محكمة أول درجة ألزمته تعويض المالكة بـ 1.9 مليون درهم

وكيل خدمات يستولي على مركز تدليك لمدة 27 شهراً

«استئناف أبوظبي» رفضت زيادة مبلغ التعويض. أرشيفية

أيدت محكمة استئناف أبوظبي حكماً لمحكمة أول درجة، قضى بإلزام وكيل خدمات بأن يؤدي إلى مالكة مركز تدليك وعناية شخصية مبلغ مليون و900 ألف درهم، تعويضاً عن استيلائه على المركز بغير وجه حق لمدة عامين وثلاثة أشهر وخمسة أيام، وقضت المحكمة برفض استئناف المدعى عليه، كما رفضت زيادة مبلغ التعويض الذي طالبت به المدعية في استئنافها.

وتعود تفاصيل القضية، إلى قيام وكيل خدمات بالاستيلاء على مركز تدليك واسترخاء من مالكته، والحصول على إيراداه لمدة تزيد على العامين، ما دفع مالكته إلى إقامة دعوى قضائية طالبت فيها بالتعويض.

وأشارت إلى أنها أسست مركز تدليك واسترخاء وعناية شخصية وعلاج بالحجامة، (قسم للنساء وآخر للرجال)، وتجهيزه للعمل، وكانت الرخصة باسم المدعى عليه الثاني كوكيل خدمات، وأنها تولت استئجار المركز من مالك العقار (المدعى عليه الأول)، وسداد قيمة الأجرة البالغ 230 ألف درهم سنوياً، وبعد تجهيز المركز قام وكيل الخدمات بالاستيلاء على المركز وسلب ملكيته منها، وظل في حوزته سنتين وثلاثة أشهر، إلا أنها استردته بموجب حكم من المحكمة أثبت ملكيتها للمركز والرخصة التجارية المتعلقة به.

وأفاد تقرير الخبير الحسابي، الذي انتدبته المحكمة، بأن علاقة المدعية بالمدعى عليه الثاني، تتلخص في أن المركز كان مرخصاً باسمه، مقابل وكالة حررها لمالكته الفعلية (المدعية)، وقام بإلغاء الوكالة بعد ستة أشهر، مشيراً إلى أن الوكيل بمساعدة مالك العقار استولى على المركز ووضع يده، وظل بحوزته إلى أن تمكنت مالكته الفعلية من استعادته بعد استنفاد إجراءات التقاضي بينهم.

وأشار التقرير إلى أن قيمة التعويض عن فوات الكسب خلال فترة حيازة المدعى عليهما، تخرج عن نطاق عمل الخبرة، وتختص بها عدالة المحكمة، علماً أن متوسط الربح للعام الواحد بلغ 736 ألفاً و389 درهماً، بواقع 61 ألفاً و366 درهماً شهرياً.

وقدم دفاع المدعى عليه الأول مذكرة أكد فيها أن موكله مجرد مالك عقار وقام بتأجير المركز، ووقّعت المدعية على العقد بصفتها وكيلة، وعند إلغاء الوكالة قام بالتعامل مع مالك المركز الرسمي، ولعدم سداد الأجرة المستحقة أقام دعوى إخلاء، وقدم أصل أربعة شيكات بقيمة 460 ألف درهم، صادرة من المدعية لموكله من القيمة الإجمالية لأجرة العقد مع سند ردها من البنك، ومؤداه أنه عجز عن صرفها.

وقدم وكيل المدعى عليه الثاني مذكرة تعقيبية، تضمنت أن الحكم التمهيدي قد صدر في غيبته ولم يتصل علمه يقيناً بموضوع الدعوى ولا بتقرير الخبرة المعد في غيبته، والتمس في ختامها إعادة المأمورية للخبرة بالأمانة ذاتها، لتقديم ما لديه من أحكام ومستندات وصولاً إلى وجه الحق في الدعوى.

وقضت محكمة أول درجة حضورياً بإلزام المدعى عليه الثاني بأن يؤدي للمدعية التعويض الجابر لكل الأضرار المادية والأدبية والكسب الفائت، بقيمة مليون و900 ألف درهم، وإلزام المدعى عليه الأول بأن يرد للمدعية أصول الشيكات أو اعتبارها لاغية، وإلزام المدعى عليه الثاني برسوم ومصروفات الدعوى ورفض ما عدا ذلك من طلبات.

ولم يلقَ الحكم قبولاً لدى المدعى عليه الثاني، فطعن عليه بالاستئناف ناعياً على الحكم المستأنف بأنه صدر مخالفاً للقانون، حيث بنت المحكمة حكمها على نتيجة الخبرة المنتدبة في الدعوى، وقضت بالتعويض بناء على رأي الخبير ونسبة ربح متوقعة، فيما قدمت المستأنف ضدها (المدعية الأصلية) استئنافاً على الحكم بغية الزيادة لها في مبلغ التعويض.

من جانبها، أكدت محكمة الاستئناف أن من المقرر أن لمحكمة الموضوع سلطة فهم الواقع في الدعوى، وبحث الأدلة والمستندات المقدمة وترجيح ما تطمئن إلى ترجيحه، كما يحق لها أن تعول في قضائها على تقرير الخبير الذي ندبته، متى اقتنعت به ورأت أنه بحث كل نقاط النزاع في الدعوى، وحكمت المحكمة بقبول الاستئنافين شكلاً ورفضهما موضوعاً، وتأييد الحكم المستأنف وإلزام كل مستأنف برسوم ومصروفات استئنافه.


محكمة أول درجة قضت بالتعويض بناء على رأي الخبير ونسبة ربح متوقعة.

طباعة