غموض بشأن «القدس» في مفاوضات الحل النهائي - الإمارات اليوم

غموض بشأن «القدس» في مفاوضات الحل النهائي


بينما تضاربت التصريحات بشأن موقع مدينة القدس في مفاوضات الحل النهائي، حذر الرئيس الفلسطيني من أن استمرار سيطرة حركة حماس على قطاع غزة يخدم المصالح الإسرائيلية بتكريس انفصال الأراضي الفلسطينية، فيما شكك رئيس الحكومة الإسرائيلية في إمكانية التوصل الى اتفاق حول تبادل أسرى مع حركة حماس،

وتواصلت حملات الاعتقال للفلسطينيين في الضفة الغربية. وتفصيلا: قال الرئيس محمود عباس في مقابلة مع صحيفة «الدستور الأردنية»، نشرت أمس، ان «حماس بإصرارها على التمسك بنتائج الانقلاب، انما تخدم السياسة الإسرائيلية التي بدأت تتحدث عن فك الارتباط مع غزة،  وإلحاقها مع جمهورية مصر العربية». وتعالت أصوات سياسية في إسرائيل مطالبة بفك الارتباط بين الضفة وقطاع غزة، بعد ان فجر نشطاء فلسطينيون أجزاء من السور الفاصل بين القطاع ورفح المصرية الشهر الماضي، سعيا لتخفيف وطأة الحصار الإسرائيلي.

وشدد عباس على ثقته بدور الولايات المتحدة في التأثير على سياسات إسرائيل، قائلا انها الوحيدة القادرة على إيجاد الحل قبل نهاية هذا العام، وانتهاء ولاية الرئيس الأميركي جورج بوش، مضيفا ان سير المفاوضات بطئ، وانه «لا يستطيع التحدث عن تقدم». في هذه الاثناء قال رئيس الحكومة الإسرائيلية ايهود أولمرت، الأحد، ان الهدف من محادثات السلام مع عباس هو الوصول بنهاية عام 2008 الى تفاهم بشأن «المبادئ الأساسية» لقيام دولة فلسطينية، وليس الوصول الى اتفاق مكتمل الأركان للسلام، وأضاف انه ليس متأكدا من إمكانية الوصول الى اتفاق مع الفلسطينيين بشأن القدس. لكن عباس قال «نحن نعمل بكل جد وبكل صبر من اجل ان يكون عام 2008 هو عام السلام، وهذا يعني انه لا مجال لتأجيل قضية القدس، او قضية اللاجئين، او الأمن او الحدود».
 
وسيلتقي عباس اليوم بأولمرت في القدس، للبحث في مختلف جوانب المفاوضات الجارية بشأن قضايا الوضع النهائي وحصار غزة.  من جانبه قال نمر حماد، وهو مستشار سياسي للرئيس الفلسطيني، أمس، ان عباس لم يوافق على تأجيل المحادثات بشأن مصير القدس، نافيا تصريحات لاولمرت، حين قال أنه اتفق والرئيس الفلسطيني على تأجيل التفاوض بشأن مستقبل القدس الى آخر العملية التفاوضية.

من جهة أخرى اعتقل الجيش الإسرائيلي 22 فلسطينيا فى أنحاء متفرقة من مدن الضفة الغربية فجر أمس، بحسب مصادر أمنية فلسطينية. بموازاة ذلك شكك اولمرت في إمكانية التوصل الى اتفاق حول تبادل أسرى مع حركة حماس، ما قد يتيح إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، وقال امام ممثلين عن الطائفة اليهودية الأميركية في القدس «للأسف لا استطيع ان أكون متفائلا إزاء شاليط».

وكانت الإذاعة الإسرائيلية ذكرت أن «اتفاقا مبدئيا» جرى بين إسرائيل وحركة حماس بشأن هوية 230 أسيرا فلسطينيا في السجون الإسرائيلية، المزمع إطلاق سراحهم في أي عملية متوقعة لتبادل الأسرى، غير ان الخلاف لا يزال قائما بين الجانبين بشأن هوية 120 أسيرا آخرين ترفض إسرائيل إطلاق سراحهم، وطبقا للإذاعة فإن تقدما غير متوقع تحقق في المفاوضات. 

على صعيد آخر قالت مصادر أمنية، أمس، ان الشرطة المصرية ألقت القبض على نحو 500 فلسطيني في محافظة شمال سيناء خلال الايام الاربعة الماضية، وتعتزم ترحيلهم الى قطاع غزة في القريب. وما زال 2500 فلسطيني على الاقل مقيمين لدى أقارب لهم أو في مساكن مؤجرة بمحافظة شمال سيناء، منذ دخول مئات الالوف من الفلسطينيين الى الاراضي المصرية الشهر الماضي، للحصول على السلع التي ندرت في القطاع بسبب الحصار الاسرائيلي.  وقال مصدر أمنى ان الشرطة نقلت من ألقت القبض عليهم من الفلسطينيين الى مركز للشباب بمدينة العريش عاصمة محافظة شمال سيناء تمهيدا لترحيلهم في مجموعات
.
طباعة