جنايات دبي برّأت مصرفي من التواطؤ في الجريمة

    5 سنوات سجناً لمدير اختلس 17.5 مليون درهم من صاحب شركة

    صورة

    قضت محكمة الجنايات في دبي، بالسجن خمس سنوات بحق مدير شركة (عربي)، استغل صلاحياته، واستولى على 17 مليوناً و520 ألف درهم، من حساب صاحب الشركة، فيما برّأت المحكمة مدير علاقات كبار العملاء في المصرف الذي اختلس المتهم منه النقود، من تهمة التواطؤ بالتلاعب في البيانات، وإضافة رقم هاتف المتهم وبريده الإلكتروني، وجعلهما المفضلين للتواصل من قبل البنك، وتحويل الأموال من حساب المجني عليه إلى حساب المتهم.

    وقال المجني عليه (مستثمر أردني)، في تحقيقات النيابة العامة، إنه أنشأ شركته عام 2004، وعين المتهم مديراً لمكتبه، ويعمل لديه طيلة 14 عاماً، وكان يأتمنه على أملاكه، ولديه جميع أرقام حساباته المصرفية، ويدير أعماله الإدارية والمالية، لافتاً إلى أنه اكتشف اختلاس المتهم أموالاً من الشركة، متابعاً أنه تولى التدقيق على حساباته، وتأكد من إجراء تحويلات مالية ضخمة من حسابه إلى حساب المتهم دون علمه، وتبيّن أن التحويلات بدأت منذ أربع سنوات.

    وأضاف أنه بالتدقيق على الحسابات تبيّن أن المتهم أدرج رقم هاتفه الشخصي وبريده الإلكتروني المفضلين للتواصل من قبل البنك، لافتاً إلى أن هذه البيانات لم تكن موجودة حين فتح الحساب، ما يدل على التلاعب، بل إن كلمة «تفضيل» كتبت باللغة الإنجليزية بخط مختلف عن نموذج فتح الحساب الذي وقع عليه.

    وأشار إلى أن المتهم استخدم بياناته في تفعيل الخدمة المصرفية عبر الإنترنت، من دون موافقته أو علمه، وحول مبالغ كبيرة إلى حسابه الشخصي.

    وحول سبب تأخره في البلاغ، قال المجني عليه إن لديه حسابات مصرفية في بنوك أخرى، كما أنه مشغول في عمله طوال الوقت، ولم تصله رسائل نصية من المصرف تفيد بسحب أموال من حسابه، نظراً إلى أن المتهم أدرج رقماً آخر بالتواطؤ مع مدير علاقات كبار العملاء في البنك، لافتاً إلى أن المصرفي سهل عملية نقل الأموال من حسابه إلى حساب المتهم. وأكد المجني عليه أن هناك تقصيراً من قبل المسؤول المباشر عن المصرف، كونه لم يراقب المتهم، ويكتشف تجاوزاته.

    من جهته، دفع وكيل الدفاع عن موظف البنك، المحامي عبدالله الحسن المنصوري، بكيدية الاتهام الموجه إلى موكله، من قبل صاحب الشركة، وعدم معقوليته، مؤكداً عدم توافر أركان الجريمة المسندة إلى المصرفي، مشيراً إلى أن موكله فوجئ بالاتهام، إذ ترك المصرف المشار إليه قبل أكثر من عامين من البلاغ، منكراً الاتهام جملة وتفصيلاً، وانتهت المحكمة إلى عدم إدانته. وقال مدير بالمصرف إن المجني عليه كان لديه حساب خامل، وليس فيه مبلغ كبير، وفي عام 2015 كان هناك عرض فائدة 4% على الودائع، فاتصل به المصرفي المتهم في القضية، وأخبره صاحب الشركة أن يتواصل مع مدير مكتبه (المتهم الأول)، كونه المنوط بتلك الأمور. وأضاف أنه سأل الموظف المتهم عما حدث، فأخبره بأن رقم هاتف مدير المكتب وبريده الإلكتروني كانا موجودين في الطلب قبل توقيع صاحب الحساب عليه، لافتاً إلى أنه أدرك بالتدقيق على الحساب أن مبالغ مالية ضخمة (نحو 17 مليوناً و520 ألف درهم) حولت من حساب المجني عليه إلى مدير مكتبه، خلال أكثر من 20 عملية تحويل.

    طباعة