بسبب بطلان إجراءات التحقيق مع الموظف

«الاتحادية العليا» تنقض حكماً بإنهاء خدمة موظف تأديباً

«الاتحادية العليا» أيدت طعن الموظف ضد حكم «الاستئناف». أرشيفية

نقضت المحكمة الاتحادية العليا حكماً استئنافياً رفض دعوى موظف بشأن إلغاء قرار جهة عمله بإنهاء خدمته لأسباب تأديبية، إذ بينت المحكمة أن القرار المطعون فيه يعد باطلاً، لبطلان إجراءات التحقيق مع الموظف حسب ما ينص عليه القانون.

وفي التفاصيل، أقام موظف دعوى إدارية مطالباً بإلغاء إنهاء خدمته، والقضاء بإعادته إلى عمله مع صرف مستحقاته كافة، موضحاً أن «جهة عمله أصدرت قراراً بإنهاء خدمته، ورفضت تظلمه من هذا القرار الذي بني على سبب غير مشروع وصدوره من جهة غير مختصة، ومخالفاً للقواعد التي تنظمها لائحة الموارد البشرية في الجهات الاتحادية المستقلة».

وقضت محكمة أول درجة ‏برفض الدعوى، وأيدتها محكمة الاستئناف، فلم يرتض الموظف الحكم، فطعن عليه بطريق النقض.

وقال الموظف إن «الحكم خالف القانون وأخطأ في تطبيقه ذلك أن التحقيق معه فيما نسب إليه من مخالفات لم يكن وفق الإجراءات التي يستلزمها القانون، والتي تعتبر من الضمانات الأساسية في محاكمة الموظف».

وأيدت المحكمة الاتحادية العليا الطعن، موضحة أن «المشرع إذا ألزم جهة الإدارة قبل إصدار قرار بخصوص تأديب موظف عام أحالته إلى لجنة للتحقيق فيما نسب إليه من مخالفات، فلا مناص من التزام الإدارة بتشكيل اللجنة وفق الوجه الذي حدده القانون باعتبار أن ذلك إجراء جوهري يقصد به تحقيق ضمانة أساسية لمحاكمة الموظف، وإلا كان القرار الصادر بمعاقبة الموظف معيباً بعيب الشك».

وأشارت إلى أن الثابت في الأوراق أن رئيس مجلس الإدارة أصدر قراراً بتشكيل لجنة تحقيق بخصوص ما نسب إلى المدعي، مشكلة‏ من ثلاثة أعضاء من مجلس الإدارة، بالإضافة إلى مقرر اللجنة، وباشرت اللجنة عملها وانتهت في قرارها بتوصية مفادها إنهاء خدمة الموظف لتدني الأداء وعدم الكفاءة الوظيفية وخرق أحكام لائحة شؤون الموظفين، وهي التوصية التي بلورها ‏قرار رئيس مجلس الإدارة بالتأكيد عليها بإنهاء خدمة الموظف.

وانتهت إلى أن المدعي يتمسك بتخلف هذه الإجراءات الشكلية ‏الجوهرية، الأمر الذي لم تدحضه الإدارة في مذكراتها ما يضحي معه القرار بإنهاء خدمة الموظف باطلاً لبطلان إجراءات التحقيق السابقة لصدوره، وهو ما لم يفطن إليه الحكم مما يعيبه ويوجب نقضه.

طباعة