الفتاة رفضت الزواج منه.. فهدّدها بـ «الفضيحة»

قصة حب على «سناب شات» تقود شاباً إلى «الجنايات»

باشرت محكمة جنايات أبوظبي، نظر قضية شاب خليجي، متهم باستخدام برنامج «سناب شات» في تهديد فتاة يرغب في الزواج منها، بإخبار أمها بوجود علاقة بينهما، حال رفضت مقابلته، وذلك بعد أن أخبرته الفتاة بعدم رغبتها في إكمال العلاقة، وقررت المحكمة حجز القضية للحكم في جلسة 18 من سبتمبر الجاري.

وكانت النيابة العامة أصدرت أمر الإحالة ضد المتهم وقيدت الواقعة طبقاً لمواد قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، حيث أسندت إليه، تهمة تهديد المجني عليها بعبارات خادشة للشرف والاعتبار، لحملها على القيام بفعل، وهو الخروج معه، وذلك باستخدام الشبكة المعلوماتية برنامج «سناب شات»، وتهمة القيام بفعل من شأنه تحسين المعصية والحض عليها بأن طلب من المجني عليها الخروج معه دون وجود رابطة شرعية بينهما.

وذكر المتهم في التحقيقات أنه أبلغ الفتاة: «إذا ما طلعتي معي بخبر أمك»، ونفى أن تكون لديه صور للشاكية كما ادعى لها، مشيراً إلى أنه كذب عليها.

وخلال الجلسة، دفعت محامية المتهم، شيماء العامري، بانتفاء أركان جريمة التهديد، مشيرة إلى أن المتهم من أصحاب الهمم نتيجة تعرضه لحادث أدى إلى إصابات بليغة في الدماغ، وإلى عدم حركته، وأرفقت في مذكرة الدفاع، صورة من التقارير الطبية لحالة المتهم.

وأوضحت أن المتهم تعرف الى الشاكية عن طريق برنامج «سناب شات» منذ نحو عام ونصف العام، واستمرا على تواصل، حيث كان يهدف من هذه العلاقة الى أن تكلل بالزواج، إلا أن الشاكية اتصلت به، أخيراً، وأبلغته بعدم رغبتها في إكمال العلاقة، ما أحدث صدمة للمتهم وطلب منها مقابلته لتوضيح وفهم الأمور، وهل رفضها سببه حالته الصحية، وعدم قدرته على السير والتركيز والاستيعاب في بعض الأحيان نتيجة إصابته في الدماغ.

وأشارت المحامية إلى أن الشاكية رفضت مقابلته والخروج معه، ما دفعه الى أن يقول لها بعفوية سأخبر والدتك إذا لم تقابليني، ولم يكن يتوقع أن هذه الجملة ستوصله إلى الجنايات.

وأكدت أن المتهم لم يستوعب أن جملته تحوي في طياتها تهديداً مبطناً، مشيرة إلى أن الشاكية نفسها توقعت عند تقديم الشكوى أن يتم توبيخ المتهم، ولم تتوقع أن تصل الأمور إلى ما هي عليه، وتنازلت عن الشكوى ووثقت تنازلها لدى الكاتب العدل، وأقرّت بأن شكواها كانت الغاية منها ألا يتعرّض لها المتهم.

ولفتت إلى أن مفردات القضية اعتمدت على المحادثات الصادرة بين المتهم والمجني عليها من خلال «سناب شات»، التي تفيد بطلبه الخروج معها وأنه سيخبر والدتها، إلا أن المحادثات لم تبين إن كان سبق لهما الخروج سوياً من قبل، إضافة إلى أن عنصر التهديد لا يجد سنداً له في جميع المحادثات، حيث لا تتعدى المحادثات حواراً بين طرفين بينهما علاقة معرفة استمرت عاماً ونصف العام.

ودفعت العامري بانتفاء القصد الجنائي لدى المتهم، ما يؤكد براءته وحسن نيته، مشيرة إلى أن استخدام المتهم للمفردات وقصده منها يختلف عن الشخص العادي، نظراً لإصابته في الدماغ التي أثرت في قدرته الاستيعابية لمعاني المفردات المستخدمة في الحديث، كما دفعت ببطلان الاعتراف المنسوب صدوره للمتهم في التحقيقات، وأن اعترافه كان مجرد محاولة منه لحثها على مقابلته لمناقشة بعض الأمور الخاصة بهما.

وطالبت المحامية ببراءة المتهم من التهم المنسوبة إليه، واحتياطياً استعمال أقصى درجات الرأفة معه، نظراً لكونه من أصحاب الهمم، ومعروفاً بالسمعة الطيبة، ولم يتوافر لديه القصد الجنائي من واقعة التهديد.

طباعة