استشهاد 11 مقاوماً في الضفة والقطاع


 

استشهد أمس 11 مقاوماً فلسطينياً في غارات اسرائيلية على قطاع غزة وعمليات توغل ومداهمة في الضفة الغربية. فيما قتل اسرائيلي جراء سقوط صاروخ فلسطيني محلي الصنع على سديروت. في الوقت الذي اعتبرت فيه كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة «فتح» انها في حِل من الهدنة مع العدو الإسرائيلي بعد استهداف عناصرها في نابلس.


وتفصيلاً استشهد خمسة فلسطينيين في قصف طائرات الاحتلال الإسرائيلي لسيارة فلسطينية تُقل مقاومين من كتائب القسّام في منطقة المواصى غرب مدينة خانيونس في الطرف الجنوبي لقطاع غزة.


وقال مدير عام الإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة الفلسطينية الدكتور معاوية حسنين إن خمسة شهداء سقطوا، فيما أصيب أربعة آخرون بجروح مختلفة في قصف طائرات الاحتلال الإسرائيلي في أوقات متفاوتة لسيارتين مدنيتين.


وقالت مصادر طبية فلسطينية إن الشهداء هم عمر ابو عكر من قادة القسّام في خانيونس وعبدالله عدوان وعزيز مسعود ومحمد ابو الحصين وابو البراء المطوق من منطقة جباليا، وجميعهم من كتائب عز الدين القسّام الجناح العسكري لحركة «حماس». وفي منطقة الجبل بحي الشجاعية شرق مدينة غزة استشهد مواطنان واصيب آخران في القصف المدفعي من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي لبيارة الريس.


وأوضح د. حسنين انه تم التعرف إلى هوية أحد الشهداء وهو حارس البيارة منور أبو منديل (27 عاماً) والآخر مجهول الهوية وصل إلى مستشفى كمال عدوان  أشلاء متقطعة. فيما جرى نقل جريحين الى المستشفى بحالة فوق المتوسطة.


كما استشهد فلسطينيان في غارة شنها الطيران الحربي الإسرائيلي شمال مدينة غزة. وكما استشهد أحد عناصر سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي،  واصيب اثنان آخران في ضربة جوية نفذتها طائرة استطلاع اسرائيلية على موقع لمقاومين شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة. وقال ناطق باسم السرايا ان زكي ابو زيد استشهد في القصف الإسرائيلي شرق مخيم البريج وسط القطاع، واصيب اثنان آخران نقلا الى مشفى شهداء الأقصى لتلقي العلاج.


كما استشهد أحد عناصر  كتائب شهداء الأقصى متأثراً بجروحه بعد أن اعتقلته قوات الاحتلال مع أربعة من زملائه، في نابلس عقب  اطلاق النار عليهم واصابتهم بجروح. وأبلغت اسرائيل السلطة الفلسطينية باستشهاد ابراهيم المسيمي متأثراً بجروحه.


من جهته، توعد قائد كتائب الأقصى في مخيم بلاطة هاني الكعبي بتوجبه رد سريع وقاسٍ على اسرائيل، معتبراً أن ما جرى «نسف التهدئة».


وأكد الكعبي ان ناشطي الكتائب المستهدفين التزموا بشروط التهدئة والعفو، حيث مكثوا في مقر الاستخبارات العسكرية 95 يوماً، في حين نصت الشروط على ان يمكثوا ثلاثة أشهر فقط. من ناحية أخرى، قتل اسرائيلي في سديروت جراء سقوط صاروخ فلسطيني تم اطلاقه من قطاع غزة، بحسب ما افاد به مصدر طبي. وقالت جمعية «نجمة داووٍد» الإسرائيلية ان صاروخاً اصاب مدرسة عند المخرج الشمالي لمدينة سديروت واسفر عن مقتل شخص. واطلق 15 صاروخاً على الأقل  من قطاع غزة على جنوب اسرائيل، سقط اربعة منها في مدينة سديروت. وسقط صاروخ منها على  مصنع في سديروت، بعدما غادره العمال، وفق اذاعة الجيش الإسرائيلي.


من جهته، قال المتحدث باسم «حماس» سامي ابو زهري ان الاحتلال غير معني بأي هدوء في المنطقة، خصوصاً ان القصف الإسرائيلي جاء في منطقة بعيدة عن مناطق الاحتكاك وبعد فترة من هدوء وتيرة اطلاق الصواريخ. واكد أن الاحتلال غير معني الا بارتكاب الجرائم بمبرر او دون مبرر. من ناحية أخرى، افاد استطلاع للرأي نشرت نتائجه أمس، بأن غالبية الإسرائيليين تؤيد حواراً مباشراً بين حكومتها وحركة «حماس» بهدف التوصل الى اتفاق لوقف اطلاق النار. 


وأظهر الاستطلاع الذي نشرته صحيفة  «هآرتس» ان 64% من الأشخاص الذين استطلعت آراؤهم يؤيدون مثل هذا الحوار مقابل 28% يعارضون ذلك فيما لم يعطِ 8% رأياً.
 

الأمم المتحدة :الاحتلال الإسرائيلي يسبب «الإرهاب»
قال تقرير صادر عن الأمم المتحدة إن«الإرهاب» الفلسطيني هو النتيجة الحتمية للاحتلال الإسرائيلي، وهو الادعاء الذي رفضته إسرائيل، أول من أمس، ووصفته بأنه «يلهب المشاعر». وقال الجيش الإسرائيلي إن نتائج التحقيق الذي أجراه الجيش حول قصف منزلين لفلسطينيين في نوفمبر عام 2006، والذي أودى بحياة 21 فلسطينياً كانوا نائمين في منزليهما، تبرئ الجيش من مسؤولية مقتلهم.


وجاء في التقرير، الذي نشر على موقع مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، أنه فيما تبعث «الأعمال الإرهابية الفلسطينية  الأسى، فإنها يجب أن تُفهم على أنها مؤلمة رغم أنها نتيجة حتمية للاستعمار أو التفرقة العنصرية أو الاحتلال».


واتهم التقرير الدولة العبرية بالقيام بممارسات وسياسات تنسجم بتلك الأسباب الثلاثة، وفقاً لـ«الأسوشيتد برس».


وقال معد التقرير، جون دوغارد، وهو محقق مستقل في الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي والمحامي الجنوب إفريقي الذي كان من المناضلين ضد التفرقة العنصرية «الأبرتهايد» في بلاده: «طالما أن هناك اًحتلالا، فسوف يكون هناك إرهاب».


وأضاف دوغارد أن «البديهة توجب علينا أن نفرق بين ممارسات الإرهاب غير العقلاني، مثل تلك الأعمال التي ارتكبتها القاعدة، وتلك الممارسات التي ترتكب في سياق حرب التحرير الوطنية ضد الاستعمار أو التفرقة العنصرية أو الاحتلال العسكري».


ودعا التقرير لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، مشيراً إلى عدد من الأمور مثل حواجز التفتيش العسكرية والإغلاق الذي يحد من حرية حركة الفلسطينيين، وتدمير المنازل وتهويد القدس.  من جهته، رفض المندوب الإسرائيلي، لدى الأمم المتحدة في جنيف، يتسحاق ليفانون، التحليل الذي ذهب إليه دوغارد وشكك في موضوعيته. وقال «يمكن لدوغارد أن يخدم السلام بصورة أفضل بالتوقف عن شحذ مشاعر الكراهية بين الإسرائيليين والفلسطينيين، الذين شرعوا في محادثات جادة نحو حل أسباب النزاع هذه».  
جنيف - سي إن .إن