العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    باستخدام تقنية المعلومات واختراق بيانات وحسابات مصرفية

    «نيابة الأموال» تدين 8 متهمين و3 شركات بجرائم غسل الأموال

    المستشار إسماعيل مدني: «ضبط المتهمين في الجريمة، وتقديمهم إلى العدالة، انعكاس للإجراءات الفعّالة للنيابة العامة في دبي».

    أحالت النيابة العامة في دبي، ثمانية متهمين وثلاث شركات إلى محكمة الجنح، لارتكابهم جريمة غسل الأموال، بمبلغ يقارب الـ14 مليون درهم، من وإلى حسابات بنكية عدة، بطريقة احتيالية، وباستخدام تقنية المعلومات، قاصدين إخفاء مصادره غير الشرعية، والانتفاع بها.

    وقضت المحكمة حضورياً بمعاقبة المتهم الأول بالحبس ثلاث سنوات مع الإبعاد، وعلى باقي المتهمين بالحبس من ستة أشهر إلى سنة واحدة، والإبعاد، مع غرامة مالية قدرها 20 ألف درهم للمتهمَين السادس والسابع، كما قضت بإدانة الشركات الثلاث، وتغريم كل منها 300 ألف درهم، مع إلزام جميع المتهمين برد المبلغ المضبوط، والمتحفظ عليه بقيمة أكثر من تسعة ملايين درهم للشركة المجني عليها.

    ويأتي ضبط المتهمين في الواقعة المذكورة، وتقديمهم إلى العدالة في ضوء الإجراءات الفعّالة للنيابة العامة بدبي، وتعزيز التعاون المشترك مع كل الجهات المحلية والاتحادية من ذوات الاختصاص في مواجهة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وعليه اتخذت النيابة العامة أمرها بإحالة المتهمين إلى المحكمة المختصة، التي أصدرت حكمها بإدانتهم عن الجريمة المنسوبة إليهم.

    وكشف المحامي العام الأول رئيس نيابة الأموال العامة، المستشار إسماعيل علي مدني، بأن المتهم الأول قام بالاستيلاء على المبلغ بطريقة احتيالية، باستخدام تقنية المعلومات، باختراق البيانات والحسابات المصرفية للشركة المجني عليها، وإيداع المبلغ في حساب شركة أخرى، تعود للمتهم الأول، فضلاً عن مشاركة بقية المتهمين للمتهم الأول في جريمة غسل الأموال ذاتها، عبر قيامهم بنقل وإخفاء حقيقة المتحصلات من الجريمة الأصلية.

    وأكد أن ضبط المتهمين في الجريمة، وتقديمهم إلى العدالة، هو انعكاس للإجراءات الفعّالة للنيابة العامة بدبي، والتعاون المشترك مع كل الجهات المحلية والاتحادية المختصة في قضايا وجرائم مواجهة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

    من جانبه، أكد المدير التنفيذي لمركز دبي للأمن الاقتصادي، فيصل يوسف بن سليطين، الدور المهم الذي تقوم به جهات التحقيق، المتمثلة في النيابة العامة بدبي، في التصدي لكل من تسوّل له نفسه الاستفادة من تطور النظام المالي في الدولة، في أفعال تؤثر سلباً في أمنها الاقتصادي، معرباً عن تقديره لحرفية جهات إنفاذ القانون، ممثلة في القيادة العامة لشرطة دبي، التي كان لها الدور الأبرز في التصدي لهذه الجريمة.

    وقال: «القضية تعكس قوة التعاون بين كل الجهات الاتحادية والمحلية ذات الاختصاص، كما تعكس التزام الدولة الحفاظ على نزاهة نظامها المالي والاقتصادي، والحد من استغلاله في جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب».

    بدوره، قال رئيس نيابة مساعد، المسؤول المباشر عن التحقيق في القضية، عبدالرحمن ناصر حسن: «أظهرت تحقيقات النيابة العامة، من خلال البحث والتحري، بالتعاون مع الجهات المعنية، أن الشركة المجني عليها تعرّضت لاختراق بريدها الإلكتروني، نتج عنه تسرب معلومات، حيث تمكن المتهم الأول من الوصول إلى معلومات تتعلق بالمراسلات، وبيانات الحسابات المصرفية، وآلية تحويل الأموال، واستولى بذلك على مبلغ كبير من إجمالي المبلغ الأصلي، بقصد إخفاء وتمويه المصدر غير المشروع للمبلغ الإجمالي الذي تلقاه في حساب شركته، مستغلاً في ذلك تمتع الحساب البنكي للمتهمة التاسعة بالخدمات البنكية الإلكترونية، وذلك بأن أجرى تحويلين ماليين إلى الحساب البنكي للمتهمة الحادية عشرة، وهي شركة لتجارة معدات السلامة وإطفاء الحريق، حيث يتولى المتهم الخامس إدارة حساب تلك الشركة، والآخر إلى الحساب البنكي للمتهمة العاشرة، وهي شركة لتجارة الأقمشة، ويتولى المتهم الثاني إدارة حساب تلك الشركة».

    جدير بالذكر أن المتهمين في الواقعة ارتكبوا جريمة غسل الأموال، المُعاقب عليها في مواد القانون الاتحادي وتعديلاته، بشأن مواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب، وعليه اتخذت النيابة العامة أمرها بإحالة المتهمين إلى المحكمة المختصة، التي أصدرت حكمها بإدانتهم عن الجريمة المنسوبة إليهم.

    • «المتهم الأول استولى على المبلغ بطريقة احتيالية، وأودعه في حساب شركة تعود إليه».

    طباعة