100 مليون درهم مطالبات المؤسسات الطبية من «ضمان»

2.3 مليون شخص مؤمن عليهم في إمارة أبوظبي بينهم 1.5 مليون لشركة »ضمان«. تصوير: مصطفى قاسمي

بلغت قيمة المطالبات الشهرية للمؤسسات الطبية الحكومية والخاصة من الشركة الوطنية للتأمين الصحي «ضمان» 100 مليون درهم شهرياً، فيما وصلت أعداد المطالبات الشهرية للجهات نفسها عن الفترة نفسها 500 ألف مطالبة، وفقاً لتأكيدات المدير التنفيذي للشؤون الطبية في «ضمان» الدكتور جاد عون، لافتاً الى ان 22٪ من تلك المطالبات مسددة الى القطاع الحكومي.

وقال لـ «الإمارات اليوم» بعد فتح السوق أمام شركات التأمين الصحي ورفع حصرية تعاقد «ضمان» بمفردها مع المؤسسات الحكومية المحلية ارتفع الطلب على الخدمات الصحية الى اربعة أضعاف، وبلغ عدد المؤمن عليهم في إمارة أبوظبي وحدها 2.3 مليون شخص، منهم 1.5 مليون لشركة «ضمان»، مليون منتفع بمختلف البرامج و500 ألف من المواطنين في برنامج «ثقة»، مشيراً الى ان «ضمان» تتعامل مع 1100 مؤسسـة طبية حكوميـة وخاصة على مستوى دولة الإمـارات وخارجها.

نقص وتغير سلوكي

وعلق عون على تراجع مستوى الخدمات الطبية المقدمة ونقص اعداد الأطباء والمؤسسات العلاجية، قائلاً إن جميع شركات التأمين لا يمكن ان تقدم خدماتها الا بعد الحصول على تراخيص من هيئة الصحة في أبوظبي، وتوصيف دقيق لخدماتها المقدمة، مؤكداً أن جميع شركات التأمين تتقيد بما حددته الهيئة وفقاً لضوابطها.

وتابع أن السوق بحاجة الى كوادر طبية عدة لتغطية احتياجاتها الحالية، مشيرا الى ان نسبة المؤمن عليهم يفوق بكثير عدد الأسرة والأطباء. وقال إن الأطباء العاملين في المستشفيات يتعرضون لضغوط يومية بسبب تزايد اعداد المراجعين، وينعكس ذلك على مواعيد الانتظار والنيل من مستوى الخدمة.

ويضيف: دورنا الحفاظ على جودة الخدمة من خلال الفحص الروتيني والزيارات الدورية المفاجئة ومتابعة شكاوى المؤمن عليهم والتحقق من صحتها، لافتاً الى ان مراقبة النظام الصحي برمته من اختصاصات هيئة الصحة لإمارة ابوظبي.

ولفت عون الى ان رفع سقف التأمين تسبب في تغير النمط السلوكي لتعامل الأفراد مع المرض ومراجعة الطبيب، مؤكدا ان عدم كفاية المؤسسات الطبية في امارة ابوظبي نتاج عدم التوزيع المتكافئ والعادل بين المؤسسات الطبية الحكومية والخاصة.

وأكد أن القطاع الطبي الخاص يستعين بخدمات القطاع الحكومي في عمليات القلب المفتوح واستئصال الأورام وزراعة الأعضاء لقلة إمكاناته.

«رفع حصرية»

وأفاد بأن خدمات التأمين الصحي بصفة عامة اصبحت مصدر دخل عال، وأن الخدمات العلاجية بتعددها وتنوعها أصبحت في متناول المؤمن علية الذي كفل له القانون وجوب التزام جهة العمل بالتأمين عليه.

وقال إن حصرية «ضمان» من دون غيرها في التعامل مع المؤسسات الحكومية كان يعيق تقييم حجم المخاطر، مشيرا الى ان رفع الحصرية منح شركات التأمين حرية أكبر في التعامل وسهل مهمة المؤمن عليه.

وأكد المدير التنفيذي أن رفع حصرية تعاقد «ضمان» بمفردها مع المؤسسات الحكومية المحلية خدم سوق التأمين الصحي في توزيع نسبة المخاطر ومنح اطراف العلاقة رؤية تقييم الأسعار، وفقاً لخيارات السوق، لافتاً الى أن شركات التأمين والمؤمن عليه والمؤسسات الحكومية والخاصة استفادت من رفع الحصرية.

وقال إن غالبية المستفيدين كانوا يعالجون سابقاً بالبطاقة الصحية، ويحصلون على خدمات المستشفيات الحكومية حسب الميزانيات المرصودة. لكن حدث أخيراً تغير في مفهوم تقديم الخدمات الطبية بصورة جعلت المؤسسات الحكومية ترصد ميزانيات للتأمين الصحي بشكل عام للتأمين على موظفيها.

وحول بقاء حصرية «ضمان» على المستشفيات الحكومية، قال بالاتفاق مع الجهات المعنية في إمارة ابوظبي توجد حصرية في التعامل مع المؤسسات الطبية الحكومية لمدة خمس سنوات تنتهي في عام ،2011 مضيفاً أن القرار يهدف إلى تحويل المستشفيات من جهات تحصل على ميزانية سنوية، وتقدم خدماتها الطبية والعلاجية الى جهات تحقق مدخولا من خدماتها مقابل فواتير يتحملها المتمتع بالخدمة.

«تصنيف سعري»

وقال إن عمليات التسعير كانت تُقيم من خلال هيئة الصحة لإمارة ابوظبي، لكنها تجري الآن من قبل «ضمان»، مؤكداً إجراء تصنيف سعري لجميع الخدمات بنسبة ١٠٠٪ حسب مواصفات هيئة الصحة.

وأفاد بأن تشريع طريقة التعامل مع المؤسسات الطبية العامة أو الخاصة من اختصاص هيئة الصحة. لكن تسعير الخدمات يتم وفقاً لاتفاقات الأطراف المعنية. وقال إنه في حالة انتهاء حصرية تعاقد «ضمان» مع المستشفيات الحكومية وعدم التجديد، سيفتح السوق وستعطي شركات التأمين الأخرى حق ابرام اتفاقات مع شركة «صحة». وفي ما يتعلق بمشكلات التأمين، رأى ان التأمين الصحي الالزامي رفع اعداد المؤمن عليهم، وزاد قيمة المطالبات واعداد الفواتير المقدمة من المستشفيات الحكومية والخاصة. وقال إن كل مؤسسة طبية تسعى حالياً الى توسيع نطاق خدماتها وزيادة قدرتها الاستيعابية، مشيراً الى وجود مخططات لتنفيذ مشروعات طبية جديدة ستخلق واقعاً مغايراً من المنافسة، مشدداً على ضرورة التوزيع العادل والمتوازن للخدمات والإمكانات بين القطاعين الحكومي والخاص.

طباعة