«الاقتصاد»: 70% نسبة الامتثال للتسجيل في نظام وحدة المعلومات المالية

بدء تطبيق مخالفات إجراءات «المستفيد الحقيقي» أول يوليو

الصافي تتوسط الحوسني (يسار) وجناحي خلال الإحاطة الإعلامية التي نظمتها وزارة الاقتصاد. تصوير: أحمد عرديتي

أفادت وزارة الاقتصاد بأن المنشآت المرخصة والمسجلة في الدولة، سواء لدى سلطات الترخيص المحلية، أو في المناطق الحرة غير المالية، مستهدفة بإجراءات «المستفيد الحقيقي»، لافتة إلى أن إجمالي المنشآت المستهدفة في جميع إمارات الدولة يبلغ 530 ألف منشأة، تتبع لـ40 جهة ترخيص.

وذكرت الوزارة، خلال إحاطة إعلامية عقدتها أمس، أنه سيتم البدء في تطبيق الإجراءات المتعلقة بـ«المستفيد الحقيقي»، في الأول من يوليو المقبل، مبينة أنه في ما يتعلق بمواجهة غسيل الأموال، فقد بلغ عدد المنشآت المستهدفة التي تم تسجيلها في نظام وحدة المعلومات المالية 13 ألف منشأة، وبنسبة امتثال لمتطلبات التسجيل بلغت 70%.

منظومة متكاملة

وتفصيلاً، قالت مديرة إدارة مواجهة غسيل الأموال في وزارة الاقتصاد، صفية الصافي، إن الإمارات كانت من الدول السبّاقة في بناء وتطوير منظومة متكاملة لمواجهة غسيل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب.

وأوضحت الصافي خلال إحاطة إعلامية، عقدتها الوزارة في مقرها بدبي أمس، حول مواجهة غسيل الأموال، وإجراءات «المستفيد الحقيقي»، أن جريمة غسيل الأموال تعرف بأنها مجموعة عمليات مالية، تهدف لإخفاء المصدر غير المشروع للأموال، وإظهارها في صورة أموال متحصلة من مصدر مشروع.

وأضافت أن خلف كل محاولة غسيل الأموال جنحة أو جريمة أو مجموعة جرائم قد ترقى إلى مستوى الجريمة المنظمة، مبينة أن غسيل الأموال مرتبط بجرائم كتجارة المخدرات وتهريب البشر والاتجار فيهم وتجارة السلاح غير المشروع واستغلال الأطفال، وغيرها من الجرائم التي يبلغ عددها 21 جريمة، بحسب تصنيف مجموعة العمل المالي الدولية (فاتف).

4 قطاعات

وأفادت الصافي بأن وزارة الاقتصاد، حددت في ذلك الملف أربعة قطاعات توصف بأنها أنشطة ذات طبيعة عالية المخاطر، وعادة ما يلجأ إليها غاسلو الأموال لتمرير عملياتهم، وتتضمن مجالات الوسطاء والوكلاء العقاريين، تجار المعادن الثمينة والأحجار الكريمة، مدققي الحسابات، ومزودي خدمات الشركات.

ولفتت إلى أن قطاع العملات الرقمية بمختلف فئاته لا يخضع لرقابة الوزارة في ذلك القطاع، وإنما يأتي تحت مظلة هيئة الأوراق المالية والسلع.

المعلومات المالية

وذكرت الصافي أنه تم تشكيل فريق وطني من الوزارة والشركاء لتنفيذ خطط عمل لزيادة الوعي، مشيرة إلى أن جهود الوزارة التوعوية ركزت خلال الفترة الماضية على تسجيل المنشآت المستهدفة في نظام وحدة المعلومات المالية، حيث تم تسجيل أكثر من 13 ألف منشأة،‏ بنسبة امتثال لمتطلب التسجيل بلغت 70%.

محور رئيس

من جهته، أكد مدير إدارة التسجيل التجاري في وزارة الاقتصاد، أحمد الحوسني، أن جهود الإمارات في تنظيم إجراءات «المستفيد الحقيقي»، هي محور رئيس ضمن منظومة مواجهة غسيل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب، وتأتي متماشية مع متطلبات الدولة لمجموعة العمل المالي ومحددات الاستراتيجية الوطنية لمواجهة غسيل الأموال.

وأشار إلى الحملة التي أطلقتها الوزارة الأسبوع الماضي، بالتعاون مع شركائها، لتوعية المنشآت بضرورة توفير بيانات «المستفيد الحقيقي» الخاصة بها لسلطات الترخيص، باعتبارها متطلباً قانونياً إلزامياً، يؤدي الإخلال به إلى وقوع المنشأة المخالفة تحت طائلة العقوبات والغرامات.

المنشآت المستهدفة

وقال إن قرار «المستفيد الحقيقي»، الذي صدر أخيراً، يستهدف جميع المنشآت المرخصة والمسجلة في دولة الإمارات، سواء داخل الدولة لدى سلطات دوائر التنمية الاقتصادية وسلطات الترخيص المحلية، أو في المناطق الحرة غير المالية، موضحاً أنه يستثنى منها الشركات المملوكة للحكومة الاتحادية أو الحكومات المحلية أو التابعة لها، والشركات المدرجة في المناطق الحرة المالية.

وأضاف أن إجمالي المنشآت المستهدفة في جميع إمارات الدولة يبلغ 530 ألف منشأة، تتبع لـ40 جهة ترخيص.

حملة

وبيّن الحوسني، أن حملة التوعية بشأن توفير بيانات «المستفيد الحقيقي» مستمرة حتى نهاية يونيو الجاري، لكن اعتباراً من الأول من يوليو المقبل سيبدأ تطبيق المخالفات المنصوص عليها في قرار مجلس الوزراء رقم (53) لسنة 2021 في شأن الجزاءات الإدارية المترتبة على مخالفي قرار تنظيم إجراءات المستفيد الحقيقي، والتي تبدأ بالإنذار الكتابي، فيما تصل في حال التكرار وعدم الامتثال إلى 100 ألف درهم، فضلاً عن جزاءات إدارية إضافية، مثل إيقاف الرخصة لمدة سنة، أو تقييد صلاحيات مجلس الإدارة، وغيرها.

خطة رقابية

بدوره، قال رئيس قسم رقابة غسيل الأموال بإدارة مواجهة غسيل الأموال في وزارة الاقتصاد، محمد جناحي، إن الوزارة أطلقت خلال أبريل الماضي خطتها الرقابية لمواجهة غسيل الأموال، إذ تم تشكيل فريق للتفتيش والرقابة، بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية. وأضاف أنه يجري العمل على تنفيذ هذه الخطة بصورة مستمرة، وبما يشمل القطاعات المدرجة ضمن الأعمال والمهن غير المالية المحددة.

«المستفيد الحقيقي»

أكد قرار مجلس الوزراء رقم (58) لسنة 2020، أن «المستفيد الحقيقي»، هو الشخص الطبيعي الذي يمتلك المنشأة أو يسيطر عليها بشكل نهائي، من خلال حصص أو أسهم ملكية مباشرة أو غير مباشرة بنسبة 25% أو أكثر من رأسمال المنشأة، أو له حق التصويت بنسبة 25% أو أكثر، أو حق تعيين وعزل أغلبية مديري المنشأة، أو أي وسائل أخرى يمارس من خلالها السيطرة النهائية على المنشأة، أو الشخص الطبيعي الذي يشغل منصب مسؤول الإدارة العليا.

• عدد المنشآت المستهدفة بإجراءات «المستفيد الحقيقي» يبلغ 530 ألف منشأة.

طباعة