تطالب في الدعاوى بالتعويض والفائدة القانونية وأتعاب المحاماة

مدارس خاصة تلجأ إلى القضاء لتحصيل الرسوم المتأخرة

لجأت مدارس خاصة إلى ساحات القضاء لتحصيل الرسوم الدراسية المتأخرة لدى ذوي طلبة.

وشهدت محاكم أبوظبي، أخيراً، وقائع عدة انتهت بصدور أحكام في صالح المدارس.

ورصدت «الإمارات اليوم» قضايا منظورة أمام المحاكم، وأحكاماً قضائية أوردتها دائرة القضاء في أبوظبي ضمن الأحكام المنشورة على بوابتها الإلكترونية، لإقامة مدارس خاصة دعاوى قضائية ضد ذوي طلبة بسبب تأخر سداد الرسوم الدراسية.

وتضمنت القضايا إقامة مدرسة خاصة دعوى قضائية، طالبت فيها إلزام المدعى عليه بصفته الولي الطبيعي لابنته، بأن يؤدي لها 790 درهماً والفائدة القانونية بواقع 12% من تاريخ إقامة الدعوى وحتى السداد التام، مع إلزامه بالرسوم والمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة، وذلك لعدم سداد المدعى عليه بقية الدفعات المستحقة، فيما أقامت مدرسة أخرى دعوى قضائية ضد ولي أمر، طلبت في ختامها الحكم بإلزامه بأن يؤدي لها 10 آلاف و290 درهماً مع إلزامه بالرسوم والمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة، حيث إن المدعى عليه ألحق ابنته بالمدرسة المدعية، وقد ترصد في ذمته المبلغ عبارة عن رسوم مدرسية لم يسددها.

ولم تكتفِ مدارس خاصة بالحصول على أحكام بالرسوم المتأخرة، بل أقامت أيضاً دعاوى تعويض، وطالبت بالفائدة القانونية بواقع 12% من تاريخ المطالبة وحتى السداد التام، مع إلزام ذوي الطلبة بالرسوم والمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.

وأقامت إحدى المدارس دعوى قضائية، طالبت فيها بإلزام والد طالب بأن يؤدي لها 21 ألفاً و288 درهماً مع الفوائد التأخيرية وإلزامه بسداد 2000 درهم كتعويض مادي ومعنوي، مع إلزامه بالرسوم والمصروفات وأتعاب المحاماة، مشيرة إلى أن والد الطالب امتنع عن سداد الرسوم الدراسية للعام الماضي.

وانتقد ذوو طلبة محمد علي، وهشام مكي، وإسراء يحي، وسمر شوقي، عدم تقدير مدارس للظروف التي تطرأ على العائلات وتتسبب في تعثرها مالياً، مشيرين إلى اتباع المدارس أساليب عدة للضغط على الأسر منها طلب الرسوم من أبنائهم أمام زملائهم، ما يعرضهم لمواقف محرجة تؤثر في نفسيتهم وتدفعهم إلى فقدان الرغبة في الدراسة والنفور من المدرسة، بجانب حرمانهم الكتب، ومنعهم من الدوام المدرسي، أو حضور حصص التعليم عن بُعد، إلى جانب عدم الحصول على الشهادة إلا بعد سداد المتأخرات، مع عدم السماح لهم بالانتقال إلى مدارس منخفضة الرسوم تتماشى مع الظروف الجديدة للأسر، بالإضافة إلى مقاضاة ذوي الطلبة في المحاكم.

وأشاروا إلى أن المدارس تحصل من ذوي الطلبة الرسوم الدراسية مقدماً من خلال شيكات مؤرخة وعند تأخر السداد تحصل على رفض بنكي للشيك، وإقامة قضايا جزائية ضدهم، مطالبين بالتوسع في إنشاء مدارس خاصة لمحدودي الدخل، وآلية أكثر مرونة للأسر المتعثرة مالياً بحيث لا يتوقف الطلبة عن الدراسة بسبب تعثر ذويهم في تسديد الرسوم.

فيما أكد مسؤولون في مدارس خاصة، محمد عدلي، وإبراهيم رياض، ونشوى سعدالله، أن الرسوم الدراسية التي تحصل عليها المدارس من ذوي الطلبة تنفق على رواتب المعلمين والإداريين والعمال الذين شاركوا في تعليم الطلبة وترتيب العملية التعليمية لهم، وفي حال تهرب ولي الأمر من سداد الرسوم يكون قد سلب جهد الفريق الأكاديمي والإداري في المدرسة، مشيرين إلى أن بعض أولياء الأمور بعد أن يسجلوا أطفالهم في المدرسة، يكتفون بسداد القسط الأول، ويماطلون في سداد بقية الأقساط، ويتراكم عليهم الرسوم الدراسية لأكثر من عام، والمدرسة تمنحهم أكثر من فرصة وطريقة للسداد، وعند استنفاد الفرص لا تجد المدرسة إلا اتخاذ الإجراءات القانونية للحصول على حقوقها المالية، ولا ضير أن تطالب المدرسة بحقها.

وبحسب مسؤول الشؤون القانونية في مدرسة خاصة، عماد راغب، فإنه في حال رفض ولي الأمر تسديد الرسوم الدراسية بعد انتهاء العام الدراسي، فيحق للمدرسة اللجوء للقضاء وإقامة دعوى للمطالبة بمستحقاتها المالية، مشيراً إلى أن ذوي الطلبة يقدمون مبررات عدة للتهرب من سداد الرسوم، إذ إن بعضهم ينكر جهد المدرسة بالكامل، ويدعي أن الرسوم الدراسية لا تتناسب مع المستوى التعليمي، أو أن ظروفه المادية لا تسمح حالياً، ويجب على المدرسة الانتظار دون أن يحدد مدة أو موعداً للتسديد.

4 عواقب لتأخر السداد

أكدت دائرة التعليم والمعرفة في أبوظبي، أنه يجب على المدرسة نشر سياسة واضحة وشفافة بعواقب عدم سداد الرسوم المدرسية أو التأخر في سدادها، مع ضمان توفير المدرسة نظام سداد عادلاً، وعدم فرض جزاءات مالية كوسيلة عقاب.

وأشارت إلى أنه لا يجوز فصل الطالب من المدرسة بسبب التأخر في سداد الرسوم المدرسية، ولا يجوز حرمان أي طالب دخول امتحانات آخر الفصل أو السنة أو أي امتحان مقرر خلال السنة بسبب عدم سداد الرسوم المدرسية، مشددة على ضرورة أن تتعامل المدارس مع قضايا عدم سداد الرسوم المدرسية بطريقة سرية، وذلك لحماية الطالب من الإحراج أو أي لفت للانتباه غير ضروري.

وأوضحت الدائرة أن عدم تسديد الرسوم يترتب عليه أربع عواقب، حيث يجوز للمدرسة إيقاف الطالب عن الدراسة مؤقتاً لمدة تصل إلى ثلاثة أيام بعد إنذار ولي أمره ثلاث مرات إنذاراً خطياً مدته أسبوع في كل مرة، كما يجوز للمدرسة حجب النتيجة عن الطالب، والامتناع عن صرف شهادات الانتقال، بالإضافة إلى الامتناع عن إعادة تسجيل الطالب لحين إجراء التسوية الخاصة بالرسوم.


- مدرسة تطالب بـ 790 درهماً، والفائدة القانونية من تاريخ إقامة الدعوى وحتى السداد.

- المدارس تحصل الرسوم بشيكات، وعند تأخر السداد مع الرفض البنكي تقيم قضايا جزائية.

طباعة