«الهلال» تسير جسراً جوياً لمساعدة أهالي غزة

تسير هيئة الهلال الأحمر جسرا جويا إلى مدينة العريش في مصر، لنقل كميات كبيرة من الأدوية والمستلزمات الطبية لتحسين الوضع الصحي المتدهور في مستشفيات القطاع، كما تسير الهيئة قافلة برية تتكون من 50 شاحنة من أبوظبي عبر الأراضي الأردنية تغادر اليوم الدفعة الأولى منها، وتتكون من 10 شاحنات تحمل 300 طن من المواد الغذائية.

وقال رئيس مجلس إدارة الهيئة الدكتور على بن عبدالله الكعبي: إن الهيئة تعمل على تحسين حياة المتأثرين في غزة والحد من معاناتهم والوقوف بجانبهم حتى تنجلي محنتهم، كما تعبر عن مدى تضامن الإمارات قيادة وشعبا مع مأساة سكان غزة، مؤكدا أن وضع غزة الآن يعتبر الأسوأ إنسانيا في أعقاب تكشف كثير من المآسي، بعد أن وضعت الحرب أوزارها وانقشعت غيومها، ما يتطلب تضافر الجهود الخيرة والعمل بجد ومسؤولية من جانب المجتمع الدولي ومنظماته الإنسانية لدرء آثار الكارثة وإزالة مخلفات الحرب المادية والصحية والنفسية.

وقال: إن احتياجات المرحلة الراهنة من المساعدات الإنسانية لسكان غزة تتمثل في المواد الغذائية والمستلزمات الطبية؛ لذلك رأت الهيئة أن تكثف جهودها في هذا الجانب الحيوي والمهم وقررت تسيير جسر جوي إلى مطار العريش يحمل الأدوية والمواد الطبية لإدخالها عبر معبر رفح الذي تم تخصيصه لعبور المساعدات الطبية في الوقت الراهن نسبة للحاجة الماسة لها، مشيرا إلى أن القافلة البرية التي تتوجه إلى غزة عبر الأراضي الأردنية تحمل مئات الأطنان من المواد الغذائية. وأضاف: أن الهيئة تركز جهودها الإغاثية الحالية لمساعدة آلاف المشردين الذين دمرت منازلهم ويتخذون من مؤسسات الأونروا التعليمية ملجأ لهم والذين يقدر عددهم بأكثر من 40 ألف شخص يفتقدون لأبسط مقومات الحياة.

وشدد الكعبي، على أن هذه الشحنات الإغاثية استكمال للبرنامج الإنساني الذي بدأته الهيئة منذ الأيام الأولى للحرب على غزة، والذي تضمن تقديم مساعدات غذائية تم شراؤها من الداخل بالتنسيق مع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا) واللجنة الدولية للصليب الأحمر وإيصالها للمحاصرين في مناطق تجمعاتهم بعد أن فروا من منازلهم التي لم تسلم من القصف بحثا عن المأوى الآمن، مشيراً إلى أن الهيئة عملت أيضا بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة لتوفير الأدوية والمستلزمات الطبية للمستشفيات التي ضاقت بالجرحى والمصابين وعجزت عن توفير الرعاية الصحية اللازمة لهم نتيجة شح المواد الطبية ونقص الخدمات الصحية.

وقال: إن الهيئة لم تهمل احتياجات الأطفال في الرعاية الصحية، لذلك عملت على تجهيز وحدتين علاجيتين لأطفال غزة بالتعاون مع اليونيسيف، كما أن الهيئة تمكنت من إدخال 300 طن من المواد والمساعدات الغذائية والملابس والبطانيات إلى غزة أثناء الأزمة، حيث تم تسيير قافلة من 50 شاحنة من العاصمة المصرية إلى العريش ومنها إلى غزة عبر معبر العوجة، وأكد الكعبي، أن جهود الهيئة الإنسانية وعملياتها الإغاثية مستمرة على جميع المحاور لمواكبة التحديات الإنسانية الماثلة للعيان في غزة التي باتت مسرحا للفقر والجوع والمرض مع انعدام الرعاية الصحية والنفسية وتردي الأوضاع البيئية.

وأشار إلى أن عمليات الهيئة الإغاثية العاجلة والطارئة تليها مرحلة البناء والإعمار وتأهيل ما دمرته الحرب، مؤكدا أن الهيئة ستساهم بقوة في هذا الصدد نسبة للدمار الكبير الذي لحق بالمساكن والمؤسسات الخدمية والبنية التحتية، حيث تقدر المنازل التي دمرت تماما بأكثر من 5000 إلى جانب 20 ألف منزل تضررت جزئيا، موضحا أن عمليات الإعمار تتطلب جهدا مضاعفا لإيواء آلاف الأسر المشردة.

طباعة