راتب آخر 45 يوم عمل و3 أشهر تعويضاً عن إنهاء الخدمات

153 ألف درهم تعويضاً لموظفة بنك فُصلت دون تحقيق

قضت محكمة أبوظبي العمالية - استئناف، بتعديل حكم محكمة أول درجة بإلزام بنك بأن يؤدي لموظفة سابقة لديه مبلغ 159 ألف درهم راتباً متأخر وتعويضاً عن الفصل التعسفي، وحكمت محكمة الاستئناف بإنقاص المبلغ المقضي به بجعله 153 ألفاً.

وفي التفاصيل، أقامت الموظفة على البنك دعوى وطلبت الحكم بإلزامه بأن يؤدي لها مستحقاتها العمالية، المتمثلة في راتبَي شهرين متأخرين، وراتب ثلاثة أشهر تعويضاً عن الفصل التعسفي، وشهادة خبرة، والرسوم ومصروفات الدعوى، وشمول الحكم بالنفاذ المعجل بلا كفالة، مشيرة إلى أنها عملت في البنك ثماني سنوات براتب شهري 34 ألف درهم، وأنها لم تتسلم مستحقاتها عن آخر شهري عمل، الأمر الذي اضطرت معه إلى إقامة هذه الدعوى للحكم بالطلبات المتقدمة. وخلال نظر القضية في محكمة أول درجة، تبادل الطرفان المذكرات، وطلب البنك المدعى عليه إجراء المقاصة بين مستحقاته ومستحقات المدعية، كما طلب رفض الدعوى، وقررت المحكمة قبل الفصل في الموضوع ندب خبير حسابي أودع تقريره، وحكمت المحكمة بإلزام البنك المدعى عليه بأن يؤدي للمدعية مبلغ 159 ألف درهم، وشهادة خبرة عن فترة عملها، والمصروفات و200 درهم مقابل أتعاب المحاماة، وبرفض ما عدا ذلك من طلبات. ولم يرتضِ البنك المدعى عليه بهذا القضاء، فطعن عليه بالاستئناف، ونعى فيه على الحكم مخالفة الثابت بالأوراق بأن الموظفة المستأنف ضدها تم إنهاء خدماتها وتستحق أجر 15 يوماً من الشهر الأخير لعملها، ولا تستحق بدل تعويض عن الفصل التعسفي، حيث تم إنهاء خدماتها بشكل مبرر، ويرجع إلى عدم كفاءتها وضعف أدائها، وعدم التزامها بتعليمات ولوائح العمل، وتأخرها الدائم عن مواعيد العمل، وتغيبها من دون سبب أو عذر مشروع، وقد وجّه لها البنك إنذاراً بإنهاء خدماتها مع مهلة شهر الإنذار، وطلب في ختام أسبابه رفض الحكم المستأنف، والقضاء مجدداً برفض الدعوى وإجراء المقاصة القانونية لتصفية الحسابات بين الطرفين، واحتياطياً إعادة الدعوى للخبير السابق، وإلزام المستأنف ضدها بالرسوم والمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة عن درجتَي التقاضي.

وأشارت محكمة الاستئناف إلى أن الثابت من الأوراق أن البنك لم يتبع الإجراء المنصوص عليه قانوناً، إذ إنه عاقب الموظفة المستأنف ضدها بالفصل من الخدمة قبل إبلاغها كتابياً بما هو منسوب إليها، وسماع أقوالها وتحقيق دفاعها، وإثبات ذلك في محضر يودع في ملفها الخاص ويؤشر بالعقوبة في نهاية المحضر، وقد خلت الأوراق مما يفيد بحدوث التحقيق، ما يعد فصل المستأنف ضدها مخالفاً للقانون.

ولفتت المحكمة إلى أن النعي على الحكم المستأنف بالخطأ في الحكم للموظفة براتبَي آخر شهرين من تاريخ عملها، مردوداً عليه بأن قانون تنظيم علاقات العمل أقر بأنه لا يجوز إثبات الوفاء للعمال بالأجور إلا بالكتابة أو الإقرار أو اليمين، وبينت أن الثابت بالأوراق والحكم المستأنف وتقارير الخبير، أن البنك المستأنف لم يقدم ما يثبت براءة ذمته من الراتب المطالب به عن آخر 45 يوماً لعمل الموظفة المستأنف ضدها، وهو ما تقضي به المحكمة بشأن الرواتب، وبالتالي تعديل الحكم المستأنف في هذا الشق.

وحكمت المحكمة بقبول الاستئناف شكلاً، وفي موضوع الاستئناف بتعديل الحكم المستأنف بإنقاص المبلغ المقضي به بجعله 153 ألفاً و323 درهماً و23 فلساً، وبتأييده فيما عدا ذلك، وألزمت المستأنف بالمناسب من المصروفات.

طباعة