ترى أن أبناء الإمـارات أثبتوا جدارتهم في الإعلام

نورة الكعبــــي: 43% من العاملين في «توفــــور 54» مواطنون

صورة

كشفت الرئيس التنفيذي لـ«توفور 54» نورة الكعبي، أن نسبة المواطنين العاملين في «توفور 54» وصلت إلى 43.2% في عام 2013، مقارنة بـ 24% في عام 2010. ووصلت نسبة المواطنين العاملين في الإدارات العليا في «توفور 54» إلى 50%. موضحة ان هناك 111 مواطناً تدربوا في «توفور 54» انخرطوا بعد ذلك في سوق العمل ومنهم من فضل البقاء والعمل في المؤسسة، التي تسعى لرفع معدلات التوطين في القطاع بشكل عام، وتقوم «توفور 54» بتوفير فرصة تدريبية للخريجين المواطنين، وذلك بهدف ردم الفجوة بين الدراسة الأكاديمية والحياة العملية ومساعدتهم على الانخراط في مختلف الأقسام لاكتساب الخبرات الضرورية، وتقديم الدعم اللازم لتطوير المواهب والأفكار وتمويلها، وتسهيل عملية إنتاجها، لتحول بذلك الأفكار المبتكرة إلى أعمال إبداعية.

وعلى صعيد رفد سوق العمل بالكوادر المواطنة، أشارت الكعبي إلى أن «توفور 54» قدمت العديد من المبادرات منها مبادرة «إنتاجي» التي خّرجت حتى الآن 24 إعلامياً، وهي برنامج شامل ومجاني للتدريب الداخلي لمواطني الدولة، يستمر لمدة 12 شهراً وأطلق في أكتوبر 2010، وتهدف لتنويع المهارات الإعلامية المواطنة العاملة في قطاع الإعلام، ليكتسب المشتركون فيها مهارات في مجموعة متنوعة من تخصصات البث التلفزيوني، كما توفر «توفور 54» العديد من فرص التدريب الداخلي للطلاب والشباب الموهوبين، سواء لديها أو لدى شركائها من المؤسسات الإعلامية المرموقة. في حين وفرت مبادرة «تدريب» «أكاديمية التدريب الإعلامي في (توفور54)»، التي تساعد الكفاءات والمهارات الإعلامية الموجودة حالياً وتعيد تدريبها وتصقل مواهبها وخبراتها بأحدث الوسائل المستخدمة في هذا المجال، ما يربو عن 200 دورة تدريبية إعلامية متخصصة، ودربّت أكثر من 6910 أشخاص منذ تأسيسها، من ضمنهم 650 مواطناً إماراتياً، وباللغتين العربية والإنجليزية، بالتعاون مع شركائها العالميين الرائدين، وذلك لتطوير وتنويع مهارات الكوادر العاملة في شتى الميادين الإعلامية بواسطة محترفين متخصصين.

المختبر الإبداعي

http://media.emaratalyoum.com/images/polopoly-inline-images/2014/01/80171.jpg

يضم مجتمع المختبر الإبداعي في «توفور 54» أكثر من 5680 عضواً، من بينهم نحو 1000 شاب وشابة من الدولة، يعملون في مشروعات عدة، وقاموا بإنجاز أكثر من 60 مشروعاً إعلامياً منذ انطلاقته في عام 2010. كما تم قبول أفلام من أعمال المختبر الإبداعي في أكثر من 13 مهرجاناً عالمياً للأفلام، وفاز 23 فيلماً منها بجوائز، مثل فيلم «إطعام خمسمائة» و«أبجديات الأبوة» و«أنشودة العقل»، التي فازت أخيراً في مهرجان أبوظبي السينمائي ومهرجان دبي السينمائي الدولي الأخيرين، الأمر الذي يعكس إيجابية الاستثمار بالمواهب الإماراتية الشابة.


تغيير الصورة النمطية

http://media.emaratalyoum.com/images/polopoly-inline-images/2014/01/80170.jpg

شدّدت الرئيس التنفيذي لـ«توفور 54» على أهمية الجانب الأكاديمي للمواطنين الراغبين في العمل بالإعلام، باعتباره الأساس الذي يمكن البناء عليه، ومن ثم تأتي الخبرات العملية التي يستطيع أن يكتسبها المواطن من خلال فرص التدريب المتنوعة للتعرف إلى احتياجات السوق الحقيقية وآليات تطبيق ما تعلموه في الجانب الأكاديمي. وهناك عوامل مهمة أخرى مثل الإبداع وتنمية الموهبة والثقافة العامة والاحتكاك مع الخبراء والمختصين ورصد الأحداث والتطورات وغيرها. مشيرة إلى أن استراتيجية «توفور 54» تهدف لتغيير الصورة النمطية للمواطنين عن قطاع الإعلام واستقطاب الشباب الإماراتي للعمل في هذا القطاع المتنوع، الذي لا يعتمد على الصحف المطبوعة أو القنوات التلفزيونية فقط، بل أصبح صناعة بحد ذاتها وقطاعاً متنوعاً جداً يشمل الإعلام الرقمي وصناعة الأفلام والرسوم المتحركة وصناعة الألعاب الإلكترونية والنشر وغيرها الكثير.


مبادرات متنوعة

قدمت «توفور 54» العديد من المبادرات المتنوعة، من بينها تنظيم «جائزة الإمارات للرواية»، وتقديم فيديو النشيد الوطني «عيشي بلادي»، بالتعاون مع أبوظبي للإعلام، وهيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، من تنفيذ فريق عمل من المواهب الإماراتية من المختبر الإبداعي ونخبة من المبدعين الإماراتيين.

وأضافت الكعبي خلال جلسة اعلامية مع وسائل الإعلام المحلية: «في الماضي، كان أبرز تحدٍ يواجهنا في عملية بناء محتوى إعلامي مستدام هو انخفاض عدد الشباب الإماراتي الراغب في العمل بقطاعي الإعلام والترفيه وذلك نتيجة لعدم معرفتهم بأهمية هذا القطاع في شتى جوانبه، وتأثيره في حياتنا ومجتمعنا، ولكن (توفور 54) نجحت في إحداث تغيير إيجابي في هذا الواقع عن طريق قيامها بعدد من المبادرات، منها المختبر الإبداعي و(إنتاجي)، إضافة إلى تنظيمها الزيارات للمدارس والجامعات المنتشرة في أنحاء الدولة، وقابل الفريق المعني حتى الآن أكثر من 5000 طالب وطالبة، لتعريفهم بأهمية الدور الإعلامي وبما تقوم به (توفور 54)، وأظهر عدد كبير منهم اهتماماً بهذا القطاع، حيث إن الكلام عن عزوف الشباب المواطن عن مهنة الإعلام سيصبح قريباً من الماضي».

مبادرة أخرى تطرقت إليها الكعبي وهي مبادرة «تغريدات» التي تهدف لتسهيل تطوير المحتوى الرقمي العربي الذي يمثل أقل من 2% من المحتوى الالكتروني العالمي، وذلك من خلال مختلف المنصات الإلكترونية لحشد المصادر من أجل دعم تعريب وسائل التواصل الاجتماعي مثل «تويتر» و«ويكيبيديا»، وصولاً إلى عملية تطوير محتوى إلكتروني متوافق مع مستخدمي المنطقة. أيضاً أطلقت «تدريب» أكاديمية كارتون نتورك للرسوم المتحركة، التي تقدم للشباب العرب الموهوبين والراغبين في التخصص بمجال صناعة الرسوم المتحركة دورات تدريبية بمستويات عالية في شتى التخصصات الأساسية المرتبطة بهذا المجال. وقامت الأكاديمية بتدريب 32 طالباً، 10 طلاب منهم إماراتيون والبقية من 11 دولة خلال السنوات الثلاث الأخيرة، توظّف عدد منهم في استديوهات كارتون نتورك أرابيا، كما توفر «تدريب»، من خلال استحواذها على معهد SAE في دبي منذ عام 2011، دورات أكاديمية ومهنية متنوعة، تسمح لها بإشراك مواطني الإمارات بالقطاع الإعلامي للعب دور فيه، وبدعم المواهب العربية في مختلف دول المنطقة لتحقيق نمو إعلامي مستدام، حيث استقبل المعهد منذ تأسيسه أكثر من 231 طالباً.

وذكرت ان التفاعل اليومي مع أبناء الإمارات من العاملين في «توفور 54»، وشركائها الذين يزيد عددهم على 250 شريكاً، يكشف أن مستوى الوعي بأهمية الإعلام يزداد بشكل كبير، وأن ابناء الدولة باتوا يدركون أن لمجتمعهم احتياجات مختلفة عن المناطق أو المجتمعات الأخرى، إلى جانب تمتعهم بإحساس عالٍ بالمسؤولية، وإيمان بأن الإعلام صوت الإمارات لأبنائها والمقيمين على أرضها وصوتها إلى العالم. مضيفة: «تشكل الكفاءات المواطنة العمود الفقري لهذا القطاع وأستطيع القول بكل ثقة، إن أبناء الإمارات أثبتوا جدارتهم في مجال الإعلام. ونرى كل يوم أعداداً متزايدة من الشباب الإماراتي يفكرون في العمل في أحد المجالات المرتبطة بالإعلام، وأؤكد أننا لا نرى الإعلام صحافة مكتوبة أو وسيلة إعلام مرئية أو مسموعة فحسب، فصناعة الإعلام أوسع من ذلك بكثير. كما تسهم الجامعات الوطنية بشكل كبير في دعم هذه الجهود من خلال تخصصات الإعلام والعلوم المتعلقة به، ونأمل من جميع مكونات قطاع الإعلام ان تسهم في تهيئة الخريجين للاندماج بسوق العمل من خلال منحهم فرصاً تدريبية وعملية، وتشجيعهم على بدء حياتهم العملية بعد التخرج، فقد بات العديد من الإماراتيين نجوماً في مجال الإعلام، سواء أمام الكاميرا أو خلفها، ومنهم من تجاوز حدود الدولة من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، وأعرف حالات لشركات في مجال الإعلام تختار مواطنين إماراتيين نظراً لمستوى الكفاءة والقدرة على المنافسة وليس لزيادة نسب التوطين».

واعتبرت نورة الكعبي أن هناك تحديات عدة تواجه العمل في الإعلام، من أهمها صعوبة إرضاء الجمهور وتلبية تطلعاته المتزايدة بسبب تنوع المنصات والتقدم التكنولوجي، وفي ظل إعلام ذي اتجاهين بفضل مواقع التواصل الاجتماعي وغيرها، ولذا قامت «توفور 54» بالانضمام إلى نظام قياس نسبة مشاهدي التلفزيون في الإمارات «تي فيو»، بما يوفر معلومات وبيانات دقيقة وموثوقة حول نسبة مشاهدي التلفزيون، بحيث تستطيع محطات البث والمعلنون والشركات الإعلامية الاستفادة منها لتحسين نوعية البرامج التلفزيونية والمواد الإعلانية المقدمة للجمهور. كما تشكل قلة استخدام اللغة العربية في الكثير من المناهج الدراسية عائقاً أمام تطوير صناعة الإعلام العربية في المنطقة، بالإضافة إلى أن تنوّع المجتمع الاماراتي وتعدّد فئاته يفرض تحدياً على العاملين في القطاع، إذ يجب على وسائل الإعلام التفاعل مع أكبر عدد ممكن من هذه الفئات والشرائح، على الرغم من اختلاف ثقافاتها وتنوع عاداتها. إلى جانب ذلك، هناك مجموعة من التحديات التي تعمل مختلف الجهات المعنية والمؤسسات الإعلامية بشكل جماعي للتغلب عليها، منها المنافسة على استقطاب المواطنين وابقائهم في مجال الإعلام، خصوصاً مع تعدّد وتنوّع القطاعات المزدهرة في الدولة.

طباعة