خلفان: الشرطة غير مسؤولة عن تسويات البوشي وخصومه

خلفان: تعاملنا مع القضية وفق القانون. تصوير: جوزيف كابيلان

أحالت شرطة دبي رجل الأعمال المصري المتهم في قضايا احتيال نبيل البوشي، إلى النيابة العامة في بر دبي لاستكمال التحقيقات معه على خلفية بلاغات حررت ضده من جانب مصريين يطالبونه بمبالغ تصل إلى 38 مليون درهم، وفق القائد العام لشرطة دبي الفريق ضاحي خلفان الذي أشار إلى أن شرطة دبي ليســت طرفا في القضية ولا يمكن تسليم المتهم إلى السلطات المصرية قبل تحصيل المبالغ المستحقة عليه للمبلغين في دبي أو تسوية القضية.

وقال خلفان لـ«الإمارات اليوم» إن الشرطة ليست مسؤولة عن أية عمليات تسوية بين البوشي والمبلغين ضده، مشيراً إلى أن ساحة القضاء مفتوحة أمام جميع الأطراف لحل مشكلاتهم، مؤكداً أن القضاء سيحسم كذلك مسألة تسليمه إلى السلطات المصرية التي طالبت رسميا بذلك من خلال الانتربول. وأوضح خلفان أن من الوارد موافقة المبلغين المصريين ضد البوشي في دبي على نقل القضية إلى القاهرة لضمها إلى البلاغات الموجودة هناك، وفي هذه الحالة من الممكن تسليمه إذا لم تكن هناك بلاغات أخرى من مواطنين أو أشخاص من جنسيات أخرى لهم مطالبات مالية لدى المتهم.

وتابع «نحن نقدر حجم القضية المثارة بقوة في القاهرة، لكن في المقابل فإن المسألة ليست بسيطة في دبي، فهناك مطالبات بالملايين على الرجل ولدينا مشتكون بحوزتهم شيكات مردودة ضده، ونحن طرف حيادي تعاملنا مع القضية وفق ما يقتضيه القانون، معرباً عن أمله في أن يكون البوشي قادراً على حل مشكلاته».

وكان النائب العام المصري المستشار عبد المجيد محمود أصدر أمراً مؤقتاً بمنع الملياردير نبيل علي محمود البوشى مدير شركة «غلوبال أوبتيما»، وفكري بدر الدين حمدي رئيس مجلس إدارة الشركة ذاتها، وزوجاتهما وأولادهما القصّر، من التصرف في أموالهم العقارية والمنقولة والسائلة والثابتة والسندات والأسهم في البنوك والشركات وغيرها، على خلفية بلاغات من 48 من المجني عليهم «حتى الآن» يتضررون فيها من المتهم نبيل البوشي لقيامه بتلقي مبالغ مالية منهم بلغت 37 مليون دولار أميركي بزعم توظيفها واستثمارها في نشاط تجارة الأوراق المالية مقابل عائد شهري، إلا أنه استولى على تلك المبالغ وامتنع عن ردها والفوائد المستحقة عليها.

وأفاد عدد من الضحايا والمتضررين فى قضية اتهام «البوشي» صاحب شركة «أوبتيما» بالاستيلاء على ملايين الدولارات من مصريين وعرب، بأن مسؤولين في الحكومة المصرية ورجال أعمال تعرضوا للنصب، لكنهم يخافون الإبلاغ حتى لا تتم مساءلتهم، حرصاً على مناصبهم وسمعة شركاتهم.

وأوضح القائد العام لشرطة دبي في سياق حديثه مع «الإمارات اليوم» أنه لا يمكن الحديث عن البوشي بشكل شخصي، فقضيته منظورة أمام القضاء، لكن يجب التفريق بين نوعين من المستثمرين أحدهما يؤسس شركة ويعمل على تطويرها بهدف تحقيق الأرباح ثم يتعرض فجأة لكبوة أو ظرف طارئ، ربما يكون خارجاً عن إرادته، فتخسر تجارته وتضيع أموال المستثمرين، فإذا استقر الرجل في بلده سواء كان دبي أو مصر، ولم يحاول الهروب فهذا معناه أن لديه نيات حسنة ويجب التعامل معه وفق هذا الاعتبار.

وأشار خلفان إلى أن هناك نوعاً ثانياً يجمع أموال الناس ويحاول الهروب بها إلى بلد لا يسلّم المتهمين، موضحاً أن هذا النوع يمكن أن نطلق عليه المَحَافظ الوهمية، ويجب التعامل بحزم مع اللصوص الذين يقومون بهذه الجريمة، معتبراً أن جهات الترخيص تتحمل مسؤولية كبيرة في مثل هذه الحالات لأنها المعنية بتحديد نوع النشاط الذي يقوم به المستثمر.

وقال خلفان: أنا كمسؤول شرطة أحسن الظن بالمستثمرين لكن بشرط أن يكون عملهم قائماً على قواعد سليمة، كما ألوم بعض الأشخاص الذين يندفعون في استثمار أموالهم لدى شخص أو جهة لا يعلمون عنها شيئاً، مشيراً إلى ضرورة استيعاب المساهمين بأن التجارة تحتمل الربح والخسارة، إلا إذا كان المستثمر يعدهم بالربح على طول الخط.

غير معروف

أكد نائب رئيس مجلس إدارة جمعية رجال الأعمال المصريين في دبي خالد عرفة، أن رجل الأعمال المتهم في قضايا الاحتيال نبيل محمود البوشي ليس عضوا في الجمعية العمومية أو مجلس الإدارة، موضحا أنه لم يسبق لأي من مسؤولي المجلس سماع اسمه أو تعامل معه، مشيراً إلى أن جميع الأعضاء عاشوا فترات طويلة في دبي ولديهم ثقل داخل الدولة، ولم يحدث أن التقوا به أو شاور أحد المجلس بشأن التعامل معه أو الاستثمار في شركته غير المعروفة كذلك في دبي.
طباعة