تطرق إلى الانعكاسات الإيجابية للتوازن بين الجنسين

حوار المرأة القيادية.. يستمر على منصة «إكسبو»

صورة

أكدت وزيرة تنمية المجتمع حصة بنت عيسى بوحميد، أن دولة الإمارات استثمرت بسخاء منذ مرحلة التأسيس في 100% من طاقتها البشرية من الرجال والنساء، مشيرة إلى تصدُّر الإمارات دول العالم العربي في تمثيل المرأة في مراكز صنع القرار والمناصب.

جاء ذلك خلال جلسة عن دور المرأة القيادية في تعزيز التوازن بين الجنسين، نظمها جناح جمهورية أوزبكستان، بالتعاون مع مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين في جناح المرأة بـ«إكسبو 2020 دبي»، لمناقشة الرؤى العالمية لأفضل السبل والسياسات الداعمة لتمكين المرأة وتحقيق التوازن بين الجنسين في مختلف المجالات، وتم خلالها التطرق إلى الانعكاسات الإيجابية للتوازن بين الجنسين في المناصب القيادية ومراكز صنع القرار، كما استعرضت جهود وإنجازات دولة الإمارات وجمهورية أوزبكستان في هذا الصدد.

وناقشت الجلسة العديد من المحاور، من بينها تطور ملف التوازن بين الجنسين في منطقة الشرق الأوسط والجهود الرامية لتعزيزه على المستوى الإقليمي، والمؤشرات والنتائج المتعلقة بالتمكين الاقتصادي للمرأة، لاسيما مشاركتها في الحياة الاقتصادية والثقافية، والتحديات التي تواجه تحقيق التوازن بين الجنسين، والدور الذي يلعبه في تحقيق التنمية البشرية والاقتصادية في المنطقة.

وجاءت الجلسة في إطار برنامج وزارة الثقافة الأوزبكية بـ«إكسبو 2020 دبي»، وتحدثت فيها كل من حصة بنت عيسى بوحميد، ونائب رئيس مجلس أمناء المؤسسة العامة لدعم وتطوير وسائل الإعلام الوطني، عضو لجنة المساواة بين الجنسين، نائب رئيس مؤسسة الفن والثقافة التابعة لوزارة الثقافة بأوزبكستان سعيدة ميرزيوييفا، والمدير الإقليمي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة في أوروبا وآسيا الوسطى علياء الياسر، وأدارتها الأمين العام لمجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين، عضو مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لمؤسسة دبي للمرأة شمسة صالح.

سند واثق

سلّطت حصة بوحميد الضوء على ملامح من دعم قيادة دولة الإمارات للمرأة، الذي استمر بسخاء وعطاء منذ مرحلة التأسيس وإعلان اتحاد دولة الإمارات العربية في سبعينات القرن الماضي «إذ ابتعثت الطالب والطالبة، ووظّفت الشاب والفتاة، ومكنت الرجل والمرأة. وبذلك تكون الإمارات قد استثمرت في 100% من طاقتها البشرية، حتى أصبحت القوى البشرية فيها سنداً واثقاً يلبي أبعد التطلعات التنموية لقيادة دولة الإمارات، وهذا هو سر قوتها ومفتاح ريادتها وتفوقها في قادم السنوات».

وأشارت إلى بداية التمكين السياسي والثقافي والعلمي للمرأة مع إنشاء الاتحاد النسائي العام في عام 1975، بمبادرة ورؤية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، وإلى قرار مجلس الوزراء بتشكيل «مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين» عام 2015، والدور الداعم لحرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين رئيسة مؤسسة دبي للمرأة، لافتةً إلى تقرير البنك الدولي «المرأة وأنشطة الأعمال والقانون 2021»، الذي كشف عن ريادة دولة الإمارات، ومجيئها في المركز الأول على مستوى دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وتصدُّر الإمارات دول العالم العربي في تمثيل المرأة في مراكز صنع القرار والمناصب العليا، حسب تقرير منظمة مجلس العلاقات الخارجية بالولايات المتحدة الأميركية (CFR)، الذي كشف عن تفوّق دولة الإمارات بـ27% من حيث تمثيل النساء في المناصب الوزارية، و50% من حيث تمثيل النساء في المناصب التشريعية العليا، و49% من حيث درجة التكافؤ السياسي.

التنمية المستدامة

من جهتها، أعربت سعيدة ميرزيوييفا عن سعادتها بالمشاركة في الجلسة إلى جانب قياديات مهنية بارزة، لديها جهود كبيرة لدفع التقدم في جميع مناحي الحياة، مؤكدة التزام أوزبكستان الراسخ برفع نسبة تعليم المرأة، لأهميته الكبيرة في ضمان التنمية المستدامة في المستقبل وتحقيق التطور الشامل.

وقالت إن «أوزبكستان تعمل بجد على تغيير الصور النمطية حول الدور المحدود الذي تلعبه المرأة، إذ يعد تمكين المرأة من الأوليات الوطنية، إذ وصلت نسبة النائبات في البرلمان إلى 32%، كما تشارك المرأة في العديد من القطاعات كالمعلومات، والاتصالات، والابتكار، والطاقة، والهندسة وتكنولوجيا المعلومات».

وأضافت سعيدة: «التحيز يأتي دائماً مصحوباً بالجهل والمخاوف، لذا فإن الوعي الكافي والمرونة والثقافة المجتمعية الداعمة للمرأة هي التي تجعل فكرة التوازن لا جدال فيها»، لافتة إلى «أهمية هذه الحوارات العالمية لجعل المجتمعات مكاناً عادلاً وآمناً للنساء والفتيات، ولاكتشاف معانٍ جديدة للتوازن، لتخيل صورة حديثة لامرأة يمكنها الازدهار أينما تريد، لأنه إذا تقدمت المرأة وازدهرت الأمم تسمو البشرية».

بينما شددت علياء الياسر على أهمية التعليم في تحقيق المساواة بين الجنسين. وقالت: «سيستمر عدم المساواة في الأنظمة التعليمية ما لم نعالج الصور النمطية السلبية. وفي الوقت نفسه، فإن حق الفتيات في التعليم وحصولهن عليه يمكن أن يكون لهما تأثير كبير في تحقيق المساواة، ومساعدة البلدان على النمو باستثمار إمكاناتها الكاملة».


شخصيات مؤثرة

يستضيف مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين العديد من الفعاليات والجلسات، إضافة إلى مبادرة «الرؤية والمسيرة» في جناح المرأة بـ«إكسبو 2020 دبي»، بالتعاون مع كارتييه، إذ يستقطب عدداً من الشخصيات النسائية العالمية المؤثرة في مختلف القطاعات والمجالات، بينهن وزيرات، ومسؤولات منظمات عالمية، وقرينات رؤساء دول، وغيرهن من النساء القياديات في المجتمع، لإثراء الحوار في الملف العالمي للمرأة والتوازن، حيث تعقد فعاليات المجلس بصفة مستمرة طوال فترة إقامة المعرض.

ويقدم جناح أوزبكستان الوطني، بالتعاون مع مؤسسة تنمية الفنون والثقافة التابعة لوزارة الثقافة الأوزبكية والشريك الرسمي للجناح، عدداً من الفعاليات الهادفة للتعريف بالثقافة والتراث الفني لأوزبكستان، وإمكاناتها المتنوعة، من خلال «إكسبو 2020 دبي».

طباعة