«الوطني» يرفض تخصيص «الماء والكهرباء»


بحث المجلس الوطني الاتحادي أمس «الاستثمارات الأجنبية غير المشروعة في الدولة» ومسؤولية وزارة الاقتصاد عن شيوع ظواهر تجارية مثل الاحتكار، وتحويل مبالغ الى أرصدة خارج الإمارات، موجهاً انتقادات حادة لها.
 
وتساءل عن سبب عدم تطبيق وزارة الاقتصاد قانون التستر التجاري، على الرغم من إقراره قبل ثلاث سنوات، لافتاً الى أن «ذلك لعب دوراً في التغطية على ممارسات غير مشروعة».

ورفض، خلال جلسته التي ترأسها نائب رئيس المجلس أحمد شبيب الظاهري مشروع قانون يسمح لمستثمرين من القطاع الخاص بانشاء محطات توليد الطاقة وإنتاج المياه، معتبرا ان ذلك «سيستدعي زيادة في الاسعار، وهو ما يمس شريحة كبيرة من المواطنين».

وفي المقابل، أكد وزير الاقتصاد سلطان المنصوري أن الوزارة أمهلت الشركات فترة مناسبة لتصويب أوضاعها، وفق قانون التستر التجاري، من دون أن ينفي وجود تقصير من وزارته.

 وأقر المجلس تطبيق قانون التستر بالاتفاق مع الحكومة اعتبارا من 30 مارس العام المقبل.

كما أقر 14 مادة من قانون المسؤولية الطبية، تضمنت عدم جواز إنهاء حياة المريض أياً كان السبب، وإن كان ذلك بناء على طلبه أو طلب الولي أو الوصي عليه.

الى جانب حظر إجراء عمليات استنساخ بشري أو إجراء تجارب على البشر من دون الحصول على ترخيص مسبق.

وتفصيلا، نحا وزير الدولة للشؤون الخارجية الدكتور أنور قرقاش باللائمة على وزارة الاقتصاد لعدم تطبيقها قانون التستر التجاري، واصفاً عدم تطبيقه بـ «الكارثة».


وأوضح أن الممارسات الاقتصادية غير المشروعة أخرجت المواطن من دائرة التأثير في المستويات كافة. وقال: «لم يعد هناك شيء في يد المواطن». 

فيما حذر العضو أحمد الخاطري من أن عدم تطبيق القانون سيضر بسمعة الدولة، خصوصاً أن استراتيجية الحكومة تحث على الشفافية، مضيفاً أن المستثمر الاجنبي هو المستفيد، لأنه يستطيع تحويل المال والهرب الى بلاده.
 
أما العضو علي جاسم، فقال إن تطبيق القانون بعد ستة شهور غير كافٍ، وإن على الوزارة وضع برامج خلال هذه الفترة، لإيجاد آلية لدخول مواطنين في المشروعات. 

ومن جانبه، قال وزير الاقتصاد إن هناك إشكاليتين تعترضان تطبيق القانون، تتعلق الأولى بقانون الشركات والاستثمار الاجنبي وإمهال المخالفين لتصويب أوضاعهم.
 
والثانية بالحبس والعقوبات والإبعاد للمستثمر الاجنبي، معتبرا أن تغليظ العقوبات على ذلك النحو سيزج بالمواطن في السجن ويطرد المستثمر الاجنبي من الدولة. 

وتابع «إن تطبيق القانون يحتاج الى إنجاز لجنة التشريعات قانون الشركات والاستثمار الاجنبي، وهو ما يعني الانتظار نحو ستة أشهر».

واعتذر وزير الاقتصاد سلطان المنصوري للمجلس الوطني الاتحادي عن تأخر الوزارة في تطبيق قانون التستر التجاري. واتفق المجلس والحكومة على إعادة مشروع تعديلات قانون إنشاء الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء الى لجنة الشؤون التشريعية في المجلس لإعادة دراسته.


وفي رده على مداخلات الاعضاء، كشف وزير الطاقة محمد ظاعن الهاملي خسارة الهيئة نحو أربعة مليارات درهم سنويا، مؤكدا عدم وجود فائض في الطاقة في إمارة أبوظبي.

ولفت الى أنه تم في العام الماضي تلبية طلبات 16 ألف مشترك منها 60% لمشروعات.

ولم تخلُ مناقشات المجلس من انتقاد الهيئة، فقد قال العضو أحمد الخاطري إن هناك سوء ادارة وأخطاء كثيرة، لافتا الى ان هذه الأخطاء تسببت في زيادة استهلاك الكهرباء في الإمارات الشمالية، فيما عبر العضو محمد الزعابي عن رفضه للقانون.

وقال إنه يمس شريحة كبيرة من المواطنين. وأيدته العضو الدكتورة نضال الطنيجي،  مشيرة الى حق المواطن في الحصول على خدمة الماء والكهرباء، رافضة الخصخصة التي من شأنها زيادة الاسعار.

ووفق مشروع القانون، فإنه يسمح للقطاع الخاص بإنشاء محطات توليد كهرباء وإنتاج مياه في المناطق التي تشرف عليها الهيئة. ولكن لجنة الشؤون الإسلامية والاوقاف والمرافق العامة عدلت على الفقرة بإضافة عبارة تخضع تعرفة بيع الكهرباء والماء لرقابة الهيئة.

وأقر المجلس الوطني الاتحادي 14 مادة من قانون المسؤولية الطبية، منها: لا يجوز إنهاء حياة المريض أياً كان السبب، وإن كان ذلك بناء على طلبه أو طلب الولي أو الوصي عليه.

ويحظر القانون إجراء عمليات استنساخ بشري، وإجراء أبحاث وتجارب وتطبيقات بقصد استنساخ كائن بشري، واجراء أبحاث وتجارب طبية على الانسان، إلا بعد الحصول على ترخيص بذلك. ووفقاً للقانون، لا يجوز للطبيب أن يجري عملية إجهاض، أو أن يصف علاجاً من أي نوع من شأنه إجهاض امرأة، إلا في حالتين: إذا كان في استمرار الحمل خطر على حياة الحامل، بشرط أن يتم الاجهاض بموافقة الطبيب المعالج للحالة، وان يحرر محضر بتقرير السبب للاجهاض بمعرفة الاطباء المعنيين، وتوقع عليه الحامل وزوجها أو وليها.

ولا يشترط موافقة الزوج في الحالات الطارئة التي تتطلب تدخلاً جراحياً. 

أما الحالة الثانية، فهي ثبات تشوه الجنين، بشرط أن يكون ذلك بناء على طلب الوالدين، وألا يكون قد مر على الحمل 120 يوما. وأن يثبت التشوه بتقرير لجنة طبية ويكون التشوه خطيراً وغير قابل للعلاج.
 
وعرف القانون الخطأ الطبي بأنه الخطأ الذي يرجع الى الجهل في أمور فنية يفترض في كل من يمارس المهنة الالمام بها، أو الذي يرجع الى الإهمال أو عدم بذل العناية اللازمة، فيما لا تقوم المسؤولية الطبية في حالات:
 
إذا كان الضرر قد وقع بسبب المريض نفسه، أو بسبب رفضه العلاج، أو عدم اتباعه التعليمات الطبية الصادرة إليه من المسؤولين عن علاجه.