محاكم «دبي المالي العالمي» تعزز مكانتها «الخيار الأول» لتسوية منازعات الشركات العالمية

كشفت محاكم مركز دبي المالي العالمي عن أرقامها السنوية عن عام 2021، بإجمالي 747 قضية في جميع الدوائر، في وقت تتزايد فيه سمعتها، كملاذ آمن في المنطقة لتسوية المنازعات، إذ يُعتبر الطابع العالمي للقضايا المتزايدة مؤشراً واضحاً على أن الشركات العالمية التي لها مصالح في منطقة الشرق الأوسط باتت تعتبر محاكم مركز دبي المالي العالمي خيارها الأول لتسوية المنازعات.

المحكمة الابتدائية

وأفادت في بيان لها بأن المحكمة الابتدائية سجلت 147 قضية، في ما بلغت القيمة الإجمالية لمجموع القضايا 3.8 مليارات درهم وبمتوسط 46.7 مليون درهم للقضية الواحدة، ويشمل ذلك دائرة التكنولوجيا والبناء، ودائرة التحكيم.

وأكدت أن سجل المحاكم يعزز ثقة رواد الأعمال من خلال أحكام قابلة للتنفيذ، إذ وصلت القيمة الإجمالية لمطالبات التنفيذ إلى 2.3 مليار درهم في عام 2021، بزيادة سنوية 108%، إضافة إلى تسجيل 239 قضية تنفيذية.

وغطت القضايا المعروضة أمام المحكمة الابتدائية جملةً من القطاعات بما فيها: الخدمات المصرفية والمالية، البناء، التكنولوجيا، العقارات. وشملت المنازعات المتعلقة بإخلال العقود، الإعسار، اتفاقات التحكيم، التوظيف والقانون الدولي العام.

ولفتت محاكم «دبي المالي العالمي» إلى أن 50% من الدعاوى في المحكمة الابتدائية صدرت في عام 2021 عن أطراف اختاروا استخدام محاكم المركز، جهة لحل نزاعاتهم.


«الدعاوى الصغيرة»

بدورها، سجلت «محكمة الدعاوى الصغيرة» 361 قضية، مع 65% من الدعاوى صادرة عن أطراف اختاروا استخدام محاكم المركز كجهة لحل نزاعاتهم.

ومثلت القضايا الناجمة عن إخلال العقود ما نسبته 62% من بين مجموع القضايا في عام 2021، تليها العمالة (22%)، والممتلكات والإيجارات (13%)، والخدمات المصرفية والتمويل (3%).

ولفتت محاكم مركز دبي المالي العالمي إلى أنه عند الإشارة إلى الشعبية المتزايدة التي تتمتع بها «محكمة الدعاوى الصغيرة» في فض المنازعات المتعلقة بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم، فقد

وصلت القيمة الإجمالية للمطالبات المسجلة في عام 2021 إلى 36.9 مليون درهم، بمتوسط 106 آلاف درهم للقضية الواحدة.


تسوية المنازعات

وقال رئيس محاكم مركز دبي المالي العالمي، زكي عزمي: «نواصل العمل على إنجاز مهمتنا في تحقيق الأفضل في التقاضي والتحكيم والوساطة، بهدف توفير جملة جديدة من الإجراءات الحديثة التي تؤدي إلى تسوية المنازعات»، لافتاً إلى أن ذلك يعزز رؤية محاكم مركز دبي المالي العالمي في ضرورة التطوير بشأن النظر في القضايا، والمساهمة في العمل على إعداد الطرق التي يتم بها تحديد رحلة مستخدم المحكمة.

وأضاف: «نسعى جاهدين إلى تحسين تجربة المستخدم، باعتماد التقنيات الذكية والعمليات الآلية، ومعدات الاتصالات الحديثة في قاعات المحاكم. وهذا يلعب دوراً رئيسياً في دعم القضايا الدولية المتزايدة».


تفويض تأسيسي

من جانبه، قال مدير محاكم مركز دبي المالي العالمي، القاضي عمر المهيري، إنه «على الرغم من أن محاكم المركز وضعت توجيهات بهدف استيعاب احتياجات المجتمع القانوني الإقليمي، فإن الحاجة إلى تفويض تأسيسي أصلي وأكثر صرامة لا تزال قائمة، لتعزيز موقع دبي والإمارات الجغرافي في الخليج، كموقع إستراتيجي بالنسبة إلى المستثمرين من العالم، فهي بوابة أعمال تربط بين جنوب وشرق آسيا والشرق الأوسط وأوروبا وأفريقيا مع نصف الغربي».

وأضاف: «تتزايد سمعة محاكم مركز دبي المالي العالمي، كملاذ آمن، وبوابة للأعمال في الانتشار، ويُعتبر الطابع العالمي للقضايا المتزايدة لدينا مؤشراً واضحاً على أن الشركات العالمية التي لها مصالح في منطقة الشرق الأوسط باتت تعتبر محاكم مركز دبي المالي العالمي خيارها الأول لتسوية المنازعات، وهذا يتوافق مع رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في تعزيز مكانة دبي وجهة عالمية لأنشطة المال والأعمال».


محكمة الاقتصاد الرقمي

ولفتت محاكم مركز دبي المالي العالمي إلى أن هدف محكمة الاقتصاد الرقمي الدولية هو تبسيط عمليات تسوية المنازعات المدنية والتجارية المعقدة المتعلقة بالاقتصاد الرقمي، ومراجعة الدعاوى الوطنية والدولية المتعلقة بالتقنيات الحالية والناشئة، بما في ذلك البيانات الضخمة، و«بلوك تشين»، والعملات المشفرة، والذكاء الاصطناعي، والخدمات السحابية.

وكشفت أنه سيتم في بدايات عام 2022، تكليف مجموعة من المحامين الدوليين وخبراء الصناعة من قبل المحكمة الجديدة، بهدف صياغة واعتماد إجراءات جديدة لمحكمة الاقتصاد الرقمي، والتي سيتم إصدارها بعد استشارة الرأي العام تستمر لمدة 30 يوماً. كما وسيتم توظيف خبرة قضائية دولية رائدة بهدف الإشراف على سير القضايا الخاصة بمحكمة الاقتصاد الرقمي الجديدة.

 

طباعة