موظف يستغل وظيفته ويوهم السائقين بقدرته على تخفيض المخالفات 50% بالشارقة

نظرت محكمة جنايات الشارقة في قضية متهم فيها موظف عام من الجنسية العربية بتهمة استغلال وظيفته والتحصل على أموال الغير بطرق احتيالية، إذ أقدم على استوقاف السيارات وأوهم أصحابها بأنه قادر على تخفيض مخالفاتهم المرورية بنسبة 50%.

واستمعت المحكمة لأقوال الشاكي الأول الذي أكد أنه كان يقود سيارته في 10 مايو الماضي في إحدى المناطق بإمارة الشارقة، وأوقفه المتهم وكان يرتدي لباس الشرطة وطلب منه رخصة القيادة وملكية المركبة، وكانت ملكية السيارة منتهية، وعلى المركبة مترتب نحو 16 ألف درهم مخالفات، ووعده بتجديد الرخصة، عندما يحصل على عمل، مشيراً إلى أن المتهم قام بأخذ أوراق السيارة الثبوتية دون مخالفته، وبعدها بنصف ساعة قام بالتواصل معه عبر الهاتف وأخبره بأنه يستطيع تخفيض المخالفات له، وطلب منه 4300 درهم، وسلمه المبلغ.

وتابع: أنه بعد إعطاء المتهم المبلغ أعاد له الرخصة والملكية، وبعدها اتصل به مرة أخرى وطلب مبلغ مماثل ليصبح المبلغ 50% لإلغاء جميع المخالفات، مشيراً إلى أنه دفع للمتهم مرة أخرى نفس المبلغ، لافتاً إلى أنه بعدها بشهر قام بالتحري عن المخالفات واتضح له بأنها ما زالت موجودة ما اضطره إلى إبلاغ الشرطة عن الواقعة.

بدوره أكد الشاهد في القضية الذي يعمل في تحريات الشرطة أنه ورد لهم عدة بلاغات من أربعة أشخاص بخصوص وجود شخص قام بأخذ مبالغ مالية منهم مقابل عمل خصم 50% على المخالفات المرورية، وذلك بعد إيقافهم وتواصله معهم بالهاتف لاحقاً.

وتابع: بناء على التحري تم ضبط المتهم بعد استدعائه للتحقيق معه بمركز الشرطة، مشيراً إلى أنه اعترف بالتحقيقات الأولية بأخذ مبالغ مالية من 4 أشخاص لمصلحته لشخصية وأنه استغل وظيفته لفعل ذلك.

ووجهت المحكمة المتهم بما نسب إليه من تهم، فأقر بأخذه الأموال التي قدرها 16 ألف درهم، مقابل عمل فيزا عمل لهم، وليس لتخفيض المخالفات وسدادها، مشيراً إلى أنه اعترف بتحقيقات الشرطة نتيجة التهديدات والإكراه، مبيناً بأن جميع ما ذكره الشاكي غير صحيح وأن المبلغ كان مقابل رخصة وكفالة.

بدورها أجلت المحكمة القضية لتاريخ 29 سبتمبر المقبل لتقديم الدفاع.

طباعة