«المحكمة» ألزمت المدعى عليه بإعادة المبلغ بفائدة 9%

مواطنة تدفع نصف مليون درهم لشراء منزل وهمي

دفعت مواطنة أكثر من نصف مليون درهم ثمناً لثقتها بمسؤول شركة عقارات أوهمها بشراء منزل لها بالتقسيط، فقامت بتحويل 515 ألفاً و250 درهماً، إلى حسابه المصرفي، كدفعة أولى لتكتشف لاحقاً أن مالك المنزل لا يرغب في بيعه، وأن المسؤول احتفظ بالمبلغ لنفسه.

وقضت محكمة مدني كلي في محاكم رأس الخيمة، بإلزام المدعى عليه (مسؤول شركة عقارات)، بأن يؤدي للمدعية المبلغ وفائدة قانونية بواقع 9% سنوياً من تاريخ إقامة الدعوى وحتى السداد التام، وألزمته بالمصروفات وأتعاب المحاماة.

وتفصيلاً، أقامت مواطنة دعوى أمام محكمة مدني كلي، طالبت فيها بإلزام المدعى عليه، بأن يؤدي لها 515 ألفاً و250 درهماً قيمة المبالغ التي تسلمها منها لشراء منزل لها، كونه احتفظ بالمبلغ لنفسه دون مبرر أو سند قانوني يبيح له ذلك، ولم يرد المبلغ لها حتى رفع الدعوى القضائية.

وطالبت بإلزامه بالفائدة التأخيرية القانونية بواقع 9% سنوياً من بداية تاريخ قيد الدعوى حتى السداد الفعلي، وإلزامه بأن يؤدي قيمة التعويض الجابر المناسب لكل الأضرار المادية والأدبية والمعنوية والنفسية التي تعرضت لها نتيجة قيامه باحتباس المبلغ المالي على ذمته لأكثر من أربع سنوات ونصف السنة، وحرمانها الاستفادة منه وتفويت فرصة الربح عليها واستغلاله.

وجاء في أوراق القضية، أن والد زوج المدعية هو مالك المؤسسة العقارية، وأن المدعى عليه هو المسؤول عن المؤسسة، ولفتت إلى أن المدعى عليه عرض عليها مستندات تفيد بأن أحد الأشخاص لديه عقارات ويرغب في بيعها بالتقسيط، وقد اتفق معها على أن يشتري لها منزلاً بالتقسيط، بقيمة 750 ألف درهم، حيث وثقت به وحولت 515 ألفاً و250 درهماً، من حسابها إلى حسابه المصرفي.

وأضافت، أن المدعى عليه، وعد المدعية بتسليمها المنزل وتسجيله باسمها بعد سداد كامل المبلغ المالي، إلا أن والد زوجها اكتشف أن المدعى عليه تسلم المبالغ المالية دون وجه حق واحتفظ بها لنفسه، لكون مالك المنزل لا يرغب في البيع مطلقاً.

وأشارت إلى أن المدعية أبلغت والد زوجها بالأمر فقام الأخير بمطالبة المدعى عليه بإعادة المبلغ، لكنه لم يمتثل لذلك ولم يقم بسداده، حيث قدم المدعى عليه مذكرة دفاعه طالب فيها برفض الدعوى لعدم الصحة والثبوت.

وأكدت المحكمة في حيثيات حكمها، أن الثابت من كشوف الحساب الصادر من المصرف، أن المدعية حولت المبلغ المطلوب إلى حساب المدعى عليه الذي لم يطعن على تلك الكشوف، ومن ثم يكون طلب المدعية باسترداد أموالها على سند صحيح من الواقع والقانون.

وأشارت إلى أن، المدعية لم تثبت، أن المدعى عليه قد ارتكب خطأ ما موجباً للتعويض عن الأضرار التي لحقتها، وبالتالي فلا محل للقول بمسؤولية المدعى عليه عن تعويض المدعية عن أضرار لم يتم إثباتها.

طباعة