شبكة لمراقبة تلوّث الهواء في مناطق الكسّارات

«البيئة» ربطت تجديد تراخيص الكسارات بمدى التزامها بتعديل أوضاعها. الإمارات اليوم

أفاد المدير التنفيذي للتدقيق الخارجي بالوكالة في وزارة البيئة والمياه، المهندس حمد عيسى المطروشي، بأن الوزارة بصدد الانتهاء من إنشاء شبكة لمراقبة تلوث الهواء في مناطق الكسارات، فضلاً عن التوجه إلى استقطاب الباحثين، والمختصين لإجراء دراسات دورية حول الانبعاثات الصادرة عن أنشطة الكسارات، والمحاجر وتقييم تأثيراتها في الصحة العامة والبيئة، واستكمال برامج التثقيف والتوعية للعاملين في مجال الكسارات والمقالع، والاهتمام بالنظم والاستراتيجيات البيئية الحديثة.

وأكد المطروشي أن قطاع التدقيق الخارجي في الوزارة، بالتعاون مع السلطات المحلية المختصة يدقق دورياً على مدى التزام تلك المنشآت بالمعايير، والاشتراطات البيئية الموضوعة من قبل الوزارة، في هذا النوع من الأنشطة التنموية، مشيراً إلى أنه منذ انتهاء المهلة التي منحتها الوزارة للكسارات لتعديل أوضاعها في نهاية شهر يوليو من العام الماضي تم إغلاق 11 منشأة مخالفة في أغسطس الماضي، و إغلاق ثلاث أخرى تبين أنها خالفت القوانين بالعمل بعد انتهاء ساعات الدوام، أثناء التدقيق عليها بشكل مفاجئ ليلاً، وإغلاق منشأتين مخالفتين أخيراً في إمارة الفجيرة لمدة سبعة أيام، مشيراً إلى أنه في جميع الحالات لا يتم رفع الإغلاق إلا بموافقة الوزارة بعد التحقق من الالتزام بالاشتراطات المطلوبة.

الخطوط الإرشادية 
ألزم القرار رقم (492) لسنة ،2008 بشأن الخطوط الإرشادية المنظمة والخاصة بتخطيط وتشغيل وتنفيذ أعمال المنشآت العاملة في مجال الكسارات والمقالع، الشركات بتزويد معدات الحفر كافة بأجهزة لتجميع الغبار، على أن تتم إجراءات التخلص من الغبار الدقيق في أكياس ومصاف، كما يتعين أن تكون المعدات الثقيلة مجهزة بأغطية واقية ومحكمة الإغلاق لحماية العمال ومزودة أيضاً بمصافٍ للغبار.

وينص القرار أيضاً على أنه يترتب على مالكي المقالع والكسارات تركيب مقياس جاذبية ثابت واحد على الأقل لمصنفات عينات الغبار في مواجهة المناطق السكنية وعلى مسافة ملائمة منها، ومراعاة نظام إدارة البيئة المتكاملة التي يعد من الأدوات الفاعلة في إدارة ومراقبة الموظفين والعمال في المقالع والكسارات، وهذا النظام من شأنه أن يكون مناسباً لسلم العمليات، وأن يدمج الإدارة البيئية في العمليات اليومية للشركة والتخطيط بعيد الأمد والأنظمة الأخرى التي تضمن الجودة، وضرورة أن تكون طرق النقل مرصوفة أو ترش بماء ممزوج بمعامل مرطبة لتحسين التوتر السطحي لمنع انبعاث الغبار وتحسين الرؤية. والتقيد بما جاء في القرار من حيث الصيانة المستمرة والجيدة للشاحنات، وضرورة تغطيتها بشكل محكم لحمايتها من هبوب الرياح، وأن تكون المواد المحملة في الشاحنات تحت مستوى حواف هيكل الشاحنة.

يشار إلى أن الوزارة كانت قد حددت نهاية شهر يوليو الماضي، آخر موعد لالتزام جميع الكسارات والمقالع في الدولة بمعايير خفض التلوث بالغبار الصادر عن طبيعة النشاط وتطبيق أنظمة السلامة والوقاية، وتم إلزامها بتركيب أجهزة فاحصة ولاقطة للجسيمات الطيارة الجافة، مع ضرورة إقامة مصدات وحواجز للصوت بارتفاع 15 قدماً، على طول المناطق السكنية وعلى مسافة كليومترين من المقالع والكسارات، إضافة إلى تركيب مصاف للانبعاث لمحركات الديزل الثقيلة كافة، والالتزام بتحسين النواحي الجمالية البيئية في زراعة أشجار بشكل كاف في المنطقة.

وحول الإجراءات التي اتخذتها الوزارة منذ صدور قرار مجلس الوزراء بشأن تنظيم أنشطة الكسارات والمحاجر ونقل منتجاتها قال المطروشي أنه تم اتخاذ مجموعة من الإجراءات والخطوات تمثلت في إنشاء مكتب فني في منطقة مسافي متخصص في تنظيم عمل الكسارات، يهدف إلى تكثيف عمليات المراقبة والتفتيش على المنشآت العاملة في مجال الكسارات والمحاجر وتقديم الخبرات لأصحاب الكسارات، لضمان سهولة توفيق أوضاع منشآتهم وفق القانون، إضافة إلى إجراء مسح مبدئي تم من خلاله تصنيف الكسارات العاملة إلى ثلاث فئات من حيث التزامها بتركيب وتشغيل أنظمة مكافحة الغبار المطلوبة.

وأضاف «زودت الوزارة الكسارات، والمقالع بنموذج جمع البيانات المتعلقة بالإنتاج وأنواع المعدات المستخدمة وتطبيق المراقبة البيئية، وصيانة الموقع وإجراءات السلامة، وتوضيح الإجراءات الإضافية المطلوبة لتوفيق أوضاعها وفق القانون، فضلاً عن التنسيق مع السلطات البيئية في رأس الخيمة والفجيرة لتنفيذ توصيات المسح الميداني التي أعدها المكتب الفني للوزارة».

وأشار المطروشي إلى أنه تم ربط تجديد تراخيص الكسارات بمدى التزامها بقرار مجلس الوزراء المنظم لها، وتقرير تقييم الأثر البيئي لها، وذلك بالتنسيق مع وزارة الاقتصاد والجهات المعنية، كما قامت الوزارة بالتنسيق مع وزارة الداخلية لضبط عمليات التفجير في مواقع العمل، وجمع المعلومات الكاملة الخاصة بالكسارات لإعداد التقرير النهائي وتحديث مقياس المراقبة البيئية.

طباعة