«أبوظبي للكتاب» يفتح أبوابه لعشاق الكلمة


أكد سمو  الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء «أن إمارة أبوظبي تبرهن عبر مشروعاتها الثقافية أنها مركز عالمي للثقافة والإبداع الفكري، وتؤكد مقدرتها العالية في تنظيم فعاليات عالمية، كمعرض أبوظبي الدولي للكتاب الذي يعتبرا ملتقى فكرياً تخصصياً لصناعة الكتاب على الصعيدين الإقليمي والدولي».

 

جاء ذلك خلال افتتاح سموه، أول من أمس، لفعاليات الدورة الـ18 من معرض ابوظبي الدولي للكتاب الذي يستمر لغاية 16 مارس  الجاري، وقام سموه خلال جولته في اروقة المعرض  بزيارة جناح «هيئة أبوظبي للثقافة والتراث» الذي ضم مجموعة كبيرة من الكتب والمنشورات العربية والعالمية، ومشاركات كل من «جائزة الشيخ زايد للكتاب»، ومشروع «كلمة» للترجمة، «أكاديمية الشعر»، ومشروعات صون التراث غير المادي لإمارة أبوظبي.

 

كما اطلع سموه على الفعاليات المصاحبة للمعرض ومنها منتدى الحوار والنقاش، مجلس كتاب، منبر الإلقاء، وركن الأطفال، حيث أشاد بهذه المبادرة التي تشجع الأطفال على القراءة، وأثنى على الجهود المبذولة من قبل هيئة أبوظبي للثقافة والتراث وشركة «كتاب»، الجهة المنظمة للمعرض.

 

يشارك في هذه الدورة من المعرض430 دار نشر من 41 دولة، منها 150 دار نشر أجنبية، وأوضحت شركة  «كتاب»، الجهة المنظمة للمعرض وهي المشروع المشترك بين هيئة أبوظبي للثقافة والتراث ومعرض فرانكفورت للكتاب، انه تم زيادة مساحة المعرض بنسبة 25% لهذا العام لتلبية طلب المشاركين الذين توافدوا للمشاركة في المعرض.

 

ورحبت «كتاب» بمشاركة دور النشر العالمية من الولايات المتحدة الأميركية، الهند، الصين ودول أوروبية أخرى، بالإضافة إلى عدد كبير من دور النشر العربية، و86 دار نشر من الإمارات. 

 

وفي كلمة له خلال المعرض، أكد محمد خلف المزروعي أن معرض أبوظبي الدولي للكتاب يعتبر قفزة نوعية في مجال الثقافة والأدب في المنطقة لاستقطابه أفضل دور النشر المحلية والعالمية، بالإضافة إلى شخصيات ثقافية وأدبية تجعل منه مهرجاناً ثقافياً. 

 

وقال رئيس مجلس إدارة هيئة أبوظبي للثقافة والتراث الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان «إن معارض الكتب تشكل واحة ثقافية تجمع مختلف أطياف المعرفة في مكان واحد وفي فترة زمنية محددة، وهذه الحالة توفر للمجتمع فرصة كبيرة لحصول أفراده على الكتاب بسعر مناسب، إضافة إلى التواصل مع المثقفين والمفكرين من خلال الفعاليات التي تنظم على هامش المعارض»، مؤكدا «أن معرض أبوظبي الدولي للكتاب كرس نفسه كأحد المعارض الإقليمية والدولية  المهمة التي ترفد المجتمع المحلي خصوصاً والعربي عموماً برافد مهم لجهة تشجيع حركة النشر، وتوفير الكتاب للقارئ، كما أن الفعاليات المتزامنة مع المعرض والموجهة لكل الفئات العمرية تُسهم في توصيل المعلومات، وتعطي الكثير من الإجابات حول الأسئلة الراهنة التي قد تدور في أذهان الناس، ومجمل القول إن المعرض يخلق حالة من الحراك الثقافي والتواصل الاجتماعي فريدة من نوعها». 


وأضاف الشيخ سلطان«ان اقامة المعرض في مدينة أبوظبي سنوياً تأتي متوافقة مع المكانة المتنامية لهذه المدينة، كمركز للثقافة والعلوم يحرص على تعميق الفكر ويدعم الثقافة بكل أنماطها ومختلف فروعها لينشأ عن كل ذلك مدارس فكرية تجمع بين أصالة المنهج والتفكير الموضوعي النزيه، ونحن اليوم نُثمن هذا الحضور العربي والأجنبي الكبير في هذه الدورة، ما يدل على أن معرض أبوظبي الدولي للكتاب أصبح تظاهرة ثقافية راسخة في أجندة الناشر والباحث والقارئ على حد سواء. 

 

يذكر  أن يوم أمس من المعرض،  خصص للزوار من دور النشر، الموزعين وأصحاب المكاتب والمختصين، وقد استهل اليوم الأول بمحاضرة «اسأل الخبير كيف تتعامل مع الحقوق والتراخيص» قدمها خالد عباس «مؤسسة سبينكس، القاهرة»، وتبعها عدد كبير من المحاضرات التي عقدت في منتدى الحوار منها «مدخل إلى سوق الكتاب العربي من أجل الناشرين الدوليين»، «التقِ شركاء أعمال جدد»، إضافة الى لقاءات موجهة بين الناشرين العرب وغير العرب ومحاضرة عن  تشجيع الترجمة وتعزيزها في أنحاء العالم، ومحاضرة عن إعداد فهرس مطبوع للكتب العربيةـ تحقيق الشروط الأولية من أجل قاعدة بيانات للعناوين ومحاضرة عن مكتبات الأطفال الجذابة تحت المجهر: «منظورات من سنغافورة وأوروبا والإمارات»، من 10 صباحاً لغاية 9 مساءً في مركز أبوظبي للمعارض بشكل متواصل ودون انقطاع.