برعاية
    العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    تعرض لحادث سير وتخلف لديه نسبة عجز دائم

    150 ألف درهم تعويضاً لعامل توصيل

    أيدت محكمة الاستئناف في أبوظبي، حكماً لمحكمة أول درجة قضى بإلزام شركة تأمين سيارات بتعويض عامل توصيل طلبات تعرض لحادث سير من جانب سائق سيارة مؤمنة لديها بمبلغ 150 ألف درهم، وأصيب العامل بنسبة عجز دائم بالطرف السفلي الأيسر.
     
    ورفضت المحكمة استئناف الشركة بتخفيض مبلغ التعويض، كما رفضت استئناف العامل بزيادة مبلغ التعويض، مؤكدة أن ما توصلت اليه محكمة أول درجة يتناسب مع الضرر الواقع.
     
    وفي التفاصيل، أقام عامل توصيل دعوى قضائية أمام محكمة أبوظبي التجارية الابتدائية، ضد شركة تأمين، التمس في ختامها إلزام المدعى عليها بأن تؤدي له 120 ألف درهم قيمة التعويض المادي والأدبي والمستقبلي لجبر الأضرار التي لحقته مع الفائدة القانونية بواقع 9% من تاريخ صيرورة الحكم نهائياً حتى السداد التام وإلزام المدعى عليها بمصروفات الدعوى ومقابل أتعاب المحاماة.
     
    وأشار إلى تعرضه لحادث تسبب به قائد المركبة المؤمنة لدى المدعى عليها، نتج عنه إصابات عدة لحقت به، وأدين قائد المركبة وصدر ضده حكماً جزائياً نهائياً.
     
    وأظهر تقرير الطبيب الشرعي المنتدب من محكمة أول درجة أن المدعي تعرض لحادث مروري وتخلف لديه نسبة عجز دائم في الطرف السفلي الأيسر بنسبة 45% من طبيعته الأصلية، وأنه لن يستطيع مباشرة عمله كما في السابق توصيل مبيعات بالمستوى نفسه لتطلب ذلك ركوب الدراجة.
     
    وقدم دفاع العامل مذكرة التمس في ختامها إلزام شركة تأمين بأن تؤدي له 200 ألف درهم قيمة التعويض المادي والأدبي والمستقبلي لجبر كل الأضرار التي لحقته مع الفائدة القانونية بواقع 9% من تاريخ صيرورة الحكم نهائياً حتى السداد التام، وإلزام المدعى عليها بمصروفات الدعوى ومقابل أتعاب المحاماة.
     
    وقدمت شركة التأمين مذكرة جوابية، دفعت من خلالها بعدم قبول الدعوى لعدم اللجوء إلى لجان التأمين المختصة، والقضاء برفض الدعوى فيما يزيد على 45 ألف درهم، وقضت محكمة أول درجة، بإلزام المدعى عليها بأن تؤدي للمدعي 150 ألف درهم، وألزمت المدعى عليها بالمصاريف والرسوم ومقابل الأتعاب ورفضت ما عدا ذلك من طلبات.
     
    ولم يقبل الطرفان بذلك القضاء، فطعن فيه المدعى عليها أمام محكمة الاستئناف بمذكرة طلبت في ختامها قصر التعويض على مبلغ 45 ألف دهم فقط، مع تحميل المستأنف ضده المصاريف والرسوم.
     
    ونعت في المذكرة على الحكم خطأه في تطبيق القانون، وقصور تسبيبه، وفساد استدلاله، إذ جمع بين التعويض عن الأضرار الأدبية والارش المقدر بالمخالفة لنص المادة 299 معاملات مدنية، كما نعت على الحكم بأنه قضى بتعويض يفوق الضرر الحادث.
     
    وطعن المدعي على الحكم بمذكرة طلب في ختامها قبول الاستئناف شكلاً، وفي الموضوع زيادة المبلغ المحكوم به بمبلغ 50 ألف درهم زائداً على المبلغ المحكوم به مع الفائدة القانونية بواقع 9% من تاريخ صيرورة الحكم نهائياً وحتى السداد التام مع الزام المستأنف ضدها المصروفات مع تحميل المستأنف ضدها المصاريف والرسوم.
     
    ونعى على الحكم بأنه لم يكن مكافئاً للأضرار التي أصيب بها المتمثلة في العاهة الدائمة والكسر في عظمتي الساق والتي تم علاجها بتثبت مسامير معدنية، إضافة إلى جروح تهتكية بظاهر القدم اليمنى واليسرى وتم علاجهما بغرز جراحية تم رفعها، وأنه خضع لعمليات جراحية عدة تحمل تكاليف أدويتها وتكاليف الانتقال لمتابعة عيادات الأطباء داخل الدولة وخارجها، كما أن الإصابات أثرت سلباً على قدرته في أداء عمله المتعلق بركوب الدراجات لتوصيل الطلبات، فيما قررت محكمة الاستئناف ضم الاستئنافين ليصدر فيهما حكم واحد.
     
    وأوضحت المحكمة في حيثيات حكمها، أن المدعي يستحق تعويضاً شاملاً عن الأضرار التي لحقت به بما فيها الأضرار المادية الموصوفة بالتقرير والأضرار المعنوية التي تمثلت في الشعور بالآلام النفسية والجسدية للمدعي، علاوة على ما سيترتب من ألام وحسره لدى المدعي مستقبلاً بسبب العاهة الدائمة.
     
    وأكدت المحكمة أن ما توصلت اليه محكمة أول درجة يتناسب مع الضرر الذي أصاب المستأنف، فإنها لا ترى سبباً للتدخل بشأنه تأييداً لقضاء أول درجة، وحكمت بقبول الاستئنافين شكلاً، وفي موضوعهما برفضهما تأييداً للحكم، وإلزام كل مستأنف بالمصروفات شاملة أتعاب المحاماة.
    طباعة