«النقض» تُحيل نزاعاً بين ورثة إلى «الاستئناف»

«الاستئناف» رفضت مطالبة المدعيات ببيع حصصهن في عقار. أرشيفية

أيّدت محكمة نقض أبوظبي، طعن مدعيات على حكم استئنافي قضى برفض مطالبتهن ببيع حصصهن في عقار يمتلكنه مع آخرين على الشيوع إرثاً، استناداً إلى أنهن أمام محكمة أول درجة طالبن ببيع كامل العقار، مشيرة إلى أن العبرة بحقيقة الطلب ومبناه لا بالألفاظ التي صِيغ بها، وأن طرح الخصوم للمنازعة أمام القضاء ادعاءً ودفاعاً يعني أنهم يطلبون الفصل فيها قانوناً.

وتعود تفاصيل القضية إلى أن المدعيات أقمن دعوى قضائية مدنية طلبن فيها الإذن لهن ببيع قطعة الأرض وما عليها من بناء، مع ندب خبير هندسي لحساب أجرة العقار من تاريخ وفاة مورث الطرفين وحتى تاريخ إقامة الدعوى، وتحديد قيمة حصتهن في العقار من تلك الأجرة خلال تلك الفترة، موضحات أنهن يمتلكن مع المدعى عليهم على الشيوع العقار بالميراث، وإذ تعذرت قسمته عيناً بينهم بسبب صغر مساحته، ما حال دون انتفاعهن بنصيبهن فيه.

وقضت المحكمة الابتدائية برفض طلب ندب الخبير، وبعدم اختصاصها نوعياً بنظر طلب بيع العقار وإحالته بحالته إلى الدائرة المدنية المختصة، وقضت الدائرة المختصة برفض الدعوى استناداً إلى أن المدعيات تجاوزن في طلبهن بيع كامل العقار دون حصصهن فيه، فاستأنفت المدعيات الحكم وطلبن الإذن ببيع حصصهن في العقار دون حصص بقية الشركاء.

وبعد أن ندبت المحكمة خبيراً وقدم تقريره قضت محكمة الاستئناف برفض استئنافهن استناداً إلى أن طلب المدعيات ببيع حصصهن في العقار دون حصص بقية الشركاء، يعد طلباً جديداً لا يُقبل إبداؤه لأول مرة أمام محكمة الاستئناف، فطعنت المدعيات على الحكم.

من جانبها، أكدت محكمة النقض في حيثيات حكمها أن رفض طلب ندب خبير يعود للدائرة المدنية الكلية، فيما أيدت طعن المدعيات بشأن قبول طلب بيع حصصهن في العقار، مشيرة إلى أن الطلب الجديد الذي لا يُقبل في الاستئناف هو الطلب الذي يختلف عن الطلب الذي أُبدى أمام محكمة أول درجة، في موضوعه أو سببه أو الخصم الموجه إليه، وذلك خلافاً لِما يقصد به الخصم بيان وتحديد طلبه، أو تصحيحه، أو ما يقصد به نتائجه القانونية.

وقضت المحكمة بنقض الحكم، وألزمت المدعى عليهم الرسوم والمصروفات ومبلغ 1000 درهم مقابل أتعاب المحاماة للطاعنات مع رد التأمين إليهن، وأمرت بإحالة القضية إلى محكمة الاستئناف المختصة للفصل فيها طبقاً للقانون.


المحكمة الابتدائية قضت برفض طلب ندب خبير، وبعدم اختصاصها بنظر طلب بيع العقار.

طباعة