دعا إلى تنمية الوعي السياسي باعتباره مسؤولية وطنية

«التوازن بين الجنسين» يناقش «مستقبل المرأة في العمل البرلماني»

صورة

نظّم مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين في جناح المرأة بمعرض «إكسبو 2020 دبي»، جلسة حوارية بعنوان «مستقبل المرأة في العمل البرلماني»، تهدف إلى تعزيز ثقافة المشاركة السياسية لدى المرأة الإماراتية، وتسلط الضوء على الرؤى والآفاق المستقبلية لمشاركتها في العمل البرلماني.

تحدث في الجلسة عضوا المجلس الوطني الاتحادي، ناعمة المنصوري وعفراء بن هندي.

وأدارت النقاش الأمين العام لمجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين، شمسة صالح.

وناقشت الجلسة كيفية تنمية الوعي السياسي وتعزيز ثقافة المشاركة في العمل البرلماني، باعتبارها مسؤولية وطنية تقع على عاتق المؤسسات، ولا تقتصر على جهة بعينها، إذ تبدأ من مقاعد الدراسة، وتتسع لتشمل مختلف مؤسسات المجتمع المدني، وصولاً إلى وسائل الإعلام والدور الذي تلعبه في تشكيل الوعي السياسي لأبناء وبنات الإمارات.

واستهلت شمسة صالح الجلسة الحوارية بالتأكيد على المكتسبات التي تُحققها المرأة الإماراتية يوماً بعد يوم في العديد من الملفات والمؤشرات المهمة، مشيرة إلى إحراز دولة الإمارات المركز الأول إقليمياً، والــ24 عالمياً، في مؤشر «المرأة والسلام والأمن» لعام 2021.

وأضافت صالح: «هذا المؤشر الذي يصدر عن معهد (جورجتاون للمرأة والسلام والأمن)، ومركز (بريو للجندر والسلام والأمن) يعتمد في تحليله وضع المرأة على ثلاثة أبعاد، منها بُعد الإدماج الذي يرتبط بدوره بعوامل التعليم، والتمثيل البرلماني، والإدماج المالي، والتوظيف، واستخدام الهاتف المحمول.

وقالت إن «الإمارات جاءت ضمن المؤشر نفسه من بين 16 دولة زادت فيها نسبة تمثيل المرأة في البرلمان بنسبة 10% على الأقل».

وأكدت ناعمة المنصوري أهمية تنمية الوعي السياسي، وتعزيز المشاركة في العمل البرلماني لأفراد المجتمع كافة، خاصة المرأة، سواء من خلال ممارسة حقها في الانتخاب، أو في الترشح لتبوؤ مقعد في المجلس الوطني الاتحادي، إذا وجدت في نفسها الكفاءة والقدرات المطلوبة لممارسة هذا النوع من العمل، مشيرةً إلى أن العمل البرلماني يتطلب قدرات يجب أن تكفل تجسيد وتمثيل طموحات وآمال الشعب الإمارات.

وقالت المنصوري إن أهم ما تضيفه المرأة للعمل البرلماني هو التنوع والمقدرة على عكس واقع المجتمع، لاسيما واقع المرأة الإماراتية، مشيرةً إلى أن المرأة حققت إنجازات كبيرة في العمل البرلماني، منها شغلها منصب رئيس المجلس الوطني الاتحادي، لتكون بذلك المرة الأولى عربياً التي تتولى فيها المرأة رئاسة البرلمان، إضافة لشغلها منصب نائب رئيس المجلس ورئاسة العديد من اللجان.

وأضافت أن قرار رفع نسبة تمثيل المرأة في المجلس الوطني الاتحادي إلى 50% كان المحطة الفارقة في مسيرة تمكين المرأة، وتعزيز إسهامها في عملية صنع القرار.

وأشارت عفراء بن هندي إلى أن تعزيز مشاركة المرأة في العمل البرلماني يجب أن يشتمل على خطط تتضمن إعداد كوادر وطنية مؤهلة لخوض مجال العمل البرلماني، لضمان أدوار أكثر فاعلية، تحت قبة المجلس الوطني الاتحادي. وأضافت أن الإمارات تشكل نموذجاً عالمياً في الثقة بمقدرات المرأة، حيث إن قرار تمثيلها بنسبة 50% عزز مبدأ التوازن بن الجنسين، وتكافؤ الفرص في مواقع صنع القرار كأولوية وطنية.

وأكدت أن المرأة الإماراتية اليوم لديها فرص أكثر من كونها تحديات، وعليها أن تعرف كيف تستغل هذه الفرص بالشكل الصحيح، مشيرة إلى أن التحديات الحقيقية في العمل البرلماني تتمثل في الالتزام بالدقة والصدق والأمانة في نقل المعلومة.

وقالت بن هندي إن أعضاء المجلس الوطني الاتحادي يقع على عاتقهم أيضاً نشر ثقافة المشاركة السياسية، من خلال عرض تجاربهم ومشاركتها، خاصة مع الأجيال الصاعدة، داعيةً إلى تضمينها في المناهج الدراسية، لخلق جيل واع بدور وأهمية العمل البرلماني.

وكان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، أصدر قراراً في 2019 برفع نسبة تمثيل المرأة الإماراتية في المجلس الوطني الاتحادي إلى 50% في خطوة حققت التمكين الكامل للمرأة، وأكدت دورها الريادي والمؤثر في القطاعات الحيوية في الدولة.

ووضعت توجيهات صاحب السمو رئيس الدولة، الإمارات في المراكز المتقدمة على مستوى العالم، من حيث تمثيل المرأة في البرلمان، وبذلك تحقق المرأة الإماراتية في زمن قياسي ما حققته مثيلاتها في العالم في عقود طويلة.

وبحسب تقرير الاتحاد البرلماني الدولي لعام 2021، فقد تصدرت دولة الإمارات المستوى العربي في نسبة المقاعد التي تشغلها المرأة في البرلمانات الوطنية، حيث تعد من بين أربع دول على مستوى العالم الأكثر تمثيلاً للنساء في البرلمان.

وأشار التقرير إلى أن الإمارات تقع في المرتبة الثالثة عالمياً بالنسبة لتمثيل المرأة في البرلمان من بين 192 برلماناً دولياً تم تصنيفها وفق نسبة مشاركة المرأة لعام2021.

كما حصلت الدولة على المركز الأول عربياً في تمثيل المرأة في مراكز صنع القرار والمناصب العليا، وفق تقرير منظمة مجلس العلاقات الخارجية لعام 2021، ووفق بيانات التقرير، فقد شغلت المرأة الإماراتية في المناصب الوزارية 27%، وبلغت في المناصب التشريعية العليا 50%، وفي درجة التكافؤ السياسي 49%.

شمسة صالح:

• «الإمارات بين 16 دولة زادت فيها نسبة تمثيل المرأة في البرلمان بنسبة 10%».

ناعمة المنصوري:

• «يجب مواصلة تعزيز الوعي السياسي بأهمية المشاركة في العمل البرلماني».

عفراء بن هندي:

• «تعزيز مشاركة المرأة يجب أن يشتمل على خطط لإعداد كوادر وطنية مؤهلة».

طباعة