لدفع المحامي بإصابة موكله بمرض نفسي

«الاتحادية العليا» تقضي بإعادة محاكمة متهم بقتل فتاة خنقاً

نقضت المحكمة الاتحادية العليا، حكماً قضى بإدانة متهم بخنق فتاة بواسطة «غترة» حتى الموت، وأمرت بإعادة نظر الدعوة أمام المحكمة المختصة، بعد أن تبين لها بالأوراق وجود دفع يشير إلى أن المتهم يعاني أمراضاً نفسية تجعلة غير مدرك لتصرفاته.

وكانت النيابة العامة، أحالت المتهم إلى المحكمة بعد ورود بلاغ حول قيامه بقتل المجني عليها عمداً، بأن أمسكها وطرحها أرضاً وأطبق بكلتا يديه على عنقها ثم ربط عنقها «بغترة» وشدها بقوة الأمر الذي أدى إلى وفاتها.

وطالبت النيابة العامة بمعاقبة المتهم طبقاً لأحكام الشريعة الإسلامية، وأصدرت محكمة أول درجة حكماً بالإجماع بمعاقبة المتهم بالسجن المؤبد وألزمته بدية المجني عليها وقدرها 100 ألف درهم تدفع لورثتها، بالإضافة إلى إلزامه بالرسوم.

واستأنف المتهم الحكم، أمام محكمة الاستئناف التي قضت بتعديل الحكم بمعاقبة المتهم بسجنه 15 سنة عما أسند إليه من تهم وألزمته بدفع الرسوم، فطعنت النيابة العامة في الحكم، كما طعن المحكوم عليه أمام المحكمة الاتحادية العليا.

وأشار دفاع المتهم إلى أن المحكمة أدانت المتهم بما نسبته إليه، رغم الدفع بانتفاء مسؤوليته الجنائية لإصابته بمرض نفسي يفقده السيطرة على تصرفاته، وهو أمر يعيب حكم الإدانة وفقاً للقانون، بما يستوجب نقضه.

وأكدت المحكمة أن هذا الدفع صحيح، وأفادت بأن القانون لم يرسم شكلاً معيناً لصياغة الحكم إلا أنه يتعين أن تكون الأسباب واضحة جلية يفهم منها أن المحكمة قد ألمت بواقعة الدعوى وأحاطت بظروفها، وبينت أركانها القانونية بياناً جلياً والتزمت بإيراد دفاع الخصم وردت عليه برد سائغ.

وأوضحت أن أوراق القضية تبين أن أحكام الإدانة صدرت دون ذكر مدى توافر أركان تلك الجريمة بحق المتهم، ومنها القصد الجنائي ومدى قيام المسؤولية الجنائية والشرعية بحقه، وتحقيق دفاع محامي المتهم الذي أورده بمذكراته، أن موكله غير مسؤول عن تصرفاته وقت ارتكاب الجريمة وهو دفع جوهري قد يتغير ببحثه – إن صح – وجه الرأي في الدعوى، الأمر الذي يعيب الحكم المطعون فيه بالقصور والإخلال بحق الدفاع بما يوجب نقضه نقضاً كلياً مع إحالته إلى المحكمة المختصة.



- النيابة العامة أحالت

المتهم إلى المحكمة

بعد ورود بلاغ حول

قيامه بقتل المجني

عليها عمداً.

طباعة