المحكمة عاقبت مشغله بـ 50 ألف درهم

الإبعاد والغرامة لميكانيكي عمل بتأشيرة زيارة 5 أيام بقصد التجربة

المحكمة أكدت توافر النموذج القانوني للجريمة. تصوير: إريك أرازاس

أيدت المحكمة الاتحادية العليا حكماً قضى بالغرامة والإبعاد، على ميكانيكي عمل بتأشيرة زيارة لمدة خمسة أيام على سبيل التجربة، فيما عاقبت مشغله بغرامة 50 ألف درهم، ورفضت طعن المشغل ضد حكم الاستئناف.

وكانت النيابة العامة أحالت عاملاً ومشغله إلى المحاكمة، إذ وجهت للمتهم الأول، وهو أجنبي تهمة العمل خلافاً لتأشيرة الزيارة الممنوحة له من الدولة، وللمتهم الثاني، استخدام المتهم الأول وهو على غير كفالته، من دون الالتزام بالشروط والأوضاع المقررة لنقل الكفالة، مطالبة بمعاقبتهما.

وقضت محكمة أول درجة حضورياً بتغريم المتهم الأول 1000 درهم عن التهمة المسندة إليه، وأمرت بإبعاده عن البلاد بعد تنفيذ العقوبة، وبتغريم المتهم الثاني 50 ألف درهم عن التهمة المسندة إليه، وألزمتهما بالرسوم، وأيدتها محكمة الاستئناف، ولم يجد الحكم قبولاً من المتهم الثاني، فطعن عليه، موضحاً أن الحكم دانه على الرغم من انتفاء علاقته بالواقعة موضوع الاتهام، مضيفاً أنه مجرد عامل، ونفذ أوامر كفيله بالإشراف على المتهم الأول أثناء عمله. كما انتفى الركن المعنوي للجريمة، وهو ما لم يفطن له الحكم ولم يبين توافر هذا الركن للجريمة في حكمه، إضافة إلى أن الحكم لم يبين الأدلة التي استند إليها عند القضاء بإدانته.

ورفضت المحكمة الاتحادية العليا هذا الطعن، موضحة أن «البناء القانوني لجريمة (استخدام الأجنبي على خلاف الأوضاع المقررة قانوناً)، يتحقق بمجرد ثبوت واقعة الاستخدام، باعتبار أن هذه الواقعة عماد الركن المادي للجريمة، مع علم مرتكبها أنه يستخدم شخصاً أجنبياً ليس على كفالته، واتجاه إرادته إلى القبول بنتيجة الاستخدام. ولا عبرة بعد ذلك أن يكون مرتكب الجريمة له سلطة الرقابة والتوجيه على الأجنبي المستخدم، أو لم تكن له هذه السلطة، وسواء كان مركتبها هو صاحب المنشأة أو شريكاً أو عاملاً فيها، وكذا لا أهمية لنوع العمل أو طبيعته أو مدته، ويستوي أن يكون العمل الذي قام به الأجنبي، بدنياً كان أم ذهنياً، مؤقتاً أم دائماً، بمقابل أم بغير مقابل».

وأشارت إلى توافر النموذج القانوني للجريمة المنسوبة إلى المتهم، وضعاً ومفترضاً وإثباتاً، واستند في ذلك على اعتراف المتهم في جميع مراحل التحقيق والمحاكمة بأنه شغل المتهم الأول بمهنة ميكانيكي لخمسة أيام بقصد التجربة. ولما كان ما خلص إليه صحيحاً ولا يخالف القانون أو الثابت بالأوراق، فإن النعي الوارد من المتهم يكون في غير محله ويتعين رفضه.

- البناء القانوني لجريمة (استخدام الأجنبي على خلاف الأوضاع المقررة قانوناً)، يتحقق بمجرد ثبوت واقعة الاستخدام.