براءة مسن من هتك عرض "طفلة الدرس الاجتماعي"

قضت محكمة جنايات رأس الخيمة، اليوم، ببراءة مسن خليجي من تهمة محاولة اغتصاب وهتك عرض طفلة من جنسية عربية وتهديدها بالقتل، لانتفاء أركان الجريمة وعدم ثبوت دليل قطعي ضد المتهم في أوراق القضية.

وجاء في لائحة اتهام النيابة العامة أن المتهم حاول اغتصاب المجني عليها وقام بهتك عرضها وأنزل سروالها، وهددها بالقتل إن أبلغت أحدا عن الواقعة، وأفاد والد المجني عليها في تحقيقات الشرطة والنيابة العامة أنه اكتشف تعرض طفلته لمحاولة الاغتصاب وهتك عرضها نتيجة إصابتها بتبول لاإرادي أثناء النوم واكتئاب نفسي، فيما ذكرت أخصائية اجتماعية في مدرسة المجني عليها في أوراق القضية أن المجني عليها كتبت واقعة تعرضها لمحاولة اغتصاب وهتك عرضها في درس اجتماعي يتعلق بالمواقف التي تعرضوا لها الطلبة في حياتهم اليومية.

وكان المتهم أنكر أمام هيئة المحكمة الاتهامات المسندة إليه، وأفاد المجني عليها مثل ابنته ولا يمكنه ارتكاب الجريمة معها.

وجاء في أوراق القضية أن المجني عليها 13 سنة كتبت تفاصيل واقعة هتك عرضها في خلال ورقة بعدما طلبت الاخصائية الاجتماعية في الفصل الدراسي من الطالبات كتابة قصص عن حياتهن الاجتماعية والمواقف التي تعرضوا لها، حيث أشارت المجني عليها إلى أن منزل أسرتها تعرض للحريق بشكل كامل قبل أربع سنوات عندما كان عمرها تسع سنوات وأصيبت والدتها بحروق في مختلف أنحاء جسدها وأنها ذهبت برفقة أسرتها للسكن لدى جارهم المتهم بسبب تضرر منزلهم من الحريق.

وأضافت أن المتهم قام بالتحرش بها وأنزل سروالها وحاول هتك عرضها، وعرض عليها مقاطع اباحية وهددها بالقتل إن أبلغت أحداً من أسرتها عن الواقعة، الأمر الذي فاجأ الاخصائية الاجتماعية وقامت بإبلاغ والد الطفلة بتفاصيل الواقعة، حيث تمت إحالة المتهم للنيابة العامة ومنها لمحكمة الجنايات بتهم محاولة اغتصاب المجني عليها وهتك عرضها.

وكان محامي الدفاع عن المتهم طلب من المحكمة خلال جلسة الأسبوع الماضي عرض موكله على لجنة طبية لفحصه لبيان إذ كان لديه عجز جنسي يمنعه من ممارسة العلاقة الجنسية، موضحاً أن التهم الموجهة لموكله بالشروع في الاغتصاب تتطلب الاستعداد للفعل وأن موكله يعاني من عجز جنسي يمنعه من ارتكاب الجريمة أو حتى التفكير بها.

أوضح أن موكله برئ من الاتهامات المسندة إليه لعدم وجود دليل على ارتكاب موكله للجريمة وتأخر والد المجني عليها في تقديم البلاغ لمدة أربعة سنوات، وتناقض أقوال المجني عليها في تحقيقات الشرطة والنيابة العامة.

وأضاف أن موكله قام بعمل خيري وإنساني عندما استضاف أسرة الطفلة المجني عليها في منزله بطلب من زوجته إثر نشوب حريق في منزل أسرتها واصابة والدتها بحروق ونقلها للعلاج في المستشفى، وتابع أنه لو كان لدى المتهم أي سلوك سيئ في تصرفاته لما طلبت زوجته استضافه الطفلة وأسرتها لديهم في المنزل وتعريض سلامة الطفلة للخطر.

وكانت شقيقة زوجة المتهم أفادت خلال الإداء بشهادتها أمام المحكمة في جلسة الأسبوع الماضي، أن لكل شخص سلوكيات سلبية في فترة شبابه وأن المتهم كبير في السن وليس لديه سوابق أو قضايا مشابهة لواقعة المجني عليها، وذكرت أنها لم تشاهد المتهم وهو يحاول اغتصاب المجني عليها أو يهتك عرضها.

طباعة