مواطن اكتشف التلاعب ورفض التصالح مع المتهم ومديرته

زيادة الفاتورة تكشف استيلاء موظف على هواتف بأسماء العملاء

نفذ موظف في إحدى شركتي الاتصالات، معاملة مواطن لتحويل رقم هاتفه إلى نظام مختلف، وعقب انصراف العميل اشترى الموظف لنفسه خطاً هاتفياً آخر بالإضافة إلى جهاز «آي فون 7 بلس»، وسجلها باسم العميل الذي فوجئ لاحقاً بزيادة غير طبيعية في فاتورته الشهرية، وكلما شكا إلى الشركة ردّت عليه بأن لا شيء غير مألوف وأن هذا هو استهلاكه الشهري حتى اكتشف الجريمة لاحقاً، وأدرك أنه هناك من يشاركه خدماته الهاتفية دون علمه، وتبين لاحقاً من خلال التحقيقات أن المتهم كرّر الجريمة ذاتها واستولى على هواتف بأسماء عملاء وبيعها لمحال.

وأفادت تحقيقات النيابة العامة في دبي، بأن المتهم زوّر مستنداً إلكترونياً عبارة عن طلب شراء خدمة هاتفية بنظام الفاتورة مع جهاز «آي فون»، بأن وضع إمضاء مزوراً عليه، وبيانات غير صحيحة، واستعمل المستند في الاستيلاء على الخدمة والهاتف.

وقال المجني عليه في تحقيقات النيابة إنه قصد فرعاً تابعاً لإحدى شركتي الاتصالات، لكي يحول اشتراكه من الباقة العادية إلى أخرى تتميز بها فئته الوظيفية، فالتقى بالمتهم الذي كان يعمل بقسم خدمة العملاء، وطلب منه الأخير بطاقة هويته وبطاقة عمله لإنجاز المعاملة، ثم توجه إلى غرفة مجاورة لتصوير البطاقة، على الرغم من وجود جهاز ماسح ضوئي على مكتبه، ثم سلمه البطاقتين.

وأضاف أنه بعد شهر تقريباً تلقّى الفاتورة الشهرية ولاحظ زيادة غير طبيعية عن مبلغ الاشتراك، فاتصل هاتفياً وقدم شكوى بشأن زيادة قيمة الفاتورة، على الرغم من مرور شهر واحد على اشتراكه، فأخبروه بأن معاملته صحيحة، وفاتورته حررت بدقة، فظل على هذه الحال حتى مرت ستة أشهر، فراجع فرع المؤسسة مرة أخرى وقدم شكوى أخرى، واكتشف أن هناك رقماً هاتفياً مسجلاً باسمه لا يعرف عنه شيئاً، وطلبوا منه مراجعة الفرع الذي سجل فيه آنذاك.

وأشار إلى أنه راجع الفرع وأخيراً قررت المؤسسة فتح تحقيق في الواقعة، وبعد أيام عدة تواصلوا معه وأخبروه بأنه اشترى الخط محل الشكوى وجهاز «آي فون 7 بلس» منذ ستة أشهر، وأن الزيادة على فاتورته بسبب استهلاك الرقم الإضافي وسعر الهاتف، فتوجه مباشرة إلى مركز شرطة بر دبي وفتح بلاغاً جنائياً في الواقعة.

وأوضح المجني عليه أن المتهم اتصل به لاحقاً وعرض عليه سداد جميع المبالغ التي اختلسها منه، إلا أنه رفض التصالح كلياً، كما اتصلت به مديرة المتهم وعرضت عليه تسوية المشكلة ودياً لكنه رفض.

وأقرّ المتهم في محضر استدلالات الشرطة وتحقيقات النيابة بأنه نفذ الخدمة باسم المجني عليه واشترى هاتفين من المؤسسة بالطريقة ذاتها، ثم باعهما لمحل، وثبت لاحقاً من خلال التحقيقات أن المتهم باع أكثر من هاتف بالطريقة ذاتها.

طباعة