براءة عربي من استيراد أجهزة لفك شيفرة القنوات الفضائية المشفرة - الإمارات اليوم

براءة عربي من استيراد أجهزة لفك شيفرة القنوات الفضائية المشفرة

قضت محكمة الجنح في دائرة محاكم رأس الخيمة، أخيرا ببراءة صاحب محل لبيع الأجهزة الالكترونية من جنسية دولة عربية من استيراد أجهزة رسيفر للتحايل على الحماية والتقنية ولعرض وبيع علامة تجارية لقناة فضائية شهيرة والاعتداء على الحقوق الملكية والمالية للشركة المالكة لحقوق بث القنوات الفضائية المشفرة.

وجاء في لائحة الاتهام أن المتهم قام بتقديم خدمات تحت علامة تجارية لقنوات فضائية مشفرة بغير حق دون الحصول على تصريح من الشركة المالكة لحقوق البث الحصري مع علمه بذلك، كما اعتدى المتهم على الحقوق الأدبية والمالية للشركة المالكة لحقوق البث بأن وضع في متناول الجمهور حق بث القنوات الفضائية عبر شبكة الانترنت.

وأوضحت اللائحة أن المتهم استورد بدون وجه حق ولغرض البيع والتداول أجهزة مصممة ومعدة خصيصا للتحايل على الحماية والتقنية التي تستخدمها الشركة المالكة لحقوق بث القنوات وطرحها للتداول في السوق.

وأضافت أن المتهم حصل على شفرة وكلمة المرور الخاصة بالدخول إلى موقع الشركة المالكة لحقوق البث دون تصريح أو إذن من الشركة من خلال استخدام وسائل تقنية المعلومات.

وأشارت إلى أنه انتفع وسهل الانتفاع للغير دون وجه حق بخدمات قنوات البث المسموعة والمرئية للشركة المالكة لحقوق البث عن طريق استخدام وسائل تقنية المعلومات.

 ومن جهته قال محامي الدفاع عن المتهم، محمد محيي خلال جلسة المرافعة، إن موكله لديه محل للكمبيوتر مرخص من قبل الجهات المعنية ومصرح له ببيع جميع الأجهزة الالكترونية، وأن الجهاز المدعى قيام المتهم ببيعه وتداوله وتسهيل الانتفاع للغير بخدمات قنوات البث المسموعة والمرئية هو جهاز مخصص لتحويل شاشة التلفاز إلى شاشة ذكية تعمل بنظام ’’اندرويد’’.

وأوضح أن الجهاز محل الاتهام يحول شاشة التلفاز إلى شاشة هاتف نقال، وأن موكله يقوم بشراء تلك الأجهزة بالجملة من المحلات المتواجدة في السوق الصيني في إمارة دبي، وأن الجهاز مصرح باستيراده وبيعه في الدولة.

وأشار إلى أن الجهاز محل الاتهام معروض لبيع والتداول بين الجمهور عن طريق أحد أكبر المواقع التسويقية الالكترونية في الدولة وأن موكله لم يستورد الجهاز من خارج الدولة كما جاء في لائحة الاتهام، حيث تم ضبط فواتير الشراء الخاصة بالأجهزة من قبل أفراد الضبط وهو ما يؤكد أن عملية الشراء كانت قانونية ولم يستوردها من الخارج.

وأوضح أن موكله ارتكب الجريمة بحسن نية  كونه لا يعلم بأن الأجهزة المضبوطة محل الاتهام تعمل على فك الشفرات الخاصة بالقنوات المشفرة، موضحاً أنه لم يتم فحص الأجهزة محل الاتهام من قبل المختبر الجنائي للشرطة لإثبات أنها تحتوي على ِشفرات وكلمات مرور ومعدة للتحايل على الحماية والتقنية التي تستخدمها القنوات الفضائية المشفرة كما تدعي الشركة المالكة لحقوق البث.

وذكر أنه لم يتم تجربة الأجهزة محل الاتهام للتأكد من احتوائها على برامج للتحايل على شبكات القنوات الفضائية، مشيرا إلى انتفاء أركان الجريمة لعدم وجود دليل في القضية يفيد بارتكاب المتهم للجرائم المسندة إليه.

وأوضح أنه لو كانت الأجهزة محل الاتهام ممنوعة من التداول في الدولة لما تمت الموافقة على استيرادها ودخول للدولة وعرضها للجمهور عبر أحد المواقع التسويقية الالكترونية في الدولة، وأن موكله اشتراها وقام بتداولها بحسن نية.

 وأشار إلى أن الدعوى أقيمت دون سند قانوني حيث اعتمد النيابة العامة على أقوال الشاكية وهي الشركة المالكة لحقوق البث، والتي لم تحتوي على دليل يفيد بقيام المتهم بارتكاب الجرائم المسندة إليه.

 

طباعة