تعرض لحادث سير.. وتخلفت لديه نسبة عجز دائم

150 ألف درهم تعويضاً لعامل توصيل

أيدت محكمة الاستئناف، في أبوظبي، حكماً لمحكمة أول درجة، قضى بإلزام شركة تأمين سيارات بتعويض عامل توصيل طلبات، تعرض لحادث سير من جانب سائق سيارة مؤمنة لديها بمبلغ 150 ألف درهم، وأصيب بنسبة عجز دائم بالطرف السفلي الأيسر.

ورفضت المحكمة استئناف الشركة بتخفيض مبلغ التعويض، كما رفضت استئناف العامل بزيادة مبلغ التعويض، مؤكدة أن ما توصلت إليه محكمة أول درجة يتناسب مع الضرر الواقع.

وفي التفاصيل، أقام عامل توصيل دعوى قضائية أمام محكمة أبوظبي التجارية الابتدائية، ضد شركة تأمين، التمس في ختامها إلزام المدعى عليها بأن تؤدي له 120 ألف درهم قيمة التعويض المادي والأدبي والمستقبلي لجبر الأضرار التي لحقته مع الفائدة القانونية بواقع 9% من تاريخ صيرورة الحكم نهائياً حتى السداد التام، وإلزام المدعى عليها بمصروفات الدعوى، ومقابل أتعاب المحاماة.

وأشار إلى تعرضه لحادث تسبب فيه قائد المركبة المؤمنة لدى المدعى عليها، نتجت عنه إصابات عدة لحقت به، وأدين قائد المركبة وصدر ضده حكم جزائي نهائي.

وأظهر تقرير الطبيب الشرعي، المنتدب من محكمة أول درجة، أن المدعي تعرض لحادث مروري، وتخلفت لديه نسبة عجز دائم في الطرف السفلي الأيسر بنسبة 45% من طبيعته الأصلية، وأنه لن يستطيع مباشرة عمله كما في السابق (توصيل مبيعات) بالمستوى نفسه لتطلب ذلك ركوب الدراجة.

وقدم دفاع العامل مذكرة، التمس في ختامها إلزام شركة تأمين بأن تؤدي له 120 ألف درهم قيمة التعويض المادي والأدبي والمستقبلي، لجبر كل الأضرار التي لحقته مع الفائدة القانونية بواقع 9% من تاريخ صيرورة الحكم نهائياً حتى السداد التام، وإلزام المدعى عليها بمصروفات الدعوى، ومقابل أتعاب المحاماة.

وقدمت شركة التأمين مذكرة جوابية، دفعت من خلالها بعدم قبول الدعوى لعدم اللجوء إلى لجان التأمين المختصة، والقضاء برفض الدعوى في ما يزيد على 45 ألف درهم، وقضت محكمة أول درجة بإلزام المدعى عليها بأن تؤدي للمدعي 150 ألف درهم، وألزمت المدعى عليها بالمصاريف والرسوم ومقابل الأتعاب، ورفضت ما عدا ذلك من طلبات.

ولم يقبل الطرفان ذلك القضاء، فطعنت فيه المدعى عليها أمام محكمة الاستئناف بمذكرة طلبت في ختامها قصر التعويض على مبلغ 45 ألف درهم فقط، مع تحميل المستأنف ضده المصاريف والرسوم.

ونعت في المذكرة على الحكم خطأه في تطبيق القانون، وقصور تسبيبه، وفساد استدلاله، إذ جمع بين التعويض عن الأضرار الأدبية والأرش المقدر، بالمخالفة لنص المادة 299 معاملات مدنية، كما نعت على الحكم بأنه قضى بتعويض يفوق الضرر الحادث.

وطعن المدعي على الحكم بمذكرة طلب في ختامها قبول الاستئناف شكلاً، وفي الموضوع زيادة المبلغ المحكوم به بمبلغ 50 ألف درهم زائداً على المبلغ المحكوم به مع الفائدة القانونية بواقع 9% من تاريخ صيرورة الحكم نهائياً وحتى السداد التام، مع إلزام المستأنف ضدها المصروفات مع تحميل المستأنف ضدها المصاريف والرسوم.

ونعى على الحكم أنه لم يكن مكافئاً للأضرار التي أصيب بها، والمتمثلة في العاهة الدائمة والكسر في عظمتي الساق، والتي تم علاجها بتثبيت مسامير معدنية، إضافة إلى جروح بظاهر القدم اليمنى واليسرى وتم علاجها بغرز جراحية.

وأوضحت المحكمة، أن المدعي يستحق تعويضاً شاملاً عن الأضرار التي لحقت به، بما فيها الأضرار المادية الموصوفة بالتقرير، والأضرار المعنوية التي تمثلت في الشعور بالآلام النفسية والجسدية للمدعي، علاوة على ما سيترتب من ألم وحسرة لدى المدعي مستقبلاً بسبب العاهة الدائمة.

وأكدت أن ما توصلت إليه محكمة أول درجة يتناسب مع الضرر الذي أصاب المستأنف، وأنها لا ترى سبباً للتدخل بشأنه تأييداً لقضاء أول درجة، وحكمت بقبول الاستئنافين شكلاً، وفي موضوعهما برفضهما تأييداً للحكم، وإلزام كل مستأنف بالمصروفات شاملة أتعاب المحاماة.


- المدعي يستحق تعويضاً شاملاً عن الأضرار التي لحقت به.. بما فيها الأضرار المادية.

طباعة