تعرضت لآثار جانبية بعد عملية في اللثة

100 ألف درهم تعويضاً لمريضة لم توقع بالموافقة على الجراحة

«المحكمة الجزئية» انتدبت لجنة المسؤولية الطبية لتوضيح الحالة. أرشيفية

قضت محكمة أبوظبي الابتدائية، بإلزام طبيب أسنان وعيادة طبية، بأن يؤديا لمريضة 100 ألف درهم، تعويضاً عن الأضرار النفسية والمعنوية التي تعرضت لها بعد إجراء عملية في اللثة دون أخذ موافقة كتابية منها تتضمن شرح الآثار الجانبية المتوقع حدوثها.

وتعود تفاصيل الدعوى إلى رفع مريضة دعوى قضائية أمام الدائرة المدنية الكلية، طلبت فيها إحالتها الى اللجنة العليا للمسؤولية الطبية لتوقيع الكشف عليها لإثبات خطأ طبيب تابع لعيادة أسنان، وبيان الخطأ والضرر، وإلزام المدعى عليهما بالتضامن والتضامم في ما بينهما بأن يؤديا لها ثلاثة ملايين درهم تعويضاً عن الأضرار المادية والنفسية والأدبية التي لحقت بها نتيجة الخطأ الطبي الذي ارتكبه الطبيب.

وأوضحت المريضة، في دعواها، أنها راجعت عيادة أسنان بسبب آلام والتهاب في اللثة في الفك السفلي، وقرر الطبيب إزاله اللثة حول ضرس العقل جراحياً باستخدام التقنية الحرارية دون أخذ موافقة خطية منها، مشيرة إلى أنها أثناء العملية بدأت تعاني آلاماً شديدة على الرغم من إعطائها إبرة التخدير، وشعرت بكهرباء قوية في اللسان إلا أن الطبيب استمر في عمله، وعقب أربعة أيام من الجراحة راجعت الطبيب مرة أخرى وبينت له شعورها بتنميل وعدم إحساس بالنصف الأيمن من اللسان واللثة المحيطة بالفك السفلي، فقرر تحويلها إلى المستشفى. وقالت المريضة: «راجعت المستشفى وتم تشخيص حالتي في بداية الأمر بإصابة العصب اللساني المسؤول عن الاحساس باللسان، وفقدان التذوق، وتحديداً النصف الأيمن بسبب إزالة اللثة الموجودة حول الضرس، وعندما لم تتحسن راجعت مستشفى حكومي، وتبين بعد اجراء رنين مغناطيسي وجود إصابة في العصب اللساني ترتب عليها تخدير دائم مع إحساس بالكهرباء وحرقة في النصف الأيمن من اللسان». وأشارت إلى أنها تقدمت بشكوى ضد الطبيب، وبعد تسعة أشهر تم الرد عليها بأن العلاج المقدم لها كان موافقاً للمعايير المتعارف عليها طبياً، وعليه تقرر حفظ الشكوى، ما حدا بها لرفع دعوى قضائية، وقدمت صورة ضوئية من الوصفة الطبية الصادرة عن عيادة الأسنان والعقاقير الطبية التي تم وصفها بعد إجراء العملية، وصورة ضوئية من التقرير الطبي الصادر عن المستشفى الذي بين فيه الاستشاري أنه تم قطع العصب اللساني، وتقرير طبي صادر عن دولة أوروبية يبين حالتها، وصورة ضوئية من الشكوى المقدمة ضد الطبيب لدى الجهات الصحية ذات الاختصاص. وقدم وكيل المدعى عليهما مذكرة جوابية انتهى فيها إلى طلب رفض الدعوى لانتفاء الخطأ الطبي، واحتياطياً ندب طبيب مختص في مجال الليزر ومخاطبة الجهات الصحية للاستعلام عن التاريخ المرضي للمدعية، فيما قضت المحكمة بعدم اختصاصها قيمياً بنظر الدعوى وإحالتها بحالتها للدائرة المدنية الجزئية المختصة لنظرها.

وقررت المحكمة ندب لجنة المسؤولية الطبية، حيث خلص تقرير اللجنة إلى عدم وجود خطأ في جانب المدعى عليهما عند قيامهما بعلاج المدعية، وأن ما قاما به كان وفقاً للمعايير الطبية وأن المضاعفات التي حصلت لها كانت بسبب الاختلاطات واردة الحدوث، كما أشار التقرير إلى عدم وجود موافقة خطية على العلاج الطبي من المدعية في الملف الطبي الخاص بها. وأوضحت المحكمة أن طلب المدعية بالتعويض النفسي والمعنوي، تأسيساً على أن المدعى عليه الثاني التابع للمدعى عليها الأولى لم يأخذ موافقتها الكتابية على إجراء العملية، وكانت الأوراق خلت من أي مستند يفيد بموافقة المدعية كتابة على الإجراء العلاجي الذي قام به الطبيب التابع للمدعى عليها الأولى، وكان يلزمه قانوناً أخذ موافقتها كتابة على خطة العلاج مادامت ستتضمن تدخلاً جراحياً، وكان يلزمه أيضاً شرح الآثار الجانبية متوقعة الحدوث ومنها الأضرار التي لحقت بالمدعية، ومن ثم تستخلص المحكمة خطأ المدعى عليهما في هذا الخصوص، وحكمت المحكمة بإلزام المدعى عليهما بأن يؤديا للمدعية مبلغ 100 ألف درهم وألزمتهما بالمصروفات والرسوم ومقابل الأتعاب.

طباعة