نصف الدية لورثة امرأة قضت في حادث مروري - الإمارات اليوم

المتهم تجاوز السرعة القصوى للطريق ودهسها

نصف الدية لورثة امرأة قضت في حادث مروري

«الاتحادية العليا» أيدت طعن المتهم بشأن الدية. أرشيفية

ألزمت المحكمة الاتحادية العليا سائقاً متهماً بالتسبب في قتل امرأة خطأ بحادث سير، بدفع نصف الدية لورثتها، مبينة أن حكم محكمة الاستئناف، الذي منح ورثة المجني عليها دية كاملة عوض نصف الدية، خالف أحكام الشريعة الإسلامية وما هو مستقر قانوناً لدى المحكمة.

وبينما قال المتهم في دفاعه إن المجني عليها عبرت الطريق فجأة في ظروف صعبة، رامية بنفسها إلى التهلكة، وبالتالي تتحمل كامل مسؤولية الحادث، ردت المحكمة العليا بأن المركبة التي كان يقودها المتهم تجاوزت السرعة القصوى المحددة للطريق، ما أدى إلى وقوع الحادث.

وأظهر تخطيط الحادث، وتقرير الضبط، والتقرير الفني الصادر من اللجنة الفنية للحوادث المرورية، أن المتهم كان يقود مركبته بسرعة من دون الالتزام بقواعد المرور، معتبرة أن خطأه استغرق خطأ المجني عليها لدى عبورها الطريق.

وفي التفاصيل، أحالت النيابة العامة متهماً إلى المحاكمة بأربع تهم، هي: التسبب بخطئه في وفاة امرأة، بسبب إهماله ورعونته وعدم احترازه ومخالفته للقانون ما أدى إلى وقوع الحادث، وعدم الالتزام بعلامات السير والمرور وقواعده، بأن قاد المركبة دون حذر وانتباه ما أدى إلى وقوع الحادث، وتسبب بخطئه في إتلاف ممتلكات، وقيادة مركبة بسرعة تجاوزت السرعة القصوى للطريق. وطالبت النيابة بمعاقبته طبقاً لمواد قانوني العقوبات الاتحادي والقانون الاتحادي رقم 21 لسنة 1995 في شأن السير والمرور، والمعدل بالقانون الاتحادي رقم 12 لسنة 2007.

وقضت محكمة أول درجة بتغريم المتهم 3000 درهم عما أسند إليه للترابط، وأمرت بوقف العمل برخصة قيادته لمدة ثلاثة أشهر، اعتباراً من تاريخ تنفيذ الحكم، وإلزامه بأداء الدية الشرعية وقدرها 200 ألف درهم لورثة المجني عليها، ويجب عليه صيام شهرين متتابعين كفارة القتل الخطأ، وأيدتها محكمة الاستئناف، وهو ما لم يلقَ قبولاً من المتهم، فطعن عليه أمام المحكمة الاتحادية العليا، فيما قدمت نيابة النقض مذكرة طلبت فيها نقض الحكم نقضاً جزئياً بشأن الدية.

وقال المتهم في طعنه إن «الحكم أخطأ في تطبيق القانون، ذلك أنه دانه بما هو منسوب إليه من تهم، على الرغم من إنكاره وعدم ارتكابه أي خطأ، وأن خطأ المجني عليها استغرق خطأه، وكان السبب في وقوع الحادث لأنها عبرت الطريق فجأة في ظروف صعبة رامية بنفسها إلى التهلكة، وبالتالي تتحمل كامل مسؤولية الحادث وما نتج عنه من ضرر، ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه».

ورفضت المحكمة الاتحادية العليا هذا الطعن، مؤكدة أن رابطة السببية بين الخطأ والضرر تتوافر كلما كان خطأ المتهم يتصل بالحادث اتصال السبب بالمسبب، بحيث لا يكون متصوراً وقوع الحادث بغير هذا الخطأ.

وذكر دفاع المتهم أن «الحكم أخطأ في تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية، إذ قضى بدية المتوفاة بمبلغ 200 ألف درهم بالمخالفة لأحكام الشريعة الإسلامية بجعل دية المرأة نصف دية الرجل، ما يعيبه ويستوجب نقضه».

وأيدت المحكمة الاتحادية العليا هذا الطعن موضحة أن «المادة الأولى من قانون العقوبات تستوجب إخضاع جرائم الحدود والقصاص والدية لأحكام الشريعة الإسلامية»، مشيرة إلى أن «أحكام الشريعة الإسلامية تبين أن أهل العلم أجمعوا على أن دية المرأة نصف دية الرجل».

• التقرير الفني أظهر أن المتهم كان يقود مركبته بسرعة دون التزام بقواعد المرور.

طباعة