توقعوا أن تؤثر بشكل محدود في سكان الإمارات

متخصصون يحذرون من زيادة هجمات الاحتيال المالي خلال 2021

صورة

توقع خبراء في أمن المعلومات حدوث زيادة في الهجمات الإلكترونية التي تستهدف الاحتيال المالي، والحصول على المعلومات والبيانات الشخصية خلال عام 2021، بعد أن كثف مخترقون هجماتهم، العام الماضي، وأصبحوا على دراية واسعة بالثغرات التقنية الموجودة في الأجهزة الذكية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.

كما توقعوا أن يقل تأثر سكان الدولة بعمليات الاحتيال والهجمات الإلكترونية خلال عام2021، لأنهم أصبحوا أكثر وعياً، ولا ينساقون وراء رسائل التصيد عبر «واتس أب» أو البريد الإلكتروني، بدعوى منح جوائز أو أموال، على غرار تلك التي تزامنت مع تصاعد جائحة «كورونا»، مشيرين إلى أن كثيراً من المؤسسات والشركات منحت موظفيها أجهزة كمبيوتر مؤمنة، ما أفشل كثيراً من محاولات الاختراق أخيراً.

الهجمات الإلكترونية

وتفصيلاً، أفاد نائب رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للإنترنت الآمن، عادل الكاف الهاشمي، بأن «من المتوقع حدوث زيادة في الهجمات الإلكترونية التي تستهدف الاحتيال المالي والحصول على المعلومات والبيانات الشخصية خلال عام 2021، بعد أن كثف مخترقون هجماتهم في العام الماضي، وأصبحوا على دراية واسعة بالثغرات التقنية الموجودة في الأجهزة الذكية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي»، مشيراً إلى أن مجرمي الإنترنت يقومون بتطوير قدراتهم بشكل مستمر.

ولفت إلى أن معظم رسائل الاحتيال يأتي عبر «واتس أب»، والبريد الإلكتروني، حيث تستهدف أعداداً كبيرة من المستخدمين في الوقت ذاته، بسبب استمرار منظومة «التعلم عن بعد»، وزيادة نسبة التسوق عبر الفضاء الإلكتروني في ظل جائحة «كورونا».

وأكد الهاشمي أن سكان الدولة أصبحوا أكثر وعياً بالمخاطر الموجودة في الفضاء الإلكتروني، بعد تصاعد الاحتيال المالي، والهجمات التي تستهدف البيانات الشخصية والبطاقات الائتمانية خلال عام 2020، مطالباً بتطوير برامج الحماية بشكل مستمر لتكون أكثر قدرة على التصدي للهجمات والابتزاز الإلكتروني.

الاحتيال المالي

من جانبه، قال نائب الرئيس الإقليمي في الشرق الأوسط وإفريقيا بشركة «إف 5»، محمد أبوخاطر، إن «من المتوقع أن يشهد عام 2021 تصاعداً في محاولات الاحتيال المالي واختراق البطاقات الائتمانية للمتعاملين، نظراً لتزايد الشراء عبر الإنترنت، واستمرار العمل والدراسة عن بعد»، مشيراً إلى أن تداعيات «الجائحة» تغري مجرمي الإنترنت بالاستمرار في محاولات الاحتيال والقرصنة على المعلومات المالية والشخصية الخاصة بالبنوك والمؤسسات المالية.

وطالب بتطوير أدوات الحماية والدفاع الحالية، للتصدي لهجمات قراصنة الإنترنت، مشيراً إلى أن الأدوات التي يستخدمها المحتالون على الإنترنت، شهدت تطورات كبيرة خلال الفترة الماضية.

موضحاً أن عمليات الاحتيال تستهدف «واتس أب» والبريد الإلكتروني بشكل أساسي، حيث يتاح للمخترقين الوصول إلى شريحة كبيرة، وإرسال رسائل إلى آلاف المستخدمين في وقت واحد بشكل سهل، مشيراً إلى أن قيام الجهات المختلفة بتوفير التطبيقات على الإنترنت، لتسهيل استخدامها للجمهور المستهدف، يعد تحدياً يستوجب استمرار الاستثمار في أمن المعلومات، لزيادة تأمين الشبكات من مخاطر الهجمات.

وأوضح أن أسلوب العمل قد تحول بشكل جذري في عام 2020، نظراً لتحول ملايين الموظفين للعمل عن بُعد، ولهذا توسعت الأنظمة التقنية ليكون بمقدورها معالجة هذا التحول الكبير في أسلوب العمل في ظل حجم البيانات الكبيرة المتبادلة.

وشدد على أن العام الماضي، شهد زيادة في الهجمات التي تتركز على الاحتيال المالي، وسرقات المعلومات الشخصية وبيعها لمجرمي الإنترنت وسرقة الملكية الفكرية بالنسبة للقاحات والأدوية، على وجه الخصوص، في إطار التسابق العالمي للوصول إلى لقاحات لوقف انتشار «كوفيد-19».

وطالب أبوخاطر بعدم فتح الروابط المجهولة، والتحقق من مصادر البريد الإلكتروني، ومراقبة الأطفال، خصوصاً الشريحة العمرية أقل من 12 عاماً، لأنها مستهدفة من مجرمي الإنترنت، لقدرتهم على السيطرة على الأجهزة التي يعملون عليها بشكل سريع، كما دعا إلى ضرورة عدم تسجيل بطاقات الائتمان على متاجر التطبيقات لتكون متاحة دائماً، وذلك لتفادي السرقات في حالات حدوث اختراقات أمنية.

سكان الدولة

وقال خبير الإعلام الرقمي والتسوق الإلكتروني، المحاضر في كلية «الدار الجامعية» في دبي، محمد الفقي، إن «من المتوقع أن يقل تأثر سكان الدولة بعمليات الاحتيال والهجمات الإلكترونية خلال عام 2021، على الرغم من توقعات بتصاعد المحاولات خلال الفترة المقبلة»، موضحاً أن المستخدمين أصبحوا أكثر وعياً، ولا ينساقون وراء رسائل مجهولة عبر «واتس أب» أو البريد الإلكتروني، توهمهم بجوائز أو أموال، بعد أن تعرضوا لعمليات نصب من خلال مواقع وروابط مزيفة خلال العام الماضي، واكتسبوا خبرة التعامل مع مثل هذه الرسائل.

ونوه الفقي بأن كثيراً من المؤسسات والشركات منحت موظفيها أجهزة كمبيوتر مؤمنة إلى حد كبير، وتم وضع أنظمة حماية مضادة للفيروس، ما يجعل كثيراً من محاولات الاختراق تفشل خلال الفترة الأخيرة، مشيراً إلى أن عام 2020 شهد تزايد نسبة العمل على الأجهزة الشخصية غير المؤمنة، ما أسهم في تصاعد الهجمات.

وطالب الفقي بوضح أنظمة حماية موثقة للحفاظ على أمن المعلومات الشخصية، واتباع سياسة توثيق الحسابات على خطوتين عبر كلمة سر قوية، واستخدام تطبيقات التحكم في جميع الحسابات الخاصة بالمستخدم من خلال «كود» يتغير دوماً، ما يصعّب نجاح عمليات الاختراق.

من جهته، قال مدير شركة «تريند مايكرو» في الإمارات، مجد سنان، إن من المنتظر أن تصبح الشبكات المنزلية وبرامج العمل عن بُعد والأنظمة السحابية، مستهدفة بالهجمات الإلكترونية خلال عام 2021 في الإمارات، مشيراً إلى أن الشبكات المنزلية تعد منصة انطلاق مهمة للتسلل إلى شبكات تقنية المعلومات وإنترنت الأشياء الخاصة بالشركات.

ودعا سنان الفرق الأمنية لتقنية المعلومات للعمل على تدعيم سياسات وإجراءات الحماية المتعلقة بممارسات العمل من المنزل، لجعلها أكثر فعالية للتصدي لمحاولات جمع البيانات المهنية والشخصية ضمن جهاز واحد.

تدريب المستخدمين

طالب مدير شركة «تريند مايكرو» في الإمارات، مجد سنان، بتعزيز عمليات تثقيف وتدريب المستخدمين لتطبيق أفضل الممارسات الأمنية في الشركات لتغطي المنزل، بما في ذلك تقديم النصائح بعدم استخدام الأجهزة الشخصية، مع الحفاظ على الضوابط الصارمة للوصول إلى شبكات الشركة والمنزل، وتعزيز أداء كشف التهديدات باللجوء إلى الخبرات الأمنية لحماية أحمال العمل السحابية، ورسائل البريد الإلكتروني، والشبكات، والسيرفرات، بشكل دائم.

طباعة