معلّمات يشتكين خصم رسوم بطاقات التأمين الصحي

المدرسة طالبت كل معلمة بدفع 450 درهماً. الإمارات اليوم

قالت معلمات مواطنات ومقيمات في مدرسة الشارقة البريطانية، إن إدارة المدرسة أجبرتهن على دفع رسوم استخراج بطاقات التأمين الصحي وتجديدها، على الرغم من عملهن في المدرسة منذ سنوات، إذ لم تطلب منهن الإدارة دفع قيمة استخراج البطاقات خلال السنوات الماضية.

واعتبرن أن «قرار إدارة المدرسة بدفع الرسوم، مخالف لقانون العمل في الدولة»، مشيرات إلى أنهن تقدمن بشكوى جماعية الى وزارة العمل في الشارقة، وأكد المسؤولون حق المعلمات في عدم دفع المصروفات الخاصة باستخراج البطاقات، وضروة تكفّل المدرسة بذلك.

في المقابل، قالت مسؤولة في الإدارة المالية في المدرسة لـ«الإمارات اليوم»، إنها فوجئت بالقرار مثل بقية زميلاتها، لافتةً إلى أن المدرسة أنشئت في الشارقة منذ ما يقارب التسع سنوات، وكانت الإدارة تتحمل مصروفات استخراج بطاقات التأمين الصحي للعاملات بها، وكذا التجديد السنوي لهذه البطاقات، مشيرةً إلى أن «الإدارة المالية في المدرسة تلقت تعميماً أخيراً من الإدارة يفيد بأن «تتحمل المعلمات قيمة استخراج البطاقة التي تبلغ 450 درهماً عن كل عام، وكذا تتحمل المعلمات قيمة مصروفات التجديد السنوي»، مؤكدةً أن هذا القرار مخالف لقانون العمل في الدولة.

وتفصيلاً، أبدت معلمات مواطنات ومقيمات (فضّلن عدم نشر أسمائهن) في مدرسة الشارقة البريطانية استياءهن من قرار إدارة المدرسة تحمّل المعلمات قيمة مصروفات استخراج بطاقات التأمين الصحي، خصوصاً للمعلمات الجديدات، مشيرات إلى أن شركات التأمين الصحي تفرض عليهن غرامة تراكمية عن كل (يوم تأخير)، بالنسبة الى المعلمات المؤمّن عليهن في حال عدم تجديد البطاقات لهن.

وأعربت المعلمات عن استغرابهن من اتخاذ القرار بخصم قيمة التأمين الصحي من رواتبهن، وفق معلمة مواطنة أكدت أن «إدارة المدرسة فرضت عليها دفع 450 درهماً قيمة رسوم استخراج بطاقة التأمين الصحي»، لافتةً إلى أنها تعمل في المدرسة منذ ما يقارب الخمسة أعوام، ولم تتحمل قيمة التأمين الصحي خلال تلك الفترة.

وأوضحت أنها وزميلاتها توجهن إلى وزارة العمل في الشارقة، وأكد مسؤولون لهن أن المدرسة عليها أن تتحمل قيمة التأمين طبقاً لقانون العمل في الدولة، والعقود المبرمة بين إدارة المدرسة والمعلمات، لافتةً إلى أن «شركات التأمين الصحي تفرض عليهن غرامات في حال عدم تجديد البطاقة، ولا تلغيها إلا بناء على خطاب رسمي من إدارة المدرسة»، مشيرةً إلى أن بعض زميلاتها تعرضن لمثل هذه الغرامات، ورفضت إدارة المدرسة تحمّل تلك الغرامات.

وذكرت معلمة أخرى أنها تقدمت بشكوى إلى إدارة المدرسة وقسم التعليم الخاص في منطقة الشارقة التعليمية وكذا وزارة العمل في الشارقة، لكن من دون جدوى.

لافتةً إلى أن إدارة المدرسة أصدرت القرار «المخالف لقوانين العمل»، وفق وصفها، من دون أن تضع في الاعتبار أن المعلمات لديهن التزامات مالية تحول دون سداد تلك القيمة، مشيرةً إلى أن إدارة المدرسة أكدت للمعلمات أن القرار لا رجعة فيه، وعلى كل معلمة الالتزام بالقرار أو تقديم استقالتها.

وطالبت معلمة ثالثة وزارة العمل بسرعة التدخل ووضع حل جذري مع إدارة المدرسة لهذا القرار، إلا أن قسم الصحة في بلدية الشارقة ينفذ حملات منتظمة للتفتيش على المعلمات والتأكد من سريان البطاقات الصحية الخاصة بهن، وتوقيع غرامات على كل معلمة تكون بطاقتها الصحية منتهية، مشيرةً إلى أن عدم استجابة إدارة المدرسة لطلبات المعلمات يكبدهن غرامات كثيرة لجهات عدة، مؤكدة أن الراتب لا يكفي نفقات المعيشة في ظل ارتفاع الأسعار.

طباعة