الحُكم قضى بغرامة 90 مليون درهم ومصادرة 7430 غراماً من الذهب

إدانة 4 فلبينيين وشركة مجوهرات بغسل الأموال والاحتيال على 4000 شخص

محكمة غسل الأموال قضت بحبس كل متهم 5 سنوات. من المصدر

دانت محكمة غسل الأموال والتهرب الضريبي بدائرة القضاء في أبوظبي، أربعة متهمين، جميعهم من الجنسية الفلبينية، وشركة مملوكة لأحد المتهمين، بارتكاب جريمة غسل الأموال والاحتيال على 4000 ضحية من الجنسية نفسها، والاستيلاء على أموالهم عن طريق إيهامهم بالاستثمار في تجارة الذهب.

وقضت المحكمة بمعاقبة المتهمين الأربعة: (ب.ب.ل) و(ج.ب.ل) و(ك.ر.س) و(ج.ب.أ)، بالسجن خمس سنوات لكل منهم، مع إلزام كل منهم بغرامة 10 ملايين درهم والإبعاد عن الدولة بعد تنفيذ العقوبة، إضافة إلى الحكم اعتبارياً على الشركة المدانة، المتخصصة في تجارة المجوهرات بتغريمها مبلغ 50 مليون درهم، ومصادرة المضبوطات التي تضمنت و7430 غراماً من الذهب عيار 18، بلغت قيمتها أكثر من مليون و370 ألف درهم.

وكانت النيابة العامة أحالت المتهمين الأربعة إلى محكمة الجنايات المختصة بنظر جرائم غسل الأموال بتهم غسل الأموال والاستيلاء على أموال المجني عليهم، وذلك بناء على التحريات التي كشفت عن تشكيل عصابي يضم المتهمين الأربعة، ويعمل على الترويج للاستثمار الوهمي في شركة لتجارة المجوهرات مملوكة لأحد المتهمين، باستخدام الموقع الإلكتروني الخاص بها المسمى (ج.أ.م).

وبينت التحقيقات أن المتهمين استهدفوا ضحاياهم من دولة الفلبين، من خلال المنشورات الإعلانية والفيديوهات والمسابقات التي يتم نشرها عبر الموقع الإلكتروني ومواقع التواصل الاجتماعي، وذلك بإيهامهم بالاستثمار في تجارة الذهب عبر الاشتراك في الموقع الإلكتروني، مع إلزام كل مشترك بدفع مبلغ 2000 درهم مقابل الاشتراك.

كما تضمنت الوسائل الاحتيالية التي استخدمها المتهمون، إغراء المشتركين بإقناع آخرين بالمشاركة عن طريق منح المشترك مبلغ 1000 درهم عن كل مشترك جديد يجلبه، وهو أسلوب احتيالي يقوم على فكرة دوران المبالغ المحصلة من كل مشترك، من دون أن يحصل المشتركون، الذين بلغ عددهم 4000 ضحية، على فائدة مقابل الاشتراك الذي دفعوه.

يذكر أن محكمة غسل الأموال والتهرب الضريبي تم استحداثها بقرار من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، رئيس دائرة القضاء في أبوظبي، وذلك في إطار تنفيذ الأولوية الاستراتيجية لدائرة القضاء، المتمثلة في تعزيز فاعلية وكفاءة التقاضي، وضمان منظومة العدالة الجنائية، وصولاً إلى هدف قضاء عادل وناجز.

حماية الاقتصاد الوطني

أكدت دائرة القضاء في أبوظبي أن ضبط المتهمين في هذه القضية وتقديمهم للعدالة، يأتيان في إطار جهود الدولة في مكافحة جرائم غسل الأموال، منوهة بتكامل الجهود بين مختلف الجهات القضائية والتنفيذية والمالية ضمن نظام رقابي وقائي، ما أسهم بفاعلية في حماية الاقتصاد الوطني، من خلال الحد من عمليات غسل الأموال وردع أي نشاط مالي مشبوه، مؤكدة أن الدولة تتمتع بنظام تشريعي مالي متكامل ومرن، وبنية قضائية متخصصة في مجال مكافحة جرائم الأموال.

وطالبت الدائرة الجمهور بعدم الانسياق خلف الإعلانات الوهمية والإغراءات الكاذبة، والإبلاغ عن أي نشاط مشبوه في هذا الإطار، مؤكدة أن المجتمع بكل فئاته مسؤول بشكل مباشر عن حماية الأمن الاقتصادي والاجتماعي، حيث إن الإبلاغ مسؤولية فردية وجماعية، ويشكّل إسهام حقيقي في تعزيز قدرة مختلف الجهات المعنية على مواجهة هذه الجرائم.

طباعة