تقييد حادث غنتوت ضد مجهول

     
صرح مسؤول في مركز شرطة الرحبة لـ«الإمارات اليوم» أن حادث الضباب الذي أسفر عن وفاة ثلاثة وإصابة نحو 350 شخصاً وتدمير أكثر من 250 مركبة، تم تقييده ضد مجهول، مشيراً إلى أن هذا ما توصلت إليه تحقيقات النيابة في الحادث، ومن ثم يترتب عليه أن تتحمل شركات التأمين تكاليف إصلاح المركبات المتضررة التي تتمتع بتأمين شامل، بحيث تتحمل تكاليف إصلاح المركبة شركة التأمين المسجلة لديها، في حين يتحمل صاحب المركبة المتضررة جميع تكاليف إصلاح المركبة في حال كان التأمين ضد الغير فقط. وقالت المصادر إن القرار جاء على ضوء تعقيدات الحادث الذي وقع منذ يومين على طريق أبوظبي - دبي وصعوبة التمييز بين الضحية والمتسبب بالحادث، مما حدا بجهات الاختصاص قيدها ضد مجهول.


وأكد العقيد حمد عديل الشامسي مدير إدارة المرور والدوريات في شرطة ابوظبي انتهاء الإدارة من التحقيقات الأولية وكتابة التقارير الفنية للحوادث التي وقعت على طريق أبوظبي - دبي، وتم إرسال ملفاتها إلى نيابة السير في مركز شرطة الرحبة والتي تتولى مسؤولية إصدار الأحكام بشأنها.  


وكشف مدير مجموعة عمل التأمين في دبي المدير العام لشركة المشرق العربي للتأمين عمر حسن الأمين عن أن «التقارير الفنية للحادث المروري الضخم التي وردت أخيراً الى الشركة نصت وفقا للبيانات التي سجلتها شرطة أبوظبي على ان الطرف المتسبب بالحادث هو سائق السيارة نفسه، بينما أوردت التقارير ان الطرف المتضرر غير معروف». وأوضح الأمين «انه لو كانت جميع تقارير الحادث بتلك الصيغة فإنه يترتب على ذلك انخفاض تقديرات خسائر تعويضات شركات التأمين التي تعد الأكبر في تاريخ الدولة من نحو 100 مليون درهم تقديرات أولية سابقة الى نحو 30 مليون درهم فقط».


وأشار الى «انه وفقا لتلك التقارير فإن العملاء من سائقي السيارات التالفة أثناء الحادث سيتحملون فاتورة تكاليف اصلاح سياراتهم لو كانت من نوعية التأمين ضد الغير بينما تتحمل الشركات فاتورة اصلاح السيارات ذات التأمين الشامل والتي يتحمل أصحابها فقط نسب التحمل المنصوص عليها في عقود التأمين والتي تقدر عادة بمبالغ مالية بسيطة».


وأضاف الأمين ان «المصابين في الحادث وفقا للتقارير الأخيرة ينقسم وضعهم الى فئتين، الأولى من أصحاب التأمين الشامل على سائق السيارة والركاب وهؤلاء يحصلون على قيمة التأمين وفقاً لجدول التعويضات المنصوص عليه في عقود التأمين». ولفت الى ان «الفئة الثانية من المصابين من العملاء أصحاب التأمين ضد الغير فسيكون مصيرهم اللجوء الى الدعاوى القضائية المدنية والتي تقدر وفقا لظروف الحادث ونسبة العجز» مشيراً الى ان أحد النماذج الشهيرة التي حدثت أخيراً في الدولة بلغت نسبة العجز والإصابة فيها من جراء حادث السيارة حصل صاحبها على حكم من احدى المحاكم على حكم بتعويض يبلغ نحو مليونين و300 ألف درهم».


وذكر الأمين «ان صدور التقارير بتلك الصيغة وهذا الشكل يرجع الى صعوبة تحديد المسؤولية الفنية للحادث الكبير لأن الاصطدامات كانت متتالية، وبالتالي فإن خروج التقارير بهذا الشكل يعتبر من وجهة نظري الحل الوحيد لعلاج تلك المشكلة». وقال مدير شركة عمان للتأمين عبدالمطلب مصطفى إنه «لا يوجد حل ثان أمام جهات التحقيق سوى تبني قرار القيد ضد المجهول وذلك لصعوبة تحميل فرد واحد أو شركة تأمين واحدة مسؤولية جميع هذه الحوادث والخسائر المادية المترتبة عليها والتي يتوقع أن تصل إلى نحو 20 مليون درهم».


وأضاف أنه «بناء على هذا القرار فإن شركات التأمين ستكون ملزمة بإصلاح مركبات الأفراد من فئة التأمين الشامل، فيما يتحمل أصحاب المركبات من فئة التأمين ضد الغير فقط مسؤولية وتكاليف إصلاحها». وأشار إلى أن تعويضات المصابين والوفيات في حوادث الطرق يتوقف صرفها على ما جاء في بوليصة التأمين المتفق عليها بين الشركة والمؤمن عليه، حيث هناك بوالص شاملة للمركبة والركاب وهناك بوالص قاصرة على المركبات فقط وهو النوع الأكثر تداولاً في سوق التأمين».