برأ قائد المركبة وحمّل المتوفى المسؤولية الكلية

«الاتحادية العليا» تنقض حكماً حمّل عابر طريق مسؤولية دهسه ووفاته

نقضت المحكمة الاتحادية العليا، حكماً صادراً عن محكمة الاستئناف الاتحادية، أخيراً، ببراءة سائق كان يقود مركبته بسرعة 120 كيلومتراً في الساعة وتسبب في دهس عابر طريق، ما أدى إلى وفاته، إذ حمّل الحكم المتوفى المسؤولية الكلية. وأكدت المحكمة الاتحادية العليا، أن اشتراك المجني عليه في الخطأ لا يعفي السائق من المسؤولية.

وكانت النيابة العامة أحالت السائق إلى المحاكمة موجهة إليه تهمتين، الأولى، أنه تسبب بخطئه في وفاة شخص، بسبب إهماله وعدم انتباهه واحتياطه ومخالفته لقانون السير والمرور بأن قاد المركبة في الطريق العام دون الاحتياطات اللازمة للمشاة للتأكد من عدم وجود أشخاص بالطريق العام، ما أدى إلى دهس المجني عليه ووفاته، والثانية، عدم التزامه بعلامات السير والمرور وقواعده وآدابه الموضوعة لتنظيم حركة السير والمرور، وذلك بأن قاد المركبة دون احتياط وانتباه للمشاة، مطالبة بمعاقبته.

وقضت محكمة أول درجة حضورياً بتغريم المتهم 2000 درهم عن التهمتين المسندتين إليه، ودية شرعية قدرها 200 ألف درهم لورثة المتوفى، ثم قضت محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم الأول، والقضاء مجدداً ببراءة المتهم من التهمتين المسندتين إليه، ولم يلق هذا الحكم قبولاً لدى النيابة العامة فطعنت عليه.

من جانبها، أيدت المحكمة الاتحادية العليا طعن النيابة العامة، موضحة أن ما قررته أحكام الشريعة الإسلامية، أن اشتراك المجني عليه في الخطأ لا يعفي من مسؤولية من شارك فيه بل يخفف من نتيجة المسؤولية بقدر نصيب المجني عليه في الخطأ إذ إنه يكون قد أعانه على نفسه، لأن فعله في نفسه يكون هدراً وعندئذ ينقص من الدية بمقدار خطأ المجني عليه، ويقضى بباقيها على من شارك في الفعل بخطئه.

وأشارت إلى أن حكم الاستئناف قضى ببراءة المتهم تأسيساً على خطأ المجني عليه دون أن يعرض لمناقشة أدلة الثبوت وتبيان علاقة السببية بين فعل المتهم والنتيجة، وهي وفاة المجني عليه ومدى مساهمة المتهم في وقوع الحادث.