المحكمة ألزمته بسداد 97 ألف درهم لشركة التأجير

شاب يستأجر سيارة ويحتجزها 186 يوماً

أيدت محكمة استئناف العين حكماً لمحكمة أول درجة، قضى بإلزام شاب بأن يؤدي لشركة تأجير سيارات مبلغ 97 ألف درهم قيمة تأجيره سيارة بمبلغ 500 درهم يومياً، والامتناع عن إعادتها، وإبقائها في حيازته مدة 186 يوماً.

وقضت المحكمة برفض الاستئناف موضوعاً، وتأييد الحكم المستأنف.

وفي التفاصيل، أقامت شركة تأجير سيارات دعوى قضائية ضد شاب، طلبت فيها الحكم بإلزامه بأن يؤدي لها مبلغ 103 آلاف درهم، إذ استأجر منها سيارة «نيسان بترول» مقابل أجرة يومية تبلغ قيمتها 500 درهم، إلا أنه لم يعد السيارة في الموعد المتفق عليه، وأبقاها لديه لمدة 186 يوماً، فترصد بذمته مبلغ 93 ألف درهم عن إيجار السيارة، إضافة إلى ضريبة القيمة المضافة بمبلغ 4650 درهماً، فضلاً عن 5350 درهماً قيمة ما ارتكبه من مخالفات، ليضحى المبلغ المشغولة به ذمة المدعى عليه 103 آلاف درهم.

وقضت محكمة أول درجة بإلزام المدعى عليه بأن يؤدي للمدعية 97 ألف درهم، ورفضت ما عدا ذلك من طلبات. ولم ينل القضاء قبولاً من المدعى عليه، فطعن فيه، ناعياً عليه بطلان الحكم لعدم انعقاد الخصومة في حقه، لكونه لم يتم إعلانه بالشكل المطلوب قانوناً، كما تمسك ببطلان الإعلان بالحكم لكونه تم مباشرة بالنشر دون اتخاذ أي إجراءات من أجل إعلانه وفقاً للقانون، ما يجعل الميعاد منفتحاً في حقه.

وأشار المستأنف (المستأجر) إلى أن تاريخ إعادة السيارة غير صحيح، لأن المستأنف ضده هو من وضع التاريخ في العقد بخط يده، وهو غير صحيح، وأن المبلغ المتبقي في ذمة المستأنف هو 40 ألف درهم، لافتاً إلى عدم وجود دليل على ارتكابه مخالفات بالسيارة، ولم يتضح بإيصالات الدفع أن المخالفات دفعت في وقت استئجاره للسيارة.

وطلب تعديل الحكم المستأنف، والقضاء برفض الدعوى فيما جاوز مبلغ 40 ألف درهم.

وأكدت شركة تأجير السيارات، خلال جلسات الاستئناف، أن محكمة أول درجة أعلنت المدعى عليه بالطرق المنصوص عليها قانوناً، كما تم إعلانه بالحكم نشراً، وبذلك يكون الاستئناف قد جاء خارج الميعاد، وغير مقبول شكلاً، لافتة إلى صحة الدعوى، لكون المستأنف ضده لم يرجع السيارة إلا بعد أن ارتكب بها مخالفات مرورية، وتم تقديم بلاغ ضده، والتعميم عليه وعلى المركبة.

وذكرت المحكمة في حيثيات حكمها، أن المقرر في قضاء محكمة النقض بأبوظبي أن إجراءات إعلان الحكم تستقل عن إجراءات إعلان صحيفة الدعوى التي صدر فيها الحكم، وبالتالي فإن تمسك الخصم بصحة أو بطلان أحدهما يقدر بمعزل عن الإجراء الآخر، ولا يتقيد إعلان الحكم بإجراءات إعلان الدعوى، سواء أكانت صحيحة أم خاطئة، مشيرة إلى أن أوراق الدعوى خالية مما يثبت وجود تحرٍ عن محل إقامة المستأنف قبل اللجوء إلى إعلانه بالحكم المستأنف ــ وذلك بمعزل عن التحريات التي قامت بها محكمة أول درجة قبل إصدارها للحكم المستأنف ــ ما يترتب عليه بالنتيجة بقاء ميعاد الاستئناف مفتوحاً.

وأشارت إلى أن الثابت من عقد إيجار المركبة سند الدعوى أن المستأنف تعاقد مع المدعية على استئجار السيارة مقابل 500 درهم يومياً، ولكن المستأجر لم يعد السيارة في الموعد المتفق عليه، وأبقاها لديه حتى استلام المدعية السيارة من الشرطة، بناءً على قرار من النيابة بعد التعميم على السيارة، كما هو ثابت من أوراق الملف.

وكانت السيارة قد ارتكبت مخالفات مرورية خلال الفترة التي كانت فيها تحت حيازة المستأنف، وقد تم سداد قيمة المخالفات من طرف المستأنف ضدها.

وأكدت المحكمة أن المستأنف امتنع عن سداد المبلغ المستحق للمستأنف ضدها، المحكوم به، ولم يثبت للمحكمة براءة ذمته من المبالغ المحكوم بها، ومن ثم تكون مطالبة المستأنف ضدها بإيجار المركبة منذ تاريخ التعاقد حتى تاريخ استلامها لها، وبقيمة المخالفات المرتكبة، صحيحة، ولها أصلها الثابت بالأوراق.

وحكمت المحكمة بقبول الاستئناف شكلاً، ورفضه موضوعاً، وتأييد الحكم المستأنف، وتحميل المستأنف الرسوم والمصروفات.


المستأجر سدد 500 درهم.. أجرة اليوم الأول.

طباعة