«الاتحادية العليا» نقضت حكماً قضى له بالتعويض

رجل أعمال يطالب برد 3.7 ملايين درهم استولى عليها مساعده

تعرّض رجل أعمال لسرقة 3.7 ملايين درهم، بطريقة احتيالية، بعد أن خانه مدير أعماله، وتواطأ مع آخرين على سرقته، وبعد أن قضت محكمة الاستئناف بإلزام المتهمين برد المبالغ، وإلزام ستة متهمين والشركة المدعى عليها بأن يؤدوا بالتضامن مبلغ 200 ألف درهم تعويضاً، قضت المحكمة الاتحادية العليا بنقض الحكم.

وفي التفاصيل، أقام رجل أعمال دعوى يطلب فيها الحكم بإلزام متهمين بالتضامن بأن يؤدوا له 3.7 ملايين درهم، مع 200 ألف درهم على سبيل التعويض.

وقال إنه «رجل أعمال، عنده شركات وحسابات عدة في البنوك، ولدى سفره إلى خارج الدولة، أبلغ البنوك التي يتعامل معهم بذلك، وأمدهم برقم هاتفه الشخصي حتى يتواصلوا معه، كما وقّع على بياض أذون تحويل عدة، وتركها لدى مدير أعماله لاستعمالها عند الحاجة، وتحويل ما قد يحتاجه من أموال، إلا أنه عند وجوده في الخارج، فوجئ بانقطاع الخدمة عن هاتفه الجوال، وعلم عند عودته بأنه وقع تغيير في الشريحة بموجب طلب مقدم باسمه، وتبين أن موظف الشركة غيّر الرقم بمساعدة مدير أعماله ومتهم ثالث، وقد أقيمت دعوى جنائية، قُضي فيها بمعاقبة المتهمين بالحبس والغرامة عن جريمة التزوير والتوسط في الرشوة، وكذا معاقبة متهمين آخرين غيابياً عن الاتهام ذاته.

وأضاف في دعواه أنه، وبناء على ذلك الحكم، تأكد ثبوت ضلوع موظفي المصرف في عملية التحويل غير المشروع للأموال، لإهمالهم التثبت من حقيقة العملية، وإشعار المدعي صاحب الحساب، وكذا ثبوت مسؤولية الشركة التي قام موظفها بتغيير شريحة الهاتف بوجه غير قانوني، مطالباً بإلزامهم جمعياً بالتضامن بأداء المبالغ الواردة تفصيلاً بلائحة الدعوى.

وقضت محكمة الاستئناف بإلزام ثلاثة متهمين بالتضامن بأن يؤدوا للمدعي مبلغ 3.7 ملايين درهم، وبإلزام ستة متهمين وكذا الشركة المدعى عليها بأن يؤدوا بالتضامن مبلغ 200 ألف درهم تعويضاً للمستأنف.

وطعنت الشركة المدعى عليها على الحكم، موضحة أن الحكم خالف القانون، وأخطأ في تطبيقه، لجهة قضائه بإلزامها بالتضامن مع بقية المحكوم عليهم بأداء المبلغ المحكوم به، على سند من أن المدعى عليه (الموظف المتهم بتغيير الشريحة) تابع لها، وأدين في القضية الجزائية عن تهمتي قبول الرشوة وتزوير مستند إلكتروني، ودون أن يبين، وعلى فرض ثبوت التبعية، الرابطة السببية بين الفعل المنسوب للتابع والضرر المدعى به، إذ إن مرد عملية الاستيلاء على أموال المدعي كان بفعل المدعى عليه مدير أعماله، بتواطئه مع المتهمين.

وأضافت أن عمليات التحويل تمت مباشرة عن طريق موظف البنك، وليست عن طريق العمليات المصرفية الهاتفية، ولم تستعمل الشريحة المستبدلة في عملية التحويل، ولا في محاولة إعلان صاحب الحساب بالعملية، وبذلك تنتفي العلاقة السببية بين الفعل الضار وحصول الضرر، وهي شرط أساسي لتحميل تابعها وهي كمتبوع قيمة التعويض المقضي به.

وأيدت المحكمة الاتحادية العليا الطعن، مؤكدة أن من شروط المسؤولية التقصيرية أن يفضي الفعل الضار للضرر المطلوب التعويض، ويكون سببه المباشر أو المنتج.

طباعة