طالبوا بتسهيلات مؤقتة منها إعفاء المواد الخام المستوردة من الجمارك.. وخفض كُلفة جلب العمالة

رجال وروّاد أعمال: «استراتيجية الصناعة» تدعم تأسيس الشركات الصغيرة وتزيد الصادرات

صورة

أكد رجال وروّاد أعمال إماراتيون، أن الاستراتيجية الوطنية للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أخيراً، ستؤدي إلى دعم تأسيس شركات صناعية جديدة صغيرة ومتوسطة، لاسيما المملوكة لمواطنين، فضلاً عن فتح خطوط إنتاج جديدة في الشركات القائمة بالفعل، وزيادة الصادرات المحلية.

وقالوا لـ«الإمارات اليوم» إن دعم تطبيق شعار «إصنع في الإمارات»، يحفز المنافسة بين الشركات في الدولة ويرفع مستوى الجودة إلى درجة عالية، مطالبين بتسهيلات مؤقتة للشركات الصناعية الإماراتية، منها إعفاء المواد الخام المستوردة من الجمارك ودعم الخدمات الأساسية للمصانع، وخفض كُلفة جلب العمالة.

شركات جديدة

وتفصيلاً، قال رائد الأعمال الإماراتي الرئيس التنفيذي لشركة «توافيق للصناعات المعدنية»، غانم خليفة الكعبي، إن الاستراتيجية الوطنية الشاملة للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، ستسهم في تأسيس شركات إماراتية صناعية جديدة صغيرة ومتوسطة، ما يؤدي إلى زيادة هذا النوع من الشركات التي تُعد العمود الفقري لأي اقتصاد.

وأضاف أن الاستراتيجية ستسهم كذلك في تحقيق التنوّع الإنتاجي عن طريق فتح خطوط إنتاج جديدة في الشركات القائمة بالفعل لتلبية المتطلبات التي نصت عليها هذه الاستراتيجية الطموحة للقطاع الصناعي في الدولة حتى عام 2030.

الصناعات التحويلية

وأكد الكعبي، أن الاستراتيجية الجديدة تدعم الصناعات التحويلية في الدولة، كما تستهدف تدشين خطوط نقل مع مدن جديدة للمرة الأولى وبشكل قوي، الأمر الذي يسهم في فتح أسواق جديدة للمنتجات وزيادة الصادرات الإماراتية وسهولة شحنها ونقلها إلى الخارج.

وأوضح أن الاستراتيجية تعمل على استقطاب المستثمرين وعائلاتهم، لما تتمتع به الإمارات من رقي وبنية تحتية متقدمة، فضلاً عن التقدم في أنظمتها وتشريعاتها، حيث إن كل ذلك يدعم قطاعات مرتبطة بالصناعة مثل الطيران والسياحة والفنادق والمطاعم والتسوق والتخليص الجمركي وغيرها.

شركات عالمية

من جانبه، قال رجل الأعمال رئيس مجموعة الشموخ لخدمات النفط، الدكتور علي العامري، إن الاستراتيجية الصناعية الجديدة، ستجذب شركات عالمية كبرى للعمل في دولة الإمارات وهو ما يفيد الشركات الصغيرة والمتوسطة، لاسيما المواطنة منها، والتي ستستفيد من التكنولوجيات الجديدة والخبرات التي توفرها الشركات العالمية عبر الدخول في شراكات قوية مع الشركات المحلية.

وأضاف العامري، أن الصناعات الكبيرة بحاجة إلى مئات الشركات الصغيرة والمتوسطة التي توفر الصناعات المغذية والمكملة لصناعاتها ما يتيح للشركات المواطنة الصغيرة توفير هذه الصناعات المغذية عبر إنشاء شركات جديدة أو التوسع في الشركات القائمة، كما يسهم ذلك في إدخال صناعات جديدة للمرة الأولى إلى الدولة لم تكن موجودة من قبل.

البنية التحتية

وبين العامري، أن رفع نسبة مساهمة الصناعة الوطنية في الناتج المحلي الإجمالي للدولة من 133 مليار درهم إلى 300 مليار درهم بحلول عام 2031، يتضمن دعم البنية التحتية للصناعة ودعم إمدادات المياه والكهرباء والغاز للمصانع، الأمر الذي يسهم في ضخ استثمارات جديدة تدعم الاقتصاد ككل وآلاف الشركات الصغيرة والمتوسطة بالتبعية.

ولفت إلى أن دعم تطبيق شعار «إصنع في الإمارات»، يحفز المنافسة بين الشركات في الدولة ويرفع مستوى الجودة إلى مستوى عالٍ للغاية حتى يليق المنتج باسم الدولة المعروفة عالمياً بجودة منتجاتها، إضافة إلى أنه يدعم الرقابة والإشراف على جودة المنتجات والمواد الخام المصنوعة منها، وهو ما تستفيد منه الصناعة الإماراتية عبر دعم تواجدها على خريطة الصناعة العالمية، خصوصاً على المديين المتوسط والطويل.

استراتيجية طموحة

بدوره، أكد رائد الأعمال جاسم البستكي، أن الاستراتيجية الجديدة طموحة للغاية وقابلة للتطبيق خلال التوقيت الزمني المحدد لها.

وأوضح أن هذه الاستراتيجية تعمل على زيادة عدد المصانع الصغيرة والمتوسطة بصفة عامة، لاسيما المملوكة لمواطنين إماراتيين، فضلاً عن زيادة الصادرات الإماراتية للخارج وارتفاع الاستثمارات المحلية والأجنبية في قطاع الصناعة، خصوصاً في قطاعات الصناعات التكنولوجية والمتقدمة.

وأشار إلى أن الاستراتيجية الجديدة ستؤثر إيجاباً في قطاعات أخرى مثل السياحة والطيران والترفيه والعقارات والمطاعم.

تسهيلات مؤقتة

وأضاف البستكي، أن شعار «إصنع في الإمارات» يستهدف جذب مزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية للاستثمار في قطاع الصناعة في الدولة، ما يدعم المنافسة في القطاع ويدعم تدفقات النقد الأجنبي إلى الدولة.

وبيّن أن هناك بعض الأمور التي تساعد على تنفيذ تلك الاستراتيجية، وتتمثل في إعطاء تسهيلات مؤقتة للمصانع الإماراتية مثل إعفاء المواد الخام المستوردة المستخدمة في الصناعة من الجمارك، إلى جانب دعم الخدمات الأساسية للمصانع مثل المياه والكهرباء والمحروقات، وخفض كلفة جلب العمالة، مشيراً إلى أن كل هذه المزايا للمصنعين ستكون مؤقتة لمدة عامين أو ثلاثة أعوام على الأكثر إلى أن يبدأ المصنع في الإنتاج ثم يتم رفع الإعفاءات والدعم بشكل تدريجي على مدار سنوات عدة.

منصة إلكترونية

دعا رائد الأعمال الإماراتي الرئيس التنفيذي لشركة «توافيق للصناعات المعدنية»، غانم خليفة الكعبي، إلى توفير منصة إلكترونية شاملة تحتوي على معلومات عن المصانع ونشاطاتها ومواقعها والخدمات الإدارية المطلوبة إلكترونياً، لكي تسهل وتختصر الطريق على المستثمرين، مشيراً إلى أن المنصة تسهم في تعريف مختلف الدول بالشركات الإماراتية وأهم المنتجات التي تصنعها ما يدعم فرص التصدير والاستيراد وينمي ويسرع تجارة دولة الإمارات مع العالم.

• الاستراتيجية الجديدة تدعم الصناعات التحويلية وتستهدف تدشين خطوط نقل مع مدن جديدة.

طباعة