألف و795 درهم اضرار أثاث في الفندق، وعقد ايجاري فيلا داخل مدينة أبوظبي، لمدة عامين «2019 و 2020» بمبلغ 340 ألف درهم، وتكاليف تأثيث الفيلا بمبلغ 200 ألف و282 درهم وفواتير الكهرباء واتصالات بمبلغ 41 ألف و476، ليكون إجنالي المبالغ بمجموع 797 ألف و910 درهم.

وأفادت المدعية خلال استجواب المحكمة للطرفين انه تم اصدار حكم بنفقه بالإضافة بدل سكن حتى توفير مسكن وقد تم فتح ملف تنفيذي وأن المدعى عليه ملتزم بسداد النفقة وبدل السكن المبين من قبل المحكمة بمبلغ إجمالي 16 درهم ألف شهرياً تشمل النفقة وبدل السكن المقدر من قبل المحكمة، وقررت ان مطالبتها جاءت بناء على ثلاث عقود إيجار وأنها سكنت في شقه فندقية، كما وانه نظرا لوقع اضرار بأثاث الشقة إلى جانب فواتير الماء والكهرباء والاتصالات والاثاث وجميعها بمجموع مبلغ وقدره 797 ألف و910 درهم.

فيما قرر المدعى عليه انه يقوم حالياً ببناء مسكن وأن المنزل على وشك الانتهاء منه على نهاية هذا العام، المبلغ مبالغ فيه وان محكمة امشيراً إلى أن الاحوال الشخصية قامت بتوفير البدل وأنه ملتزم بسدادها وأن راتبه لا يصل إلى المبلغ الذي تطالب به المدعية، مقرراً أن عمله لا يوفر السكن وان بدل السكن يتضمن راتبه كما أن المدعية تتحصل ايضاً على بدل سكن من عملها.

وردت المدعية بأنها لا تستلم بدل سكن من مقر عملها مشيرة إلى أن 5 آلاف درهم لا تغطي السكن كما وأن زوجها لم يوفر لها مسكن وأنها منذ الزواج وحتى تاريخه هي من قامت بتوفير المسكن حيث قال المدعى عليه أنه لا يمكن توفير مسكن مما اضطرها لاستئجار مسكن حتى لا يكون اطفالها عرضه للبقاء دون مسكن وطلب الطرفان حجز الدعوى للحكم.

من جانبها، أوضحت المحكمة في حيثيات حكمها، أن محكمة الأحوال الشخصية قد حددت قيمة بدل السكن والأثاث وشملت من ضمن النفقات.

وقد حضرت المدعية أمام المحكمة، وقررت أن المدعى عليه ملتزم بسداد النفقة الشهرية بمعدل 16 ألف درهم، مشيرة إلى أن الفواتير المقدمة من المدعية عبارة عن عقود إيجار وسكن في شقق فندقية مفروشة، وقد تضمنت الأحكام الصادرة من محكمة الأحوال الشخصية تللك النفقات ومن ضمنها الأثاث فلا يحق للمدعية المطالبة بزيادة تلك النفقات عن طريق اختيارها للسكن او الشقق الفندقية زيادة عن ما هو مقدر لها من قبل المحكمة، وفي حالة اختيارها لمكان أو قيامها باستئجار سكن يفوق ما هو مقدر لها فهي تتحمل تبعيات سدادها، لعدم قيامها باختيار ما هو مناسب للنفقة المقدرة لها.

وأشارت المحكمة، إلى أنها لا تساير المدعية في شأن طلبها بقيمة أضرار الأثاث بالفندق والاتصالات، حيث إن المدعية هي المسؤولة عن تلك الأضرار كون الأثاث عهدة للساكن في الشقق الفندقية، ولم يثبت بالأوراق ما يفيد أن أبناء أطراف الدعوى هم من أحدثوا تلك الأضرار ويسري ذلك على فواتير الاتصالات، كما أن المدعى عليه أنكر جملة المبالغ التي تطالب بها المدعية، وبين أنه يقوم حالياً ببناء مسكن، وأن المنزل على وشك الانتهاء، لافتة إلى أن المدعية لم تثبت أن المدعي مسؤول عن إقامتها سواء بالشقق الفندقية أو حتى بعقد الإيجار أو أنه وعدها بسداد قيمته وجاءت أقوالها مرسلة في هذا الشأن لا سيما في ظل وجود أحكام قضائية بينت التزامات المدعى عليه، وكان الأخير ملتزماً بسدادها حسب إفادة المدعية، الأمر الذي تكون معه هذه الدعوى فاقدة لأساسها من القانون والواقع، وحكمت المحكمة برفض الدعوى مع إلزام المدعية بالرسوم والمصاريف.

طباعة