مواطنون يتصدّرون قائمة المخالفين مرورياً

«مرور دبي» تعطي الأشخاص حق الاعتراض على المخالفات.                تصوير: عماد علاء الدين

تصدّر مواطن يدعى (ع.م) قائمة الأشخاص الأكثر ارتكاباً للمخالفات في دبي خلال العام الماضي، حيث بلغت قيمة المخالفات المستحقة عليه 84 ألفاً و510 دراهم، فيما احتلت المواطنة (ح.م) المركز الأول في قائمة أكثر النساء المخالفات بواقع 48 ألفاً و460 درهماً، وفق إحصاءات الإدارة العامة للمرور في شرطة دبي، التي أشارت إلى ان المواطنين احتلوا بشكل عام نسبة 90٪ من قائمة أكثر 10 أشخاص مخالفين في الإمارة.

وقال مدير الإدارة العامة للمرور في شرطة دبي اللواء مهندس محمد سيف الزفين إن تلك المخالفات مستحقة لمرور دبي وليس من بينها أي مخالفات لإمارات أو جهات أخرى، مشيرين إلى أن قيمة مخالفات 10 أشخاص فقط تزيد على 500 ألف درهم، ما يعكس إصرار البعض على ارتكاب المخالفات على الرغم من تشدد القانون المروري بحق المخالفين وتطبيق نظام النقاط السوداء.

وجاء في المركز الثاني في قائمة المخالفين شخص يدعى (ع.ج.ح)، بريطاني، واستحق عليه 67 ألفاً و370 درهماً، فيما جاء الإماراتي (ع.ب.ج) ثالثاً، ووصلت قيمة مخالفاته إلى 50 ألفاً و170 درهماً، تليه المواطنة (ح.م) واستحق عليها 48 ألفاً و460 درهماً، ثم المواطن (ع.ع.ع) واستحق عليه 48 ألفاً و410 دراهم.

وأضاف الزفين أن المواطنة (ن.ث.أ) جاءت في المركز السادس بواقع 45 ألفاً و640 درهماً، تلتها المواطنة (ح.س) بواقع 44 ألفاً و960 درهماً، ثم كل من (م.ع) و(أ.خ)، إماراتيان، واستحق عليهما المبلغ نفسه وهو 43 ألفاً و990 درهماً، يليهما المواطن (ح.ط.أ) واستحق عليه 42 ألفاً و960 درهماً، وأخيراً المواطن (م.ع.ع) واستحق عليه 40 ألفاً و750 درهماً.

وفي سياق آخر، أشار الزفين إلى أن الإدارة تعتزم تكريم الأشخاص الذين لم تُسجل بحقهم مخالفات مرورية ويتصدرهم المواطن محمد سعيد احمد (77 عاماً)، ومن المحتمل أن يحصل ابنه على التكريم نظراً لوفاته خلال العام الماضي.

وأوضح أن قائمة الملتزمين تضم نسبة تصل إلى 50٪ من المواطنين، معتبراً أن الالتزام من عدمه لا يقتصر على جنسية معينة، ولكن يرجع إلى سلوك الشخص نفسه، منوهاً بأن بعض الأشخاص للأسف يصرون على القيادة بتهور على الرغم من وضوح القانون المروري ونشر عدد كبير من أجهزة ضبط السرعة على الطريق.

وأكد حرص الإدارة على تكريم الملتزمين بهدف توصيل رسالة واضحة إلى أفراد المجتمع مفادها بأن شرطة دبي لا تستهدف مخالفة الأشخاص فقط، ولكنها تشجع كل شخص ملتزم، مشيرا إلى أنه تبنى شخصيا موقفاً صارما ضد الأشخاص الذين ارتكبوا تجاوزات خلال الاحتفال بالعيد الوطني، لكنه في المقابل يشيد بالأشخاص الذين أبدوا التزاماً كبيرا خلال الاحتفال بأعياد رأس السنة وتعاونوا مع رجال الشرطة.

وأفاد الزفين بأن معدل المخالفات المرورية خلال العام الماضي تراجع مقارنة بـ،2008 عازياً ذلك إلى أسباب عدة منها نشر أكثر من 500 جهاز رادار ثابت ومتحرك، بالإضافة إلى كاميرات التقاطعات، مشيراً إلى ان انتشار الدوريات المرورية ورقباء السير في شوارع وطرق الإمارة أسهم كذلك في ردع كثير من السائقين المتهورين، فضلا عن أن غالبية أفراد المجتمع بدأوا يستوعبون القانون المروري ويدركون عقوبة المخالفات المختلفة.

وأكد أن القانون المروري ونظام النقاط السوداء انعكس بشكل إيجابي على الواقع المروري في دبي خلال العامين الماضي والجاري من حيث تراجع معدلات الحوادث وعدد الوفيات، لافتاً إلى ان الإمارة بدأت تدخل في مصاف الدول المتوسطة في هذا الاتجاه وهذا مؤشر جيد للغاية.

وأشار إلى أن هناك إقبالاً ملموسا من جانب الأفراد على نظام خصم النقاط السوداء الذي تطبقه الإدارة العامة للمرور من خلال إدارة المعهد المروري، ويوفر للمتقدمين فرصة خصم ثماني نقاط سوداء مقابل دورات تثقيفية بشرط عدم تجاوز الحد الأقصى التراكمي وهو 24 نقطة.

وأوضح أن هناك انخفاضاً نسبيا في معدل الرخص المحجوزة خلال الـ10 اشهر الأولى من العام الماضي، الذي بلغ عددها نحو 1119 رخصة مقارنة بـ،2008 الذي شهد حجز 1746 رخصة تصدرها الباكستانيون بواقع 1239 رخصة، يليهم الهنود (283)، ثم المواطنون (62)، عازياً الانخفاض إلى وعي كثير من الأشخاص بنظام النقاط المرورية الذي بدأ تطبيقه منذ مارس .2008

إلى ذلك، قال اللواء محمد سيف الزفين إن الإدارة العامة للمرور تعطي الأشخاص حق الاعتراض على المخالفات، لافتا إلى أن هناك لجنة متخصصة تنظر في الاعتراضات، تراجع المخالفات التي يعترض عليها الأشخاص، وسؤال محرريها إذا كانوا من أفراد الدوريات المرورية او إعادة فحصها في أجهزة الضبط المختلفة إذا كانت مسجلة بالرادارات أو الكاميرات.

وأكد ان الاعتراض على المخالفات المرورية حق مكفول لأي شخص، وفي حالة التأكد من صحة الاعتراض يتم شطب المخالفة فورا، ولكن إذا تأكدت المخالفة في الزمان والمكان المحددين بها يلتزم الشخص بتسديد قيمتها وتحمّل النقاط المرورية إذا كانت تقضي بذلك.

وأفاد بأن الإدارة تحملت اتهامات البعض بالسعي لتحصيل الأموال من خلال نشر عدد كبير من أجهزة الرادار بالإضافة إلى الدوريات المرورية، موضحا أن الهدف الأساسي من التشدد في تسجيل المخالفات هو تأمين سلامة الطريق بدليل انخفاض معدل المخالفات خلال العام الجاري بالرغم من زيادة عدد السيارات التي يتم تسجيلها سنوياً.

وأضاف الزفين أن بعض سائقي السيارات يخلط بين طريقة تحرير المخالفة المرورية فيعترض على تحرير مخالفة له إذا أوقف سيارته صفاً ثانياً على سبيل المثال في أحد المواقف ولم يجد شرطياً في المكان، مشيرا إلى أن من الضروري أن يدرك أفراد المجتمع أن تلك المخالفة وغيرها يمكن أن تحرر إلكترونياً من خلال غرفة العمليات في شرطة دبي التي تراقب معظم الشوارع ومواقف السيارات بكاميرات دقيقة تستطيع قراءة أرقام السيارات، ويتولى قسم تابع للإدارة العامة للمرور موجود في غرفة العمليات عملية تسجيل المخالفات فور تصوير السيارة وتدوين رقمها.

طباعة