اقتناء الأعمال العالمية ظاهرة خليجية

   

أعلنت دار المزادات العالمية  «كريستيز»،  في دبي أمس،  نتائج أول دراسة استطلاعية أجرتها المؤسسة الاستشارية العالمية «يوغوف سيراج» رصدت أهمّ التوجهات الإقليمية المتصلة بأنشطة شراء واقتناء الأعمال الفنية العالمية الإبداعية في المنطقة، عبر استطلاع كبير، إضافة الى بيانات الدار الخاصة المستندة على المزادات التي نظمتها في دبي خلال الفترة الماضية. وأكدت الدراسة وجود ظاهرة على مستوى الخليج العربي متعلقة باقتناء الاعمال الفنية العالمية.

 

شارك في الدِّراسة الاستطلاعية التي نفذتها  «يوغوف سيراج» أكثر من 100 ألف شخص من مُواطني ومقيمي دول مجلس التعاون الخليجي، وخلصت الدراسة و غير المسبوقة أنه اذا ما استثنينا  الاستثمارات العقارية، فإن الأعمال الفنية الراقية حققت أفضلَ زيادة في «قيمتها وأهميتها» خلال الأعوام الخمسة الماضية مقارنة بالاستثمارات المنافسة كافة؛ فيما توقع نحــو 40 % من المشاركين أن إنفاقهم على اقتناء الأعمال الفنية سيزداد خلال الأعوام الخمسة المقبلة.

 
لوحات ومجوهرات
وقال 60 % من المشاركين إنهم اشتروا فئة ما من الأعمال الفنية خلال الفترة الماضية، ولعل أكثرها شيوعاً اللوحات متبوعة بالمجوهرات الأنيقة والساعات ذات القيمة الجمالية الاستثنائية.

 

وأشارت الدراسة الى أن «القيمة الجمالية العامل الأهمّ والحاسم في قرار اختيار الأعمال الفنية التي يتمّ شراؤها واقتناؤها، فيما كانت سُمعة مُبدعها ومكانته والقيمة الاستثمارية، في مرتبة لاحقة، من حيث الأهمية»، وأشار بعض المشاركين في الدراسة إلى أنَّ سمعة الفنانين المُبدعين للأعمال الفنية وقيمتها الاستثمارية من العوامل المهمّة التي يأخذونها في الحسبان»، وقال 90 % من المشاركين في الدِّراسة الاستطلاعية إنهم زاروا متحفاً أو صالة فنية أو معرضاً فنياً خلال السنة الماضية، فيما أبدى 60 % منهم في الدراسة الاستطلاعية، رغبة في الارتقاء بثقافتهم في مجال الأعمال الفنية الراقية.

 
وأوضحت الدراسة أن الاهتمام بالاعمال الفنية والرغبة في شرائها واقتنائها يزداد أكثر  بين الذين تجاوزوا الـ 40 من العمر؛ غيرَ أنَّ هناك اهتماماً ملموساً وجلياً بالقيمة الجمالية للأعمال الفنية بين من هُم دون الـ 30، وهذا أمر جدير بالاهتمام.

 

وعي فني
وتعليقاً على الدِّراسة الاستطلاعية قال مدير عام دار «كريستيز »في الشرق الأوسط مايكل جيها، «تكمن الأهمية الحقيقية للدِّراسة في أنها بطليعة الدراسات البحثية الراصدة للتوجهات السائدة بالمنطقة، فيما يتعلق بشراء  الأعمال الفنية بفئاتها المختلفة واقتنائها»؛ وأضاف جيها «الدراسة تؤكد حقيقة لافتة مفادها أنّ هناك وعياً وحماساً متنامياً للأعمال الفنية الراقية بمنطقة الشرق الأوسط. كما تبيِّن الدراسة الاستطلاعية التغيرات الواسعة في البيئة الثقافية الإقليمية خلال الأعوام القليلة الماضية، حيث تبرز دعماً جدياً للحركة الثقافية والفنية الرفيعة على الصلاعد كافة  في المنطقة، بدءاً من المؤسسات والهيئات والسلطات الحكومية ووصولاً إلى الشركات والمؤسسات الخاصة والشخصيات العامّة».

 

جدير بالذكر أنَّ دار «كريستيز» هي أول دار مزادات علنية عالمية تقيمُ مقراً دائماً لها في منطقة الشرق الأوسط، وذلك بعد أن تنبّهت إلى القيمة الجمالية الرفيعة للأعمال الفنية العربية والإيرانية الحديثة والمعاصرة، والإمكانات الهائلة التي تنطوي عليها المنطقة وفرصتها بانطلاقة واعدة نحو العالمية خلال فترة وجيزة. وبينما تترقبُ الأوساط الفنية العالمية انطلاقة معرض «غلف آرت» في دورته الثانية، فإن سوق الأعمال الفنية الشرق أوسطية باتت محط اهتمام متنام في أنحاء العالم كافة . .

 

والجدير ذكره أن دار كريستيز أعلنت  نتائج هذه الدِّراسة تزامنا مع الدورة الثانية من معرض «آرت دبي» الذي  يقام  بين 19 ولغاية 22 مارس الجاري، وستشارك في الحدث المرتقب نحو 70 صالة من أهمِّ الصالات العالمية العريقة المتخصِّصة في الأعمال الفنية الحديثة والمعاصرة، والمنتمية إلى 29 دولة، حيث تم اختيارها من بين أكثر من 350 صالة إقليمية وعالمية تقدَّمت بطلباتها لعرض أعمالها.