زيادة ميزانية العـلاج في الخارج 20%

 
قررت وزارة الصحة زيادة ميزانية العلاج في الخارج  بنسبة 20% «للمساهمة في تغطية ارتفاع التكاليف العالمية العلاجية بسبب انخفاض الدولار مقابل اليورو»، وفقاً لوكيل وزارة الصحة المساعد لشؤون العلاقات الخارجية والصحة الدولية في الوزارة ناصر البدور.
 
وتبلغ الميزانية الحالية للعلاج خارج الدولة 25 مليون درهم.   وأكد البدور لـ «الإمارات اليوم» أن «وزارة المالية أخطرت وزارة الصحة بالموافقة على الزيادة».

وقال إن كلفة بعض الحالات تبلغ نحو أربعة ملايين درهم، مضيفا أن الكثير من الجهات الاخرى بجانب وزارة الصحة تبعث مرضاها للعلاج في الخارج، مثل هيئتي الصحة في أبوظبي ودبي، وشركات التأمين والشركات الاخرى.
 
ويتمتع جميع المواطنين بحق العلاج في الخارج، اذا لم تتوافر الخدمات الطبية محليا. ويمكن لأفراد الاسرة الواحدة كافة الحق في التقدم للعلاج في الخارج اذا استدعت الضرورة ذلك. فيما يتحمل البرنامج كلفة مريض ومرافق واحد.
 
وهناك حالات مرضية تتحمل الوزارة مصاريفها  فقط. وهي كلفة علاج المسافر خارج الدولة.  وقال البدور إن مقترح زيادة المخصصات رفع الى الجهات المعنية، متضمناً التغيرات السعرية العالمية التي طرأت على الخدمات العلاجية وتغيرات العملات، خاصة اليورو.
 
وأفاد بأن عدد الحالات التي عولجت في العام 2007 تجاوز 300 حالة، منوهاً بإمكان زيادتها مع نهاية العام الجاري. وأوضح أن «لدى وزارة الصحة لجنة طبية استشارية متخصصة لدراسة الحالات المرضية المستعصية للبت في إمكان علاجها داخل الدولة، أو خارجها»، مؤكداً حرص الوزارة على الاستفادة من التقدم العلمي أينما وجد لتوفير العلاج الأفضل للمرضى.

ووفقاً للبدور، تمثل أمراض سرطان الدم، والأورام الخطرة، والمتقدمة في المراحل الاخيرة، الفئة التي تحظى باهتمام أشد. أما الأورام التي لا تشكل خطورة، فتعالج في مستشفى توام أو دبي.

 ويؤكد وكيل وزارة الصحة المساعد وجود حالات مرضية طارئة لا تعرض على اللجنة، تقرر الوزارة إرسالها للعلاج فوراً. منوهاً بأن الادارة المعنية تعمل على مدار الساعة لتلقي الطلبات ومساعدة الحالات على السفر بأسرع وقت لتلقي علاجها  في الخارج بالتنسيق مع سفارات الدولة. لافتاً الى أن الملحقيات الصحية التابعة للوزارة بالخارج والموجودة تحت مظلة سفارات الدولة في واشنطن ولندن وألمانيا والقاهرة وبومباي وتايلاند تساعد المرضى المواطنين على إتمام الشفاء.

ويرى البدور أن دخول بعض المستشفيات الخاصة الجديدة في الإمارات، والمجهزة بالتقنيات الحديثة، سيسهم في خفض أعداد المرضى المبتعثين للخارج، منوهاً بأهمية برنامج الاطباء الزائرين ومساهمته في شفاء حالات مرضية عدة.  وقال تمت الاستفادة من الاستشاريين الزائرين بأخذ آرائهم الطبية لآلاف الحالات المرضية، ما «أسهم في تقليل أعداد المرضى المبتعثين، وتقصير فترات العلاج».

وحول أهم الحالات المرضية ونسب ابتعاثها للخارج، قال إن الامراض السرطانية وأمراض القلب وتشوهاتها تحتل المرتبة الأولى بنسبة 30% لكل منهما. وتتنوع النسبة المتبقية (40%) ما بين العيوب الخلقية عند المواليد الجدد، وجراحات العمود الفقري المعقدة عند الاطفال، وجراحات المخ والاعصاب وبعض الامراض النادرة.
 
وقال: «يفضل ابتعاث بعض الحالات المرضية النادرة الى الخارج بسبب احتياجها لمراكز بحثية متخصصة وعدم توافر وحدات صحية مجهزة داخل الدولة لندرة اعداد المرضى».

وعن عدد الأطباء الزائرين وتخصصاتهم، قال إنه بلغ  حتى الان 49 طبيباً زائراً من أميركا والمانيا لعلاج أمراض العيوب الخلقية في القلب والعظام، وأمراض العيون المعقدة عند الاطفال وجراحات الكتف والمفاصل وتبديل الركب، مشيرا الى وجودهم في مستشفيات القاسمي في الشارقة والشيخ خليفة في عجمان، والبراحة في دبي، وصقر في رأس الخيمة، كما يوجد طبيبان لجراحة المخ والاعصاب والعمود الفقري في مستشفى الشيخ خليفة في عجمان.