مفاجأة مؤثرة من شرطة دبي لسجين محكوم بالمؤبد في جريمة قتل

كشف مدير الإدارة العامة للمؤسسات العقابية والإصلاحية بشرطة دبي، العميد علي الشمالي، عن مفاجأة أعدتها المؤسسات لنزيل مشارك في مجموعة قصصية كتبها نزلاء السجن المركزي في دبي في تجربة فريدة من نوعها، محكوم عليه بالمؤبد في جريمة قتل امرأة، وهي إحضار ابنه الذي لم يره منذ 11 عاماً لزيارته، لافتاً إلى أن الموقف كان مؤثراً لدرجة لا توصف.

وأضاف الشمالي أن الإدارة العامة للمؤسسات العقابية والإصلاحية عندما علمت أن للنزيل ابناً وحيداً يعيش في إحدى الدول الأوروبية بادرت بالتواصل معه، وأعربت عن استعدادها لإحضاره للقاء والده، ورؤيته بعد انقطاع لسنوات.

من جهته، قال مدير إدارة التعليم والتدريب بالمؤسسات العقابية والإصلاحية، الرائد محمد العبيدلي، لـ"الإمارات اليوم"، إنه تربطه علاقة وثيقة بهذا النزيل، كونه يتمتع بشخصية قوية وله أنشطة عدة داخل المؤسسات العقابية والإصلاحية، مشيراً إلى أن ابنه لم يزره طوال تلك المدة بسبب القضية التي سجن بسببها الأب، لدرجة أنه تزوج قبل أشهر عدة ولم يدع والده أو يخبره، لكن تمكنت إدارة المؤسسات من التواصل مع الابن وإقناعه بزيارة والده، ما كان له تأثير بالغ على حالته النفسية.

وأضاف أن الأب لم يكن يعرف أي شيء عن الزيارة، وفوجئ أثناء ممارسة نشاطه الاعتيادي داخل المؤسسات العقابية بأن لديه زيارة، وحين خرج وشاهد ابنه تملكته مشاعر قوية وكانت لحظة مؤثرة للغاية، إذ احتضنه بقوة، وهو الموقف الذي مس مشاعر الجميع، نظراً لما يتمتع به الرجل من تقدير.

وأشار إلى أن هذا النزيل حكى قصته مع ابنه في المجموعة القصصية التي كتبها نزلاء ونزيلات بالسجن المركزي في دبي، ونشرت برعاية وتدريب مؤسسة الإمارات للآداب.

وأشار إلى أنه قضى أكثر من 17 عاماً داخل المؤسسات العقابية والإصلاحية، لذا يقضي ساعات مع النزلاء أكثر من تلك التي يقضيها مع أسرته وأصدقائه، وتربطه بمعظمهم علاقات جيدة، لافتاً إلى أن بداية الجانب الثقافي داخل السجن كانت بحرص بعض النزلاء على إحضار كتب معهم للقراءة، وتركها لغيرهم بعد الإفراج عنهم، ومن هنا فكرنا في إنشاء مكتبة، وكبر المشروع حتى صار لدينا مكتبة كبرى، فضلاً عن الاشتراك بمكتبة دبي العامة، لإتاحة فرصة الاستعارة، بالإضافة إلى قسم للأفلام الوثائقية والكتب الإلكترونية.

طباعة