لتوقيعها إقراراً بانتهاء علاقة العمل واستلام حقوقها

«النقض» تؤيد رفض طلب مهندسة التعويض عن إصابة عمل

أيدت محكمة النقض أبوظبي، حكماً استئنافياً، قضي برفض طلب مهندسة التعويض عن إصابة عمل ومنحها بدل إنذار وبدل إجازات لم تحصل عليها خلال فترة عملها، لتوقيع الطاعنة اقراراً بانتهاء علاقة العمل واستلام حقوقها من الشركة.

وتفصيلاً، أوضحت محكمة النقض، أن الحكم المطعون قد أسس قضاءه برفض طلب تعويض الطاعنة عن إصابتها بمرض بسبب العمل، على سند من عدم ثبوت أن المرض الموصوف في أوراق القضية، ما كانت لتتعرض له لولا عملها وترتب على ذلك رفض تعويضها عن الأضرار المادية التي قالت بحصولها نتيجة مرضها لخلو الأوراق من بينة على توافر عناصر المسؤولية التقصيرية.

وأشارت المحكمة إلى أن اقرار العامل بعد انتهاء علاقة العمل باستلام حقوقه التي استحقت له اثناء قيام عقد عمله يقع صحيحا باعتبار أنها من الحقوق المالية التي تتصل بشخص صاحبها مما يجوز له الاقرار باستلامها، لافته إلى أن الطاعنة قد أقرت بكتاب التسوية ـ المقدم للمحكمة والموقع عليه منها-، بأنها توافق على المبالغ التي فصلها هذا الكتاب بوصفه تسوية تامة ونهائية عن جميع مستحقاتها والمزايا المتعلقة بعقد عملها وأضاف الإقرارها بأنه ليس لديها أية مطالبات أخرى تجاه الشركة المطعون ضدها وبالتالي فليس لها من بعد أن تعاود الادعاء بأن حقوقاً استحقت لها اثناء قيام علاقة العمل وتطلب القضاء لها بها.

ولفتت المحكمة إلى أن ما ادعته الطاعنة من تعرضها للإكراه وتهديدها بإنهاء عقد العمل بأثر فوري لضعف الأداء ـ ليس من شأنه أن يحمل مثلها ـ وهي المدير نائب الرئيس صاحبة الخبرة في مجال الهندسة، على قبول ما لم تكن لتقبله اختياراً وبالتالي يضحي قولها بإكراهها على تقديم استقالتها على غير أساس، وإذ خلص الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه إلى أن الطاعنة هي من وضعت بإرادتها الحرة حداً لعلاقة العمل بالاستقالة ورتب الحكم على ذلك رفض طلبي بدل الإنذار وتعويض الفصل التعسفي فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون.

وأكدت المحكمة أن نعي الطاعنة على الحكم المطعون فيه لعدم اجابتها بإعادة ندب خبير موارد بشرية لبحث الأضرار التي لحقت بها والوقوف على ما ادعته من سبب فصلها عن العمل وتعييب الحكم في شأن استناده إلى ما انتهى إليه تقرير الخبير من تحديد مدة رصيد الاجازات التي لم تستنفذه الطاعنة عند انتهاء خدمتها يضحى غير مقبول وحكمت المحكمة بعدم قبول الطعن وألزمت الطاعنة بمصروفاته. 

طباعة