تقريرا الطب الشرعي والبحث الجنائي أكّدا عدم منطقية مزاعم الشاكية

براءة متهم باغتصاب خادمته في وجود زوجته وطفليه

برأت محكمة جنايات أبوظبي مقيماً عربياً من اتهام خادمة إفريقية له باغتصابها داخل شقته، أثناء وجود زوجته وطفليه، لعدم منطقية رواية الشاكية، لكن دانته بجريمة الزنا وقضت بحبسه ستة أشهر.

وأفادت المحكمة في حيثياتها بأنه لم يتبين لها أن الشاكية تعرضت لأي نوع من الإكراه، وأن الواقعة لها وجه آخر يختلف عن روايتها بحسب تقرير البحث والتحري، الذي استند إليه وكيل الدفاع عن المتهم، المحامي محمد العوامي المنصوري، إذ ذكرت الشاكية أنها صرخت واستنجدت لكن لم يسمعها أحد، فيما أكد تقرير البحث الجنائي أنها تنام في غرفة طفلَي المتهم، بشقة صغيرة تتكون من ثلاث غرف، وتنام زوجته في الغرفة الملاصقة تماماً، ولو صحت أقوالها في أنها ظلت تقاوم وتصرخ لسمعتها الزوجة أو طفلاه.

وذكرت الشاكية في أقوالها أنه سيطر عليها بقوته وتعامل معها بعنف، فيما خلص تقرير الطب الشرعي إلى عدم وجود أي إصابات ظاهرية في جسدها، ما يتنافى كلياً مع مزاعم الإكراه، ومن غير المتصور أن تتعرض لاعتداء من دون مقاومة، أو ترك أثر حتى لو كدمة.

ويتضح من ملابسات الواقعة - بحسب أوراق القضية - أن الشاكية كانت في حالة سكون ورضا، فضلاً عن جوانب أخرى تعكس تخطيطها للانقلاب ضده، إذ احتفظت بآثاره لليوم التالي حتى ترفقها ببلاغها في الشرطة، على عكس المعتاد في مثل هذه الحالات، التي تكون فيها الضحية منهارة وفي حالة نفسية صعبة.

وأكدت محكمة الجنايات أن أوراق الدعوى التي وردت من النيابة العامة خلت من أي دليل قاطع يدل على أن الجريمة حدثت كرهاً عن الشاكية، وجاء تقريرا الطب الشرعي والبحث الجنائي مؤيدين لغير ذلك، وهو ما استند إليه دفاع المتهم، لكن توصلت قناعة المحكمة إلى أن الواقعة حدثت بالفعل، لكن برضا الطرفين، فقضت بحبسه ستة أشهر.

طباعة