«الهلال» تقدم مساعدات غذائيــــة وطبية في شمال غزة

«الهلال» تمكنت من الوصول إلى أكثر المناطق تضرراً وتقديم الدعم والمساندة لسكانها. من المصدر

تمكنت هيئة الهلال الأحمر من الوصول إلى آلاف الأسر الفلسطينية التي دُمرت منازلها في شمال قطاع غزة، واتخذت من مدرسة الشاطئ مأوى لها في ظروف إنسانية وصحية ونفسية صعبة، وقدمت الهيئة كميات كبيرة من الطرود الغذائية للمتأثرين تضمنت المواد الغذائية الأساسية للحد من معاناتهم وتحسين ظروفهم المعيشية، كما قدمت الهيئة بالتنسيق مع مؤسسة الحياة للإغاثة والتنمية الأدوية والمستلزمات الطبية الضرورية لمستشفى كمال عدوان، أكبر مستشفيات شمال القطاع، والذي يعاني نقصا حادا في هذا الجانب الحيوي والمهم ويكتظ بالمصابين وضحايا العدوان.

وقال الأمين العام للهلال الأحمر، احمد يوسف غيث السويدي، إن هذه المساعدات تأتي تعزيزا للجهود الإنسانية التي اضطلعت بها الهيئة على مدار الأسابيع الثلاثة الماضية للحد من وطأة المعاناة على المتأثرين، ودرء آثار العدوان عن سكان غزة الذين عاشوا أياما حالكة وواجهوا ظروفا أقل ما توصف به أنها مأساوية، مؤكدا أن الهيئة تمكنت بفضل شراكتها القوية مع عدد من المنظمات الإنسانية الفاعلة على الساحة الفلسطينية من الوصول إلى أكثر المناطق تضررا، وتقديم الدعم والمساندة لسكانها، مشيرا إلى أن الطرود الغذائية التي تم توزيعها على الأسر التي لجأت إلى مدرسة الشاطئ شمال القطاع جاءت متضمنة للمواد الأساسية مثل الأرز والسكر وحليب الأطفال والزيت واللحوم والشاي والبقوليات والجبن والمعكرونة والمعلبات المتنوعة.

وحول المواد الطبية التي تم تقديمها لمستشفى كمال عدوان قال السويدي إنها تضمنت المستلزمات الضرورية والنواقص التي يعاني منها المستشفى الذي استقبل الكثير من الحالات الحرجة التي تأثرت مباشرة بالقصف وتعرضت لإصابات مختلفة حالة الكثير منها تعتبر حرجة، مشيرا إلى أن الهيئة ظلت موجودة وسط الفلسطينيين، ولم تغب عن الساحة الفلسطينية التي طالت معاناتها وتتفاقم باستمرار مأساة سكانها الذين أنهكتهم الملمات وأقعدتهم المحن.

وقال السويدي إن برنامج الهيئة الإغاثي الحالي يتم تنفيذه بالتعاون والشراكة مع عدد من المنظمات الأممية العاملة في غزة، ويستهدف الشرائح والفئات الأكثر تأثرا بالأحداث الأخيرة. مشددا على أن إغاثة فلسطين تمثل أولوية قصوى للقائمين على أمر الهيئة، حيث احتلت برامج الهيئة على الساحة الفلسطينية مكانة متقدمة خلال السنوات الماضية نظراً لتردي الأوضاع هناك بصورة مستمرة.

وأضاف أن هذا البرنامج يمثل جانبا من جهود الهيئة ومشروعاتها التنموية في فلسطين، خصوصا في المجالات الصحية والتعليمية والخدمية وخططها الإسكانية لتوفير المأوى الملائم للأسر التي دمرت منازلها وتشردت في العراء في ظروف قاسية. موضحاً أن الساحة الفلسطينية مازالت تواجه الكثير من التحديات الإنسانية، ما يتطلب تضافر الجهود وتعزيز الأدوار لتحسين واقع الفلسطينيين الذي تهدده الكثير من المخاطر.

إلى ذلك تغادر اليوم طائرة إغاثة على متنها 35 طنا من الأدوية والمستلزمات الطبية متوجهة إلى مطار العريش في مصر، لدعم الأوضاع الصحية في قطاع غزة، ضمن جسر هيئة الهلال الأحمر الجوي لمساندة المتأثرين وضحايا العدوان الاسرائيلي، كما غادرت الدولة أمس قافلة إغاثة برية تتكون من 10 شاحنات تحمل 300 طن من المواد الغذائية والاحتياجات الحياتية الضرورية، متوجهة إلى الأراضي الفلسطينية.

وقال نائب الأمين العام لشؤون الإغاثة والمشروعات في الهيئة، سليم حمد الجنيبي، إن حمولة الطائرة من المواد الطبية والأدوية المنقذة للحياة تم تخصيصها لمستشفيات غزة التي تواجه تحديات كبيرة في تقديم خدماتها الصحية والعلاجية لسكان غزة نظراً للشح الشديد الذي تعانيه في الأدوية والمستلزمات الطبية.

وأوضح أن الجسر الجوي إلى رفح سينقل المواد الطبية فقط في الوقت الراهن، فيما يتم نقل المواد الإغاثية الأخرى عبر الأراضي الأردنية، مشيرا إلى أن وفدا من الهيئة برئاسة مدير فرع الفجيرة، سهيل راشد القاضي، سيرافق الطائرة للتنسيق مع الجهات المختصة وعلى رأسها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى «الأونروا» والإشراف على إدخال المواد بالسرعة المطلوبة.

وأفاد الجنيبي بأن طائرات الجسر الجوي ستغادر تباعا إلى العريش لنقل كميات كبيرة من الأدوية والمواد الطبية التي توافرت للهيئة من خلال حملة الدعم والمساندة التي أطلقتها على مستوى الدولة، ووجدت تجاوبا كبيرا من قطاعات المجتمع المختلفة، خصوصا شركات الأدوية والمؤسسات والهيئات الصحية، مؤكدا أن الهيئة تولي الجانب الصحي اهتماما كبيرا ضمن برامجها الإنسانية ومساعداتها المتواصلة لجميع مدن قطاع غزة لتعزيز قدرة المستشفيات هناك ومساندتها لأداء دورها تجاه الآلاف من الضحايا والمصابين بصورة أفضل.

وأشار إلى أن الوضع الصحي في غزة الآن يعتبر الأسوأ إنسانيا في أعقاب اكتشاف المزيد من الإصابات والجرحى بعد وقف الحرب، ما يتطلب دعمه ومساندته بقوة لإنقاذ حياة المئات الذين تؤكد التقارير الطبية أن حالتهم حرجة ويحتاجون للمزيد من العناية والرعاية، مؤكد أن الهيئة تبذل جهودا مكثفة في هذا الصدد.

وأوضح الجنيبي أن الدفعة الأولى من قافلة المساعدات البرية توجهت أمس إلى غزة عبر الأراضي الأردنية وتتكون من 10 شاحنات تحمل 300 طن من المواد الغذائية الأساسية والمستلزمات الحياتية لتوزيعها على المتأثرين، خصوصا أولئك الذين دُمرت منازلهم وفقدوا ممتلكاتهم وتم إيواؤهم في المدارس والمؤسسات العامة في القطاع إلى أن تنجلي محنتهم.

3 أطنان أدوية من «جلفار»

 

تسلمت هيئة الهلال الأحمر ثلاثة أطنان من الأدوية والمواد الطبية بقيمة ثلاثة ملايين و330 ألف درهم، تبرعت بها شركة جلفار للأدوية لمصلحة حملة الهلال الأحمر «أغيثوهم» لمساندة الأوضاع الإنسانية في غزة ، وتضمنت المواد المتبرع بها الأدوية المنقذة للحياة والمضادات الحيوية القوية المفعول ومسكنات الألم ومراهم الحروق، ومواد مساعدة لدمل الجروح وأدوية الأمراض المزمنة كضغط الدم والسكري.

وقال المدير الإداري لشركة جلفار، سعود علي مصبح، إن هذا التبرع يأتي تضامنا مع الأوضاع الإنسانية والصحية السيئة في غزة، ودعما للحملة الوطنية التي أطلقتها هيئة الهلال الأحمر لحشد الدعم والتأييد لمصلحة المنكوبين وضحايا الأحداث المؤسفة في فلسطين، مشيرا إلى أن المواد المتبرع بها تمثل مساهمة الشركة في تعزيز الجهود المبذولة على مستوى الدولة للحد من وطأة المعاناة الصحية في القطاع الذي تقف مؤسساته الصحية عاجزة عن تقديم خدمات الرعاية والعلاج اللازم لآلاف الضحايا والمصابين بسبب وطأة المأساة التي تعرض لها سكان غزة.

طباعة