تساعد في تحديد أولويات الإنفاق

خدمات مالية.. منافع مهمة للميزانية الشخصية في ظل «كورونا»

الميزانية تظهر المجالات التي يمكن فيها تقليص النفقات. أرشيفية

يعتقد كثير من الأفراد، أنه لا توجد طريقة للالتزام بالميزانية الشخصية، لأنهم لا يملكون المزيد من المال بنهاية كل شهر. وبالنسبة للبعض، قد يكون الأمر محبطاً في إطار المحاولة لبناء واحدة، لكن الواقع يؤكد أن هذا هو الوقت المناسب لتتبع الأموال والمصروفات في ظل هذه الظروف التي أوجدتها جائحة «كورونا»، وفقاً لشركة «ذا بالانس» المتخصصة في الاستشارات المالية. وأشارت الشركة إلى أنه يمكن للميزانية، إصلاح العديد من المشكلات المالية، من الإنفاق الزائد إلى السيطرة على الديون، عندما يكون المال شحيحاً.

أولويات الإنفاق

وذكرت الشركة، أن الميزانية يمكن لها أن تساعد في تحديد أولويات الإنفاق، عندما لا يكون لدينا ما يكفي من المال لدفع الالتزامات، مبينة أنه عندما يكون الدخل هشاً، من المهم إبقاء الأولويات والأساسيات على المسار الصحيح، والتي تتمثل في نفقات السكن أو الإيجار، إلى جانب الطعام والمرافق الأساسية مثل الماء والكهرباء، مع البحث عن البدائل الأخرى المتاحة عبر تعيين فئات الإنفاق هذه واحتسابها ضمن المصروفات الثابتة.

تقليل المصروفات

وأوضحت أن الميزانية تظهر لنا أيضاً المجالات التي يمكننا فيها تقليص النفقات، فإذا قمنا بتدوين كل ما ننفقه، سنفاجأ ونعرف أين وكيف يتراكم بعض تكاليفنا بنهاية كل يوم، لافتة إلى أنه رغم اعتقاد الأفراد بأن النفقات موجهة للضروريات فقط، إلا أن الميزانية يمكن لها أن تكشف عن كثير من النفقات الصغيرة التي تتراكم كل شهر.

خطة إنفاق

وبينت الشركة، أن الميزانية هي في الحقيقة خطة إنفاق، وواحدة من أكثر الأدوات فاعلية لإدارة الأموال، باعتبارها أفضل تخمين لما سيكون عليه الدخل والنفقات خلال إطار زمني محدد، إذ يمكن أن يصل الإطار الزمني للميزانيات إلى أسبوع أو شهر أو ثلاثة أشهر، أو أي فترة زمنية محددة. فهي تساعد في التعرف إلى كل الفئات المختلفة من النفقات، الثابتة والمتغيرة، ويمكن لها أن تسهم في التخطيط لأهداف مالية وإدارة أفضل للنفقات التي لا مفر منها.

أهداف مالية

وعندما نبحث عن طرق للادخار داخل فئات الإنفاق الشهري، تسمح لنا الميزانية بالتعرف إلى النفقات الصغيرة التي نتجاهلها، وتساعدنا على وضع الخطط المالية، نظراً إلى أهميتها في الوصول إلى الأهداف التي نتطلع إليها. فهي تضمن لنا عدم إنفاق الأموال التي لا نملكها، في وقت يفرط فيه المزيد من الأفراد في استخدام بطاقات الائتمان أو إساءة استخدامها دون مسؤولية وخارج إطار خطة مالية، ويجدون أنفسهم، في ما بعد، في أوضاع محفوفة بالمخاطر.

أموال الطوارئ

والحياة مملوءة بالمفاجآت غير المتوقعة، وقد يؤدي ذلك إلى بعض الاضطرابات المالية الخطيرة، وبالتالي فإن الميزانية، تضمن لنا بناء صندوق للطوارئ، قادر على تغطية نفقات فترة تراوح بين ثلاثة وستة أشهر على الأقل. وستضمن لنا هذه الأموال الإضافية، عدم الانزلاق في فخ الديون. وفي حين أن بناء الصندوق قد يستغرق وقتاً لتوفير هذه النفقات، ينبغي البدء بإعادة النظر في فئات الإنفاق وتوجيهها إلى الصندوق، فالطريقة الصحيحة والوحيدة التي تمكننا من ذلك هي الميزانية.

عادات

ويحتاج بناء الميزانية إلى إلقاء نظرة فاحصة على عادات الإنفاق لدى الأفراد، وقد يلاحظون أنهم ينفقون المال على أشياء لا يحتاجونها بالضرورة. وتمثل فائدة الميزانية في أنها تبقيهم على دراية بموعد سداد الديون أو تحرير بعض الأموال الإضافية لإعادة توجيهها إلى المدخرات، وعندما نحتاج أحياناً إلى اقتراض المال باستخدام بطاقة ائتمان أو قرض للحفاظ على سير الأمور، يمكن أن تساعدنا الميزانية، في معرفة ما يمكننا سداده كل شهر لتحديد المبلغ الأنسب الذي يجنبنا فخ الديون والتخلف عن سداد الدفعات.


- الميزانية خطة إنفاق، وإحدى أكثر الأدوات فاعلية لإدارة الأموال.

طباعة